تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أعاني من صعوبة في الدراسة وأريد أتزوج

السؤال : السلام عليكم 
انا طالب مبتعث ادرس في الخارج وعندي صعوبات في دراسة ودرجاتي دائما متدينة ودائما احذف مواد ولا اعرف متى اتخرج . صديقي نصحني اسوي psychoeducational evaluation فما رايكم?
.
وايضا تقدمت بالخطبة الي فتاة وافقوا علي لكني لم اعقد عليها بعد عندها شهادة اداراة اعمال وتدرس و حاليا تدرس دبلوم وذهبت لدراسة لغة في كندا. لكن من شروطهم في العقد تريد ان تشتقل في شقل غير مختلط و تريد ان تدرس في الخارج معي ايضا. وتريد شقة. لكن عندي المشكلة مع البعثة ولااعلم هل راح ادرس على حسابي او لا. اذا ادرس على حسابي صعب اني ادفع لها مصاريف دراسة في الخارج لانة غالي جدا كما تعرفونة. طبعا اهلي يردون مني الزواج للتحصين وايضا قالوا ممكن تساعدني في دراسة والغربة بحكم انها متخرجة وانا خايف اتزوج واتوهق لاني لااعرف اي شي عن الفتاة وانا طالب كما تعرفون. اسبوع الجاي راح يكون كتابة العقد. وقد عملنا خطبة رسمية . طبعا انا احب البنت الطموحة لكن لاا حب البنت التي تطمع للزواج فيني لانها تريد الذهاب للخارج من اجل ادراسة. وانا كم تعلمون احتمال ادرس على حساب والدي فلا استطيع ادفع لها مصاريف الدراسة . فما رايكم?
شكرا

الجواب:

فمرحبا بك أخي الكريم وردا على استشارتك أقول:

لا بد أن تعرف الأسباب التي أدت إلى صعوبة الدراسة لديك وسببت تدني درجاتي لأنه إن عرف السبب تمت المعالجة وذلك كأن يكون القسم الذي دخلته ليس لديك الرغبة فيه وإنما كان ذلك برغبة من والدك أو أنه كان في رغبتك لكن اللغة وقفت عائقة أمامك أو صعوبة المادة العلمية فإن كان في اللغة فلا بد أن تبدأ بتعلمها وإتقانها وإن كان بسبب التخصص كونك دخلت فيه وفق رغبة والدك أو صعوبة المواد الدراسية فلا بد من تغييره حتى لا يتسبب ذلك في تعثرك الدائم ويؤدي إلى تركك للدراسة بالكلية.

التقييم النفسي (psychoeducational evaluation) إنما ينفع إن لم يكن هناك أي عوائق مادية أمامك وإنما كان السبب في تعثرك وتدني دراجاتك نفسي محض هنا يمكن إجراء ذلك التقييم ولا بد منه شريطة أن يكون لدى اختصاصي ماهر في هذا المجال.

أنت وأهلك غرضكما من الزواج أن تحصن نفسك عن الوقوع في الحرام وهذا مقصد حسن ولكن عليك أن تكون متأنيا ولا تستعجل فالتأني من الله والعجلة من الشيطان كما يقول نبينا عليه الصلاة والسلام فكون المرأة يكون لها غرض من الزواج يختلف عن غرضك سيؤدي إلى تصادم المصالح ومن ثم تدخلون في مشاكل طاحنة.

ابحثوا وتأنوا وتيقنوا من صفات هذه الفتاة وصفات أسرتها قبل أن تكتبوا العقد من أجل ألا تفاجأ بصفات لم تكن في حسبانك.

من شروط الزوجة الصالحة ما أوصانا به نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك التصقت بالتراب فلا خير في زوجة لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها ولا بد أن تنظر في الصفاة الأخرى التي تؤدي إلى استدامة العشرة بينكما.

من الصفات المهمة في الزوجة ما أخبرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام: (ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).

إن كانت هذه الفتاة راغبة في الزواج فلا داعي للاشتراط عليك وعليها أن تترك ما ترغب فيه إلى ما بعد الزواج تتفاهمون فيه فيما بينكم فإن كانت ظروفك تسمح لك بذلك فلا مانع أن توافق لها وإن كانت لا تسمح فلتمكث في بيتك وتقوم برعاية شئونك ومصالحك.

أنت غير قادر في هذه المرحلة على الأقل على تلبية طلباتها ولذلك فإني أنصحك أن تنظر غيرها فما ضيق الله عليك والفتيات غيرها كثر وعليك قبل أن تفصل في هذا الأمر أن تذكر لهم هذا الأمر وتطلب منهم ان يلغوا تلك الشروط.

حبك للبنت الطموحة ليس كافيا في أن تتزوج بها وعليك أن تبتعد عن التفكير في الزواج من المنطلق العاطفي وعليك أن تفكر بعقل مرتبط بالشرع.

عليك أن تكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهما من أسباب تفريج الهموم كما ورد في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

أكثر من تلاوة القرآن الكريم وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

اجتهد في توثيق صلتك بربك وتقوية إيمانك من خلال الإكثار من الأعمال الصالحة فذلك سيولد في نفسك مراقبة الله تعالى ويكون سببا في أن توهب لك الحياة السعيدة يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد بتواصلك ونسأل الله لك التوفيق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق