| السؤال |
: |
السلام عليكم ورحمة الله والدتي بعمر 45 سنة امرأة عاقلة ومتلزمة التزاماً تاماً بشرع الله ولكن ليس عن علم شرعي بل عن تربية.
قبل عشر سنوات تقريباً أصبحت تفعل أشياء غريبة فجأة من دافع ديني وكأنّ جني متلبس بها.
حيث أني لم أكن أؤمن حينها بتلبس الجن بالإنسان، ولكنها أصبحت مثلاً تذكر الله تحت تخت النوم، أو تقوم بحبس نفَسها وهي تمسك المسبحة، أو تذهب لإحدى زوايا المنزل فتقوم بشد كلتا يديها حتى تظهر العروق والضغط بقدميها، أو تتوقف بشكل مفاجئ تماماً عن عملها المعتاد لتقوم بحركات غير طبيعية مثل مضغ فمها كأنها تأكل من دون أن تأكل، مع العلم أنها في الحالة الطبيعية امرأة عاقلة وطبيعية.
وإذا ما حدثناها عن الأمر عند وعيها تنفي أي شيء وكأن شيئاً لم يحدث. أخذناها عن عشرات المشايخ والأطباء وبعد عام كامل من العلاجات والمراجعات والرقى الشرعية وقراءة القرآن شفيت تماماً كأنها لم تصاب أبداً.
وإذ بها قبل أيام بعد أن عشر سنوات من الحادثة السابقة تعود إلى ماكانت عليه، ولم نتوانى أبداً أنا وأبي وإخوتي عن نصحها ومتابعتها وسؤالها وأحياناً تأنيبها، ولكن قد تتأثر بكلمانا ساعات ثم تعود إلى حالتها، وأظن أنها تعلم بعض الشيء بأن هناك من يحركها كجني مثلاً. والمشكلة أن ذلك ينتج من باب الدين، مثلاً نراها متأثرة يومين كاملين بالموت وأيام أخرى بخوف نزول البلاء، وأخرى بالذكر الشديد، وأخرى نراها ترفض الطعام والشراب كأن هذا من الترف الغير شرعي.
ونلاحظ أيضاً أن هذه النوبات تزداد يوماً بعد يوم، إلى أن أصبحنا نخاف من أن تفعل أشياء خطيرة خلال تلك النوبات فتؤذي نفسها أو تؤذي غيرها.
والسؤال رحمكم الله ما هو تشخيصكم لهذه المشكلة؟ وهل هذه الحالة نادرة أم أنكم قد سمعتم بها من قبل؟ وإذا كانت الحالة هي تلبس جني، فهل للجن سلطان على الإنسان وتصرفاته وحركاته. وجزاكم الله كل خير. |
|
الجواب:
فتلبس الجن بالإنس حقيقة وليس خيالا فقد جاء في الحديث أنه أتي بصبي فيه مس فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم وكان من جملة ما قال: (اخرج عدو الله فإني رسول الله) والممسوس يتصرف في حال تلبس الجني به بتصرفات غير اعتيادية وإذا أفاق أو ذهب عنه التلبس وسئل فإنه لا يتذكر شيئا من تلك الأفعال والجني قد يخرج من جسد الإنسان في فترات ويعود مرة أخرى وكان من المفترض أن تتحصن والدتك بأذكار اليوم والليلة بعد خروج الجني منها فلعلها غفلت عن الذكر أو أنها لا تحفظ الأذكار التي فيها تحصين من الجن فالذي ننصحك به أن تعاود رقية والدتك كي تتأكدوا من أنها ممسوسة ومن ثم بعد خروجه تحفظونها تلك الأذكار أو تشرفون صباحا ومساء على تلقينها تلك الأذكار ولن يستطيع الجني التلبس بها ما دامت محصنة كما نوصي أمك بأن تتعبد لله تعالى وفق كتاب الله وسنة رسوله وليس بالبدع والخرافات فانظروا ماذا تفعل وما هي طريقة الذكر الذي تردده مع الرفق في التعامل معها وحسن توجيهها فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه وإن لم يكن فيها مس فأخشى أنها تفعل تلك الأفعال لتلفت نظركم إليها فلعلكم قد انشغلتم عنها فلم تجلسوا معها ولم تهتموا بها ولم تتفقدوا أحوالها وما تحتاج فاقتربوا منها أكثر وتلمسوا حاجتها وقوموا بخدمتها ونسعد جدا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتها أسأل الله الشفاء العاجل لوالدتك إنه سميع مجيب.
اضافة تعليق