تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

تأخر حمل زوجتي رغم سلامة التحاليل الطبية فما سبب ذلك؟

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من مصر، وعمري 30 سنة، متزوج منذ أربع سنوات وحتى الآن لم أرزق بأطفال، أجرت زوجتي عملية لإزالة ورم و-الحمد لله- نجحت العملية، ونوع الورم حميد، ثم انتظرنا أكثر من سنتين ولم يحدث الحمل، ذهبنا إلى عدة أطباء، والكل أخبرنا أنه لا يوجد موانع طبية تحول دون الحمل، وفي الوقت نفسه ذهبت إلى شيخ فاضل، وأخبرني بأنني أعاني من المس، وزوجتي مصابة بالسحر لوقف الحال، وهذا السحر يمكن أن يؤثر على الإنجاب، أرجو منكم الإفادة، وماذا يجب أن أفعل؟

ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

فالذرية رزق من الله تعالى يهبها الله لمن يشاء ويمنعها ممن يشاء سبحانه لحكم لا يعلمها إلا هو سبحانه قال تعالى: (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ).

قد تكون نتائج التحاليل الطبية سليمة ولكن في تقدير الله تعالى أن الوقت لم يحن للحمل وسيكون في الوقت الذي قدره سبحانه ومن حكم ذلك أن تظهرا تضرعكما وتذللكما وافتقاركما بين يديه سبحانه وتعالى.

أكثر من الدعاء وألحا على الله تعالى أن يرزقكما الذرية الصالحة وأكثرا من دعاء ذي النون فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له) ومن (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) خاصة في الأوقات الآتية:

* أثناء السجود كون العبد أقرب من ربه في هذا الوضع يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء فإنه قمن ـ حري ـ أن يستجاب لكم).

* في الثلث الأخير من الليل يقول النبي صلى الله عليه وسلم (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فينادي هل من طالب حاجة فأقضيها له).

* إن صحوتما من نومكما بالليل لقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ).

* يوم الأربعاء ما بين الظهر والعصر ‏فقد ذكر جابر ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا يَوْمَ ‏ ‏الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، ‏ قَالَ ‏ ‏جَابِرٌ: ‏ “‏فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا ‏ ‏تَوَخَّيْتُ ‏ ‏تِلْكَ السَّاعَةَ ‏ ‏فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ”.

* يوم الجمعة ما بين العصر والمغرب فقد صح عن جمع من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يوافق العبد في هذه الساعة يدعو الله إلا استجاب الله له.

هنا لك حالات أعرفها لم ينجب الزوجان مع سلامة كل منهما فتفرقا فتزوج كل منهما فأنجب وهنالك حالات أعرفها لم ينجبا فذهب الزوج فتزوج بأخرى فحملت الزوجتان.

السحر إن ثبت فله تأثير على الإنجاب فكما أن الرجل يربط عن زوجته فلا يستطيع الدخول بها وإن تزوج بأخرى كان طبيعيا وإن حملت أسقطت مع عدم وجود أي سبب عضوي فتأثير السحر على الإنجاب وارد والسحر أنواع كثيرة لكن ينبغي التيقن من وجوده وذلك بالبحث عن راق أمين وثقة فإن تبين وجوده فنصيحتي الاستمرار بالرقية حتى يزول السحر.

لا بأس أن ترقيا نفسيكما بما تير من القرآن الكريم والأدعية النبوية صباحا ومساء.

الزما الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهما من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

من فوائد الاستغفار الإمداد بالرزق والبنين كما قال تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا).

لا تيأسوا من رحمة الله ولا تعطوا القضية أكبر من حجمها فتؤثر على حياتكما أو على علاقتكما بل مارسا حياتكما بشكل اعتيادي فالحياة الزوجية تكون سعيدة بالتفاهم والمحبة حتى عند من تبين أن أحد الطرفين فيه علة فكيف وأنتما سليمين ولله الحمد ولم يمض على زواجكما فترة طويلة فهنالك من بقي بدون أولاد أكثر من هذه المدة ثم رزقهم الله بالذرية بعد ذلك.

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يقر عينيك بالذرية الصالحة عاجلا غير آجل والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق