|
الجواب:
من الخطأ التراسل مع فتاة أجنبية وليس التعرف على الفتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي الطريق الصحيح للزواج فيجب عليك قبل كل شيء أن تستغفر الله وتتوب إليه توبة نصوحا والتي من شروطها ترك الذنب والندم على ما فعلت والعزم على ألا تعود مرة أخرى إليه.
الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره ولا يستطيع أحد أن يغير من ذلك قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) فكن راضيا بقضاء الله وقدره تنل رضى ربك كما ورد في الحديث : (فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).
الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمن كانت من نصيبك فسوف تتزوج بها وإن وقفت الدنيا كلها بوجهك ومن ليست من نصيبك فلن تتمكن من الزواج بها ولو أنفقت كنوز الدنيا.
لقد أحسنت حين أخبرتها بأن تنساك فلقد ذهبت إلى أبيها وأتيت البيوت من أبوابها الصحيحة ولم يوافق وقد عوضك الله بفتاة ذات جمال وأخلاق كما ذكرت.
أتمنى أن تحرص وتتأكد من أن الصفات المطلوب توفرها في شريكة حياتك متوفرة في خطيبتك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك الدعاء بالفقر فلا خير فيمن لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبا في فقر زوجها.
اقطع تفكيرك في تلك الفتاة فالقرائن تدل على أنها ليست من نصيبك وإنما تشعر بالحزن نتيجة للعلاقة الطويلة التي دامت بينكما ولعل الشيطان الرجيم هو من يحزنك عليها ويذكرك بها فتحزين المؤمنين مقصد من مقاصد الشيطان كما قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) ومعنى الآية : (إنما التحدث خفية بالإثم والعدوان من وسوسة الشيطان، فهو المزيِّن لها، والحامل عليها؛ ليُدْخِل الحزن على قلوب المؤمنين، وليس ذلك بمؤذي المؤمنين شيئًا إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته. وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به) فانظر كيف جعل الله له القدرة على تحزين المؤمنين عبر وساوسه وخواطره.
من الظلم كما ذكرت لخطيبتك أنك متعلق بغيرها وخطيبتك عندها صفات جميلة فلقد ذكرت أنها (ذات جمال وأخلاق وتخاف الله وتعمل المستحيل لإرضائك) ولعل الله أعاضك بها لأنك أقلعت عن الاستمرار في التراسل مع تلك الفتاة فوجه حبك وعواطفك نحو خطيبتك ولا تبث ذلك لها إلا بعد كتابة العقد لأن المخطوبة لا تزال أجنبية بالنسبة للخاطب.
نصيحتي لك أن تحذف جميع أرقام تلك الفتاة وأن تغير رقم هاتفك إن كانت تعرفه واحذف حساباتك في وسائل التواصل التي تعرفت عليك بواسطتها فذلك أدعى لاقتناعك واقتناع تلك الفتاة وحتى لا تبقى تزعجك بتواصلها وتذكرك بنفسها.
لن تبقى تلك الوساوس في رأسك بل ستزول بإذن الله وعليك بقدر المستطاع أن تعجل بالزواج.
تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد واستغل أوقات الإجابة وسله أن يصرف عنك التعلق بتلك الفتاة وأن يعينك على إكمال دينك بالزواج.
اشغل فراغك بالمفيد واترك الخلوة ولا تنم إلا وأنت في غاية الإرهاق فذلك لن يترك وقتا للتفكير ولا لوساوس الشيطان.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يصرف عنك كل سوء ومكروه إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق