|
الجواب:
أخي الحبيب إنني أشاركك ما تحس به من الغيرة على عرضك ولكن لا يوجد أحد معصوم من الوقوع في الذنب إلا أنبياء الله تعالى والوقوع في الذنب له حكم كثيرة منها أن ينكسر العبد ويتعرف على ربه ويكثر من مناجاته ويصلح حاله وتصور أنها هي التي اكتشفتك وأنت تغازل امرأة كيف سيكون حالك وماذا ستطلب منها لو طلبت منك الطلاق وأمعن معي النظر في الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم) فإذا كانت زوجتك قد وقعت في هذا الذنب واعترفت فالواجب عليك أن تعينها على التوبة لا أن تدفعها لفعل المعصية فالله تعالى من رحمته يمنح للمذنب الفرصة تلو الأخرى فكلما أذنب واستغفر قبل توبته ففي الحديث القدسي : (أذنب عبد ذنبا فقال: أي رب أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنبا آخر، فقال أي رب أذنبت ذنبا آخر فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليفعل ما يشاء) والمقصود قبول الله لتوبة عبده ما دام يتوب ويستغفر وليس إباحة الذنوب والمعاصي فهدئ من روعك فزوجتك لم يصل حالها إلى الوقوع في الزنا عياذا بالله وإن كان ذلك معصية ولا نقرها عليه وأتمنى عليك أن تقترب منها أكثر وأن تشبع رغبتها من الكلام العاطفي والغزل وتشبع رغبتها الجنسية فلعلك قد غرقت في أعمالك وصارت حياتك مع زوجتك رتيبة وأنت تعرف أن المرأة تحب الكلام العاطفي والتغزل بها أكثر من الجماع ولا ترغب المرأة في الجماع إلا بعد أن تثار عاطفيا فبعض الأزواج ذكورا وإناثا إن فقد أمر بالحلال ذهب يتسوله بالحرم والسبب ضعف الإيمان ومراقبة الله تعالى كما أتمنى أن تعمق ثقتك بزوجتك وأحذرك من فقدان الثقة فذلك من أبواب ومداخل الشيطان الرجيم ليفرق بين المرء وزوجه فاعتصم بالله وأكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه واجتهد في تقوية إيمان زوجتك بعمل برنامج إيماني مشترك بينكما فيه الصيام والصلاة وتلاوة القرآن الكريم وغير ذلك فاكسب أجر توبة زوجتك واستقامتها وحافظ على بيتك وأولادك ولا تجعل الشك يتسلل إلى نفسك ولعل الله يريك من زوجتك خيرا أسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليها بالتوبة والاستقامة كما أسأله تعالى أن يكتب أجرك ويسعدك والله الموفق.


اضافة تعليق