تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

تعرفت على فتاة عبر برامج التواصل الاجتماعي فما الحكم ؟

السؤال : السلام عليكم

نشكركم على هذا الموقع الرائع

سؤالي تعرفت على فتاة بقصد الزواج منها وتكلمنا مع بعض لمدة سنة عن طريق الرسايل ع الوتس كتابة فقط وقد تعلقت بها وتعلقت بي وانا اعمل في في بلد غير بلدي وقد كنت اتكلم معها لكي اعرفها وتعرفني وبعد مضي سنة نزلت البلد لكي اخطبها لكن فوجئنا بعدم موافقة اباها على هذا الزواج لا اعرف ما السبب لكن عملت كل مابوسعي لكي اغير راي اباها لكن عبث دون جدوى وللاسف انتهت اجازتي ورجعت مكان عملي وبعد ان رجعت كانت الفتاة تتصل بي وتقول اصبر الى حين يوافق ابي لكن قلت لها بان تنساني وسوف انساها لانني بذلت كل مابوسعي ولم اعد قادر على اخذ اجازة اخرى وقمت بحذف جميع الرسايل المتعلقة بها لكي انساها وبسبب ظروف الحرب في بلدي لم اعد استطع النزول لبلدي وبعد هذا الامر بسنة خطبت فتاة ذو جمال واخلاق لكن دايما نفسي تذكرني بالفتاة التي لم يوافق ابيها علي لكن اكلم نفسي بان هذا الامر كله من الله وكلو تقدير من الله وانها ليست رزقي وليست لي ولوكانت خيرا لي وكنت خيرا لها لجمعنا الله واشعر بتانيب الضمير باني اظلم هذه الفتاة التي خطبتها مع اني احارب هذا التفكير وانا اريد ان انساها لهذه الفتاة واحب خطيبتي واعيش معها حياة سعيدة وانا مقتنع بها لانها انسانة تخاف الله وتعمل المستحيل لارضائي واعتبرها هدية من الله

فما راي حضرتكم هل كان علي ان اصبر وقت اكثر لكي احصل عليها اما انها ليست لي ومهما فعلت فلن احصل عليها لانها ليست رزقي

وجزاكم الله خيرا

الجواب:

من الخطأ التراسل مع فتاة أجنبية وليس التعرف على الفتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي الطريق الصحيح للزواج فيجب عليك قبل كل شيء أن تستغفر الله وتتوب إليه توبة نصوحا والتي من شروطها ترك الذنب والندم على ما فعلت والعزم على ألا تعود مرة أخرى إليه.

الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره ولا يستطيع أحد أن يغير من ذلك قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) فكن راضيا بقضاء الله وقدره تنل رضى ربك كما ورد في الحديث : (فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).

الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمن كانت من نصيبك فسوف تتزوج بها وإن وقفت الدنيا كلها بوجهك ومن ليست من نصيبك فلن تتمكن من الزواج بها ولو أنفقت كنوز الدنيا.

لقد أحسنت حين أخبرتها بأن تنساك فلقد ذهبت إلى أبيها وأتيت البيوت من أبوابها الصحيحة ولم يوافق وقد عوضك الله بفتاة ذات جمال وأخلاق كما ذكرت.

أتمنى أن تحرص وتتأكد من أن الصفات المطلوب توفرها في شريكة حياتك متوفرة في خطيبتك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك الدعاء بالفقر فلا خير فيمن لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبا في فقر زوجها.

اقطع تفكيرك في تلك الفتاة فالقرائن تدل على أنها ليست من نصيبك وإنما تشعر بالحزن نتيجة للعلاقة الطويلة التي دامت بينكما ولعل الشيطان الرجيم هو من يحزنك عليها ويذكرك بها فتحزين المؤمنين مقصد من مقاصد الشيطان كما قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) ومعنى الآية : (إنما التحدث خفية بالإثم والعدوان من وسوسة الشيطان، فهو المزيِّن لها، والحامل عليها؛ ليُدْخِل الحزن على قلوب المؤمنين، وليس ذلك بمؤذي المؤمنين شيئًا إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته. وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به) فانظر كيف جعل الله له القدرة على تحزين المؤمنين عبر وساوسه وخواطره.

من الظلم كما ذكرت لخطيبتك أنك متعلق بغيرها وخطيبتك عندها صفات جميلة فلقد ذكرت أنها (ذات جمال وأخلاق وتخاف الله وتعمل المستحيل لإرضائك) ولعل الله أعاضك بها لأنك أقلعت عن الاستمرار في التراسل مع تلك الفتاة فوجه حبك وعواطفك نحو خطيبتك ولا تبث ذلك لها إلا بعد كتابة العقد لأن المخطوبة لا تزال أجنبية بالنسبة للخاطب.

نصيحتي لك أن تحذف جميع أرقام تلك الفتاة وأن تغير رقم هاتفك إن كانت تعرفه واحذف حساباتك في وسائل التواصل التي تعرفت عليك بواسطتها فذلك أدعى لاقتناعك واقتناع تلك الفتاة وحتى لا تبقى تزعجك بتواصلها وتذكرك بنفسها.

لن تبقى تلك الوساوس في رأسك بل ستزول بإذن الله وعليك بقدر المستطاع أن تعجل بالزواج.

تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد واستغل أوقات الإجابة وسله أن يصرف عنك التعلق بتلك الفتاة وأن يعينك على إكمال دينك بالزواج.

اشغل فراغك بالمفيد واترك الخلوة ولا تنم إلا وأنت في غاية الإرهاق فذلك لن يترك وقتا للتفكير ولا لوساوس الشيطان.

أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يصرف عنك كل سوء ومكروه إنه سميع مجيب.

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق