|
الجواب:
فينبغي عليك أن تتذكري أنك متزوجة لبشر غير معصوم عن الوقوع في الذنوب كبيرها وصغيرها وينبغي ألا ترسمي في مخيلتك صورة نرجسية لزوجك فتتصورين أنه لا يذنب أو لا يمكن أن يقع في الذنب فهذا مجتمع الصحابة رضي الله عنهم وهم أطهر جيل في أمة الإسلام لم يخل ذلك المجتمع من الذنوب فقد وقع بعضهم في كبائر الذنوب كالزنى والسرقة وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يخاطب أمته قائلا: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم).
لا ينبغي لك تفتيش هاتفه فذلك مدخل عظيم من مداخل الشيطان فكونك زوجته أو كونه زوجك لا يعني أنه ليس له ولا لك خصوصيات وأنا طبعا هنا أقصد العلاقات ما دون الحرام وينبغي أن توكل سرائر الناس لله تعالى ويجب أن تبنى العلاقات بين الزوجين على الثقة المطلقة إلا ما اتضح من الأمور دون تجسس أو تفتيش.
فقدان الثقة بين الزوجين هو أول الطريق الذي يريده الشيطان الرجيم مرورا بكثرة المشاكل وصولا إلى الطلاق عياذا بالله من ذلك.
الواجب عليك أن تعيني زوجك على التوبة والاستقامة لا أن تؤزيه وتدفعيه للانحراف أكثر فناقشيه عما ينقصه واقتربي منه أكثر واجتهدي في تقوية إيمانه بالله ومراقبته له عن طريق الحفاظ على ما افترض الله عليه والإكثار من نوافل العمل الصالح وافتحوا دروسا إيمانية كتلاوة القرآن الكريم وتفسيره من كتاب العلامة السعدي وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب رياض الصالحين وشرحه للعلامة ابن عثيمين رحمة الله على الجميع.
اقرأوا كثيرا عن مخاطر الإنترنت وتأثيرات المواقع الإباحية على العقيدة والإيمان والسلوك.
اطلبي من زوجك في ساعة صفاء أن يتصور أنه اكتشفك وأنت بشر مثله يثيرك الفضول أو الشهوة وضعف الإيمان أنك تشاهدين مثل تلك المشاهد فماذا سيكون موقفه حتى يشعر بمدى الصدمة التي أصابتك.
لا يزال في زوجك خير طالما وهو يحس بالذنب ويعترف به ويعتذر لك ويقترب منك فأعيني زوجك على الصلاح والاستقامة.
في حال وقوع زوجك في مثل هذه الأمور لا تحشريه في زاوية ضيقة واكتفي باعترافه وندمه وأقيلي عثرته.
هروبك من زوجك وابتعادك عن فراشه أمر يريده الشيطان الرجيم منك إلا أن يكون ذلك منك على سبيل التأديب إن رأيت أن ذلك يزجره فلا بأس به فاستغلال نقاط الضعف عنده من أجل أن يستقيم يعد من الحكمة ولكن لفترة محددة.


اضافة تعليق