تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

الوسواس مفسدة للحياة

السؤال : السلام عليكم نشكركم على موقعكم انا فتاه عمري 21سنه أصبت بالوسواس منذ 3سنين بدأ شديد ثم خف والحمد لله من خلال العلم بالأحكام الشرعيه ثم عاد لي بشكل شبه متوسط تعبت واتعبت أهلي السؤال هو اني أردت التأكد من الجفاف من الدوره فادخليطت قطنه أو محرمه في الفرج أعزكم الله وأعتقد اني توهمت خروج صفار بسبب لون الماء على القطعه ولكن اعتبرته وسواس وخرجت لارتداء ملابسي وتوضأت وصليت المغرب وعندما دخلت للحمام وجدت شي متجمد يشبه الدم ومعه نقاط من الدم البسيطه جدا شبه ورديه ولكن بما اني استعملت ماء باردا اثناء الاستحمام وهي المره الثانيه التي استحممت فيها وايضا استعملت بعض الماء البارد في المره الاولى ولا أدري هل هو السبب شعرت بألم في اسفل الظهر وألم في الاعضاء التناسليه كالذي يصيبني وقت الدوره وقشعريره ورغبه في التقئ واستمرت هذه الاعراض من المغرب لغاية صباح اليوم ارجوكم جاوبني هل ثقبت غشاء البكارة مع اني تأكدت كثيرا من الجفاف ارجوكم لا تحولوني بفتاوى مشابهه فحياتي جحيم وانا بأمس الحاجه لمن ييكلمني؟

الجواب:

لا شك أن الوسواس مفسد لحياة الإنسان ومضيق على من يعيش معه وليس ثمة علاج أنفع ولا أنجع لهذا الوسواس الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والانتهاء عن الاسترسال والإصغاء للوسواس وهذا هو ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم لمن أصيب بالوسواس فقال: (فليستعذ بالله ولينته).

الشيطان من ألد أعداء الإنسان لأنه واقف له في كل طريق يريد تكثير سواد حزبه ويريد أن يكبهم في نار جهنم ولذا فإن الشيطان قد توعد أن يبقى مستمرا على الدوام في إضلال عباد الله فقال: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) وقال: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فرد الله عليه: (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ).

الحياة تحتاج إلى مجاهدة وسلوك السبل الموصلة للخير ولرضوان الله فمن جاهد في الله هداه يقول تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)

سئل ابن حجر الهيتمي ـ رحمه الله ـ عن داء الوسوسة هل له دواء؟ فأجاب: له دواء نافع، وهو الإعراض عنها جملة كافية، وإن كان في النفس من التردد ما كان فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل، كما جرب ذلك الموفقون، وأما من أصغى إليها وعمل بقضيتها فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين، بل وأقبح منهم، كما شاهدناه في كثيرين ممن ابتلوا بها وأصغوا إليها وإلى شيطانها.

من العلاج النافع فدفع الوسواس الاستغفار، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: (إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشطيان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، ‏وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن ‏وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قرأ ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمر كم بالفحشاء).

جاء عثمان بن أبي العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي ‏وقراءتي يلبسها علي ‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، ‏واتفل عن يسارك ثلاثاً. قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني ).

عليك بالالتجاء إلى الله بصدق وتتضرعي بالدعاء والذكر كي يكشف الله عنك الضر ويدفع عنك البلاء، وليطمئن قلبك فالله وحده هو من يكشف الضر ويرفع البلوى قال تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما ‏تذكرون).

الوسواس من كيد الشيطان وكيده ضعيف كما قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما شكوا إليه ذلك قال: الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة.

الوسواس لا يأتي إلا لأصحاب الإيمان دون سواهم روى مسلم وغيره عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، واللفظ لـ مسلم قال: جاء ناسٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: (وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان) قال النووي : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال: تلك محض الإيمان. وقال: ذلك صريح الإيمان، ومعناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده إنما هو لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققاً، وانتفت عنه الريبة والشكوك.

ضرورة زيارة الاستشاري والطبيب النفساني ولا بد من اتباع خطوات العلاج المأمور بها سواء كانت سلوكية أو عن طريق تعاطي العقاقير .

وأسأل الله تعالى لك العافية والسلامة من كل سوء ومكروه والله الموفق.

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق