تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

كيف أغلب نفسي الامارة بالسوء ؟

 

السؤال :  
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته انا شاب في العمر 20 كنت شاب ملتزم بكل ما للكلمة معنى حيث كنت اصلي اقرا القران يوميا بار بوالدي حسن الخلق متوفق في دراستي مبتعدا عن الشبهات غاظا بصري لم امارس العادة السرية قط عافاني الله و اياكم و انا لست أقول هذا من باب الرياء و انما لاخبركم بحالتي الى ان تعرفت على بعض الأصدقاء علموني بعض الأمور من بينها العادة السرية و دورها في اشباع الرغبة الجنسية عفاني الله و اياكم لكنني كنت اتجاهل ذلك بل كنت ازداد ثباتا الى الله لكن مع مرور الوقت و مع كثرة الفتن من الفتيات الكاسيات العاريات أصبحت انظر الى الفتيات نظرة واحدة ثم استغفر الله حيث طوال خمس سنوات من تعرفي على الأصدقاء في الطور الاكمالي و انا ملتزم الى ان جاء ذلك اليوم الذي زرع نقطة سوداء في قلبي و الذي بسبها اعاني اليوم من الغرق في الشهوات و الذي انا جد نادم على تلك فعلتي حيث بينما انا غارق في الشهوات لكني اصبر على النفس الامارة بالسوء حيث قرات اجاديث كيفية اتجاهل الشهوات وجدت الزواج و الصيام هما الحلان الوحيدان لكني يا لاسف لا استطيع الزواج ولا الصيام لاني اعاني من مرض فقر الدم من الدرجة الأولى قمت بمشاهدة اول فيلم اباحي في حياتي و اول مرة امارس العادة السربة بمجرد القيام بهذا الامر أصبحت اتوب و من ثم ارجع بعد أسبوع فقط شاهدت فيديوهات تنهيني و تبين لي خطورة الوضع لكنها لم تجدي نفعا حيث في ليلة من الليالي استيقظت أقوم الليل ثم دعوت الله ان يحصن فرجي و ان يقضي على الشهوات في قلبي ثم نمت بعدها فحلمت في تلك الليلة نفسها اني اشاهد فيلم اباحي فاستيقظت فمارست العادة السرية فحزنت كثيرا لاني دعوت الله ولم يستجب لي فخشيت ان يكتبني الله من الغافلين لذا فسؤالي هو هل من إرشادات و نصائح للحد و كبح هذه الشهوات نهائيا و كيفية مغالبة النفس الامارة بالسوء مع العلم اني جربت كل شيء لكن لا فائدة كما اطلب منكم الدعاء لي بالهداية و الثبات جزاكم الله خيرا 

الجواب:

فمرحبا بك أيها الولد المبارك  وردا على استشارتك أقول:

لقد عرفت مدى خطورة رفقاء السوء ولذلك فإنه يتوجب عليك أن تحذر من هذا الصنف من الأصدقاء وأن تفر منهم فرارك من الأسد وتحرص كل الحرص على أن يكون أصدقاؤك من الصالحين الذين يدلونك على الخير ويعينونك عليه فالصاحب ساحب كما يقال وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) وقال: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً).

استمر في مجاهدة نفسك على ترك هذه الأفعال القبيحة فمع الصبر والمجاهدة ستصل إلى الهدف كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

تعرف على أضرار هذه العادة القبيحة في الحال والمآل ففي ذلك زجر عن الاستمرار في فعلها والسعيد من اتعظ بغيره.

اشغل وقتك في المفيد وشارك في الأعمال الخيرية والاجتماعية والتحق بحلقة لتحفيظ القرآن الكريم ولا تنم إلا وأنت في غاية الإرهاق.

لا تختل بنفسك حتى لا تسول لك نفسك مشاهدة تلك الأفلام القبيحة وتخل عن كل الوسائل التي توصلك إليها.

أقلل من تناول الطعام وتجنب الأكلات التي تهيج الشهوة عندك وكذلك المواقف التي تثير الشهوة.

ابتعد عن تناول المنبهات التي تجعلك تطيل السهر واستعض عنها بما يهدئ أعصابك كالنعناع مثلا.

صم بعض الأيام كالإثنين والخميس فذلك لن يؤثر على صحتك العامة بإذن الله تعالى.

أكثر من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى واطلب منه أن يجنبك هذه الأعمال القبيحة وأن يثبت قلبك وعليك بهذا الدعاء المأثور: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك).

اشحذ همتك للتحصيل العلمي والترقي في هذا المجال وكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا.

قو إيمانك بالله تعالى من خلال المحافظة على أداء الفرائض والإكثار من النوافل وأكثر من تلاوة القرآن الكريم وحافظ على أذكار اليوم والليلة فذلك سيقوي في نفسك مراقبة الله ولو استصحب المرء مراقبة الله له لما فعل أي منكر.

تب إلى الله واستغفره عن فعل تلك القبائح واجعل توبتك نصوحا كي يقبلها الله ومن شروط التوبة النصوح الإقلاع عن الذنب والندم على فعلها والعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى.

أسأل الله تعالى أن يتوب علينا أجمعين وأن يوفقك لك خير والله الموفق.

 

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق