تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أحببت شابا وتزوجتة عن طريق الإنترنت

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأروي قصتي من البدايه حتى تكونو على علم بكل تفاصيلها ليتسنى لكم مساعدتي.
تعرفت منذ ست سنين على شاب عن طريق الانترنت ( يوتيوب) وذلك بسبب الرد على الشبهات بين الشيعة والسنه.
انا شيعية وهو سني.
تعاملنا مع بعض بكل احترام وتناقشنا بمواضيع اختلاف بين المذهبين الا ان جاء اليوم الذي اقتنعت فيه ان مذهب أهل السنه والجماعة هو المذهب الحق وصرت اؤمن به وتحولت الى مذهب أهل السنة بفضل الله وبمساعدة هذا لشاب.
ومع مرور الزمن بدا الحب يتسرب الى قلبينا واتفقنا على الزواج بعد ان انهي دراستي الجامعية.
وبقينا على تواصل يومي لا ينقطع أبدا مهما كانت الظروف.
ولكن الشيطان اعمانا للاسف وبدات أمارس معه العادة السرية على الهاتف. استمرينا على هذه الحال اربع سنين 
وصل بنا الحب لدرجة اني كنت مستعدة للهرب معه في حال لم يوافق اهلى على زواجنا 
حبنا كان قويا جدا الحمدلله.
عندما أنهيت دراستي تقدم لخطبتي ولكنه فوجئ بالرفض القاطع لانه سني المذهب، طبعا اهلي لا يعلمون بتحولي الى مذهب أهل السنه والجماعة، كنت أمارس تعاليم ديني سرا عنهم.
وبسبب الرفض القاطع أقنعت انا هذا الشاب بان يقول بانه سيتحول الى المذهب الشيعي ، هو رفض في البدايه خوفا من ان يفتنهم.
ولكن لم يكن عندنا طريق اخر ووافق والدي على مضض كما ان اخوتي جميعا كانو معارضين ايضا.
تم عقد القران عن طريق الهاتف لأَنِّي انا في بلد وهو في بلد اخر، بمعنى اني تزوجت من شخص لا اعرفه الا عن طريق النت وعن طريق ما كان يقول لي هو عن نفسه وطبعا هو بالنسبة له لا يعرفتي الا بنفس الطريق 
ما لن اذكره اننا خلال تلك الفترة كنّا نتبادل الصور وكنا نرى بَعضُنَا عن طريق مكالمات الفيديو.
كان الجميع معارضين من طرفي ومن طرفه هو لانه متزوج ولديه 4 أطفال أصلا، لذلك أهله كانو رافضين القصة أصلا.
ومع رفض الجميع تمت قصتنا ولله الحمد بعد ان صلينا صلاه استخارة حتى ييسر لنا الله طريقنا.
بعد ان التقينا في المطار لأول مرة شعرت بشعور غريب وكأنه ليس هذا الشخص الذي أريده رغم انه لا يختلف عن الصور أبدا، لكن مشاعر الحب الكبير لم تكن موجودة.
لم استطع التراجع لأَنِّه أصلا قد تم عقد القران ولاني لا اعرف ما سبب هذا الشعور 
قلت لنفسي يمكن لأنني أراه لأول مرك على الرابع وأن هذا الشعور سيتبدد ان شاءالله مع الوقت .
تعاملت معه عادي وهو كان سعيد جدا بي.
كانت امي معي وفي فترة أسبوع واحد فقط تزوجنا وكان كل شي على ما يرام. وبعد يومين من زواجنا عادت امي آلى بلدها وبقيت معه اتخبط ب مشاعري السيئة الا ان جاء زوجي وقال لي أشهر بشعور غريب وكأنني لا أعرفك وكأنك مختلفة عن الصور.
بدأ يشعر بنفس مشاعري، مشاعر الحب للشخص الذي عرفه عن طريق الهاتف وليس انا ، وانا اشعر بنفس الشيء.
وهنا بدأ التخبط الحقيقي بين ان نكمل الحياه على الرغم من عدم وجُود الحب او ان نقتنع ونكمل بدون حب.
انا لا اعلم ما سبب هذا الشعور رغم انه نفس الشخص. لم يكذب عليي أبدا ، كل ما قاله عن نفيه وجدته فيه ، حتى سيئاته الي اعرفها عنه هي نفسها.
وانا ايضا لم اخدعه بشيء أبدا.
المشكله انه لا يشعر بالاستقرار بسبب انه له بيت زوجيه اخر ويشعر انه مقصر مع اطفاله لانه يغيب عنهم يوم كامل، ويشعر ايضا بشيء غريب وكأنه سحر او حسد.
المشكلة انني كنت فخورة جدا بِع وبما يفعل من اجلي وكنت أتحدث عنه للجميع بلا ان اهتم لموضوع الحسد.
انا الان لا اعرف هل احبه ام لا ؟ المضحك المبكي انني اشتاقه جدا عندما يغيب وتعود لي المشاعر الجميلة وهو يشعر بحبي عندما يكون بعيدا عني ولكن عندما نكون مع بَعضُنَا تعود المشاعر السيئة من جديد.
هل اطلب الطلاق لأَنِّي بصراحة لا أطيق الحياه بدون حب.
ام أتحمل هذه الحياه لانه شخص محترم جدا وعادل بين البيتين ويؤدي كل واجباته ك زوج؟
هل هو حسد او سحر ؟ ام عقاب رباني لما اقترفنا من ذنوب؟
انا تبت الى الله عما كنت فيه عسى ربي ان يتقبل توبتي.
وبسبب ما انا فيه فأنا لا أستطيع النوم ، وإذا نمت احلم احلام كثيرة لا اذكر منها شيء
ولكن من مده يومين رأيت في الحلم اني أصلي وانه يوجد دبور كبير يحوم حولي ولم يتركني الا ان لسعني من ظهري اثناء صلاتي 
بعدها حاولت جاهدة لاخراجه من الغرفة ولكنه لم يخرج الا بعد جهد.
أرجوكم أرشدوني ماذا افعل في هذه الحاله؟
زوجي متخبط مثلي تماما، احيانا يقول لنكمل حياتنا كأي زوجين وأحيانا اخرى يشعر بعدم الاستقرار.
اعتذر على الاطالة 
عسى ان اجد حل مشكلتي عندكم. ولكم مني جزيل الشكر

الجواب:

فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

نحمد الله أن هداك للحق ورزقك القناعة به والفضل في ذلك لله أولا ثم لزوجك جعل الله ذلك في ميزان حسناته آمين.

النقاش الجاد في مثل هذه المسائل شيء وبناء العلاقات الغرامية شيء آخر فالأولى مباحة بل قد تكون واجبة وفق ضوابط الشرع والثانية محرمة فيجب عليكما أن تتوبا من ذلك الفعل إن لم تكونا قد تبتما منه والتوبة يجب أن تكون نصوحا ومن شروطها الإقلاع عن الفعل والندم على ما فعلتم والعزم على الا تعودا مرة أخرى له ولا لمثله.

لم تذكري لنا كيف تم العقد عبر الهاتف بمعنى هل كان العقد بينه وبين والدك بالصوت والصورة وبشهادة شاهدين وهل وثق ذلك العقد بوثيقة رسمية أم أنه كان بينه وبين والدك فقط فنحتاج أن تذكري لنا الطريقة التي تم بها العقد.

الأعراض التي ذكرتها في استشارتك من اختفاء مشاعر الحب بينكما في حال التقائكما وعودتها بعد افتراقكما بمعنى أنكما تشعران بالحاجة لبعض ويرتفع منسوب الحب في يوم افتراقكما ويختفي في اليوم الآخر عندما يكون في نوبتك هذه الأعراض تدل على وجود حسد أو سحر للتفريق بينكما.

لا بد أن تعرضا نفسيكما على راق أمين وثقة بحيث تتم رقيتكما ليستبين الأمر.

عليكما بالصبر مع التضرع بين يدي الله تعالى في حال السجود مع استغلال أوقات الإجابة وسلوا الله تعالى أن يؤلف بين قلبيكما وأن يدفع عنكما كل ما تكرهون.

من الطبيعي جدا أن يشعر زوجك بشيء من الاضطراب بسبب تركه أولاده يوما كاملا فأتمنى لو تعطينه وقتا لزيارتهم في منتصف يومك لمدة ساعة فذلك سيخفف ما يجده في صدره وستكسبين بذلك حبه وتملكين قلبه.

الدبور قد يؤول بالعدو ولسعته أذاه والظاهر أنها ما تعانينه ولعلك تخرجين من هذه المحنة بعد معاناة فعليك بالصبر فعاقبة الصبر حميدة.

نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك.

أسأل الله لك التوفيق والسعادة والله الموفق.

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق