| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشكركم على هذا الموقع الطيب وماتخدمون من مجهود مشكلتي إن إبنتي التي تبلغ من العمر 17سنه تعرفت على شاب من النت وكانت تحادثه بهاتفي بدون علمي أنا كنت أثق بها واظنها تحادث زميﻻتها بالمدرسة وبعد ان كشفتها وبختها كثيراً لدرجة إني ضربتها ثم قطعت عﻻقتها معه وبعد فترة رجغت تحادثه رغم أنه يريد أن يلعب بها في كل مره تقول له أن يتخدم لها عندنا كان يتحجج بظروفه حتى إننا اتصلنا عليه ولم يرد على اتصاﻻتنا ومع دلك كانت تحادثه ونا في كل مره اكشفها انها تحادثه كنت اعاقبها وفي اخر مره حتى اخوتها بداو يوبخوها بعدها احسست انها فعﻻ قطعت عﻻقتها معه أختها الأكبر تزوجت عن النت رغم عدم رضائنا بالتعرف بالنت زوجناها بالرجل الدي اختارته وهي الآن تعيسة بحياتها الان تخدم لها شاب صالح من العائلة يعيش في الغرب انا ووالدها قررنا ان نزوجها لكي نعفها ونأمنها مع رجل صالح ﻻننا أصبحنا ﻻنثق بأبنتا ونخاف أن تكرر الخطأ وتعيش تعيسة مثل أختها الأكبر الآن هي ﻻتريد وﻻهي راضية بالرجل الدي نريد أن نزوجها وافقت الزواج منه خوفاً مننا لكي ﻻنغضب عليها سؤالنا الآن هل ادا زوجناها رغما عنها يكون علينا إثم ونكون ظلمنا الشاب أننا زوجناه ابنتنا التي ﻻتريده |
إن ابنتك في سن الطيش والمراهقة ولذلك لا بد من الاستمرار في مراقبة تصرفاتها ومنعها من استخدام الإنترنت لأنه من السهولة في مثل سن بنتك أن يتلاعب بعواطفها والحمد لله أنكم تداركتم أمرها.
تعرفين تأثير الكلام العاطفي على المرأة وتعلقها بأول رجل في حياتها وخاصة من تنقصها الخبرة والفطنة وتتعامل مع الآخرين بعفوية وبساطة وسذاجة ولذلك يتلاعب بعض الشباب ببعض الفتيات فيهتكون أعراضهن ثم يمضون ولا يعودون ويتركونهن يصطلين بنار العار.
لا بد من إقناعها بأن ذلك الشاب إنما يريد أن يلعب بمشاعرها وعواطفها وأنه لا يريد الزواج ولو كان يريد الزواج لأتى البيوت من أبوابها خاصة وأنكم تتصلون به فلا يرد.
لا بد أن تقنع بأن دينها أرادها أن تكون عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة وأن الطريق للزواج لا يكون عبر الإنترنت فأكثر من هم في الطرف الآخر من الشبكة العنكبوتية من الذئاب البشرية الذين ينصبون شباكهم لاصطياد الفتيات والعبث بهن.
أقنعوها بأن الزواج رزق من الله ولا يقدر العبد أن يقدم فيه أو يؤخر وأن الواجب اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم حيث أرشد النساء وأولياء أمورهن إلى قبول من يأتي لطلب الزواج بشرط أن يكون صاحب دين وخلق فقال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
من الخطأ أن تعلق الفتاة قلبها بشخص معين حتى يتم العقد بها فهذا الشاب الذي يتواصل معها لا ندري صدقه من كذبه وفي الغالب أنه كاذب بدليل أنه يتعلل بظروفه ولا ندري إن كان صادقا وتحسنت ظروفه هل توافق أسرته بتزوجه منها أم لا فلم التعلق بالسراب.
تفكيرها في هذه المرحلة عاطفي محض فهي لا تعمل عقلها وإنما تسعى لإشباع عاطفتها ولا تقدر الأمور بقدرها ولذلك لا يجوز أن تسلم لنفسها وتهورها بل لا بد أن تأخذوا بيدها.
اقتربوا منها أكثر وتبسطوا معها في الكلام وتلمسوا حاجتها وأظهروا الحفاوة بها وحرصكم على مصلحتها وسعادتها واذكروا لها معاناة أختها وأتمنى أن تقوم أختها بنصحها فذلك سيكون له وقعه في نفسها.
سلطوا عليها أقرب زميلاتها إلى قلبها لتنصحها وتقنعها بالزواج ممن تقدم لها دون أن يشعرنها بأنكم طلبتم منهن ذلك فمن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر.
في أغلب الأحيان تتأقلم المرأة مع زوجها حتى إذا كانت غير مقتنعة به في البداية خصوصا إن أشبع ذلك الزوج عاطفتها وأعطاها ما تحتاج له من الحب والحنان والعطف.
تيقنوا أن من تقدم لها صاحب دين وخلق فإن كان كذلك فتوكلوا على الله وأوصوه بها خيرا وأن يجتهد في إشباع عاطفتها بالكلام العاطفي والحنان والحب .. إلخ ذلك.
إن سلكتم ما ذكرت لكم سابقا فسوف تقتنع بإذن الله تعالى ويكفيها منك أن تضميها إلى حضنك وتقبليها في خدها وسوف ترين منها ابتسامة مشرقة ورضا بما تريدين منها.
ليجلس معها والدها كذلك وبنفس الطريقة التي ذكرتها لك فعاطفة النت ل تسمح لها مخالف والديها وما يسعدهم.
لن تندموا بإذن الله تعالى على تزويجها إن كان شابا صالحا حتى لو تزوجته وهي غير راغبة فيه فسوف يقذف الله الحب في قلبها وصدق الله حيث قال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فالزوج يكون غريبا لا يعرف الفتاة وبمجرد العقد بها وأول لقاء معها يقذف الله في القلوب المودة والرحمة فلا تقلقي فهذه آية من آيات الله تعالى.
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يلهم ابنتك رشدها وأن يرزقها الزوج الصالح الذي يسعدها إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق