|
الجواب:
فالخلافات الزوجية في بداية الحياة أمر طبيعي ويعود السبب في ذلك انتقال الزوجين إلى نمط حياة جديدة فإن أحسن كل منهما إدارة الحياة سيحدث التأقلم وسيستفيدا من التجارب.
من الخطأ أن تعود نفسك على الضرب من بداية الحياة ولو كان كما ذكرت فزوجتك ليست طفلة ولا تلميذة بل هي شريكة حياتك يجب عليك أن تعاملها بأسلوب راق.
إن أراد الزوجان النجاح في حياتهما فلا بد أن يعتمدا مبدأ الحوار الهادئ والهادف وليكن الحوار بعد تهيئة الظروف المناسبة له فليس كل وقت أو مكان يصلح للحوار.
الزوج الناجح هو الذي يستخدم أسلوب التوجيه والترغيب والترهيب ويعط لزوجته الفرصة تلو الأخرى ويغض الطرف عن بعض الأخطاء والزلات والهفوات ولا يكون مدققا ومتعقبا على كل صغيرة وكبيرة ولنا في أنبياء الله أسوة حسنة في هذا الخُلق فهذا يوسف يقول الله فيه : (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ) وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام يقول الله عنه: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ) فالتغافل عن بعض الأخطاء من الأخلاق الراقية وصدق الشاعر حين قال:
ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي
غالبا ما يكون تدخل طرف ثالث في المشاكل الزوجية يزيدها تعقيدا خاصة إن حدث من ذلك الطرف انحياز لأحد الزوجين .
كان من الواجب عليك أن توصلك زوجتك إلى بيت والدها بنفسك لا أن تطلب منها أن تتصل لأخيها ليأتي لأخذها لأن ذلك فيما يبدو أثر على مشاعر زوجتك وأشعر أهلها بأن ثمة مشكلة كبيرة بينكما.
لا ندري ما الأسرار التي تتهمها بإفشائها وهل فعلا فعلت ذلك فلا تجازف في الاتهام وتريث حتى تسمع بنفسك.
حاول مجددا الذهاب إلى بيت عمك واحمل معك بعض الحاجيات كأن تأخذ فواكه أو ما شاكل ذلك وليكن من جملة ما تحمله هدية تقدمها لعمك وعمتك وزوجتك فالهدية تذهب وحر الصدر وتزيد في المحية كما قال عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا).
الذي أتوقعه أن عمك يريد منك ألا تكرر أخطاءك ولا تصغ لوساوس الشيطان من أنه يكيد لك فأنت زوج ابنته وأي أب يتمنى لابنته السعادة مع زوجها وما كان ليتدخل في حياتكما لولا حدوث هذه المشكلة.
اطلب من عمك أن يسمح لك بالجلوس مع زوجتك على انفراد فإن وافق فاعتذر لها عما بدر منك وعدها بعدم التكرار فإن اصطلحت معها فاعتذر من عمك وعمتك وعدهما ألا يتكرر ما حصل واطلب منهما السماح لكما بالرجوع إلى بيتكما وإن طلبا منك السماح لزوجتك بالبقاء لأيام عندهم فلا تمانع.
إن رفض ذلك فسله عن الأسباب التي جعلت زوجتك تحظر عليك التواصل معها وامتنعت عن العودة على بيتك فإنه إذا عرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب.
إن لم يبد شيئا فلا بد أن يتدخل والدك وبعض الوجهاء الذين يحترمهم عمك ولهم تأثير عليه ويتم العمل بموجب ما سيقرره هؤلاء الوسطاء.
لا تتعجل برفع دعوى للمحكمة وانتظر ما ستكون النتيجة بحسب ما أشرنا عليك.
تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة وسله أن يلين قلب زوجتك وأهلها وأن يدحر الشيطان الذي يريد أن يفرق بينكما.
وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله والإكثار من الطاعات فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة بإذن الله.
عليك بالأسباب الجالبة للرزق ومنها:
تقوى الله : قال تعالى: (مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)
الاستغفار: قال تعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) وقال: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا) وغير ذلك من الأسباب وراجع ما كتب حول هذا تحت هذا الرابط: http://majles.alukah.net/t37993/.
نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يفرج همك وييسر لك حل هذا المشكلة وأن يؤلف بينك وبين زوجتك وأهلها ويسعدك ويعطيك من خزائنه إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق