تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

الزوج والجنس

السؤال : السلام عليكم
زوجي محافظ دينيا وعلى خلق كبير وعلاقته جيدة جدا معي ولكن من بداية زواجنا منذ سنة ونصف وهو مهتم بمشاهدة فيديوهات تتحدث عن الجنس واخبار الفضائح الجنسية واوضاع الجماع وبعض المشاهد الجنسية من الافلام رغم اني لا اقصر معه وهو يؤكد ذلك وتبريره أنه مهتم بتلك المواضيع من قبل الزواج والآن هو مسافر منذ شهرين ولا يوجد إمكانية في اخذي انا وابني معه وعلمت أنه أصبح أكثر اهتماما بتلك الفيديوهات رغم اني اخبرته أنه إذا احتاج ان يتحدث معي في اي وقت فانا موجودة وعندما اتحدث كاميرا معه احاول ان ابذل قصار جهدي من أساليب أنثوية وهو يعجب جدا بذلك …ونفسيا منذ بداية الزواج وعلمي بذلك الموضوع بالصدفة لا اقبله ويوترني دائما وهزت الثقة داخلي واتعبني نفسيا رغم اني احبه جدا واحاول أن اتعايش مع هذا الفعل ولكني لا اقدر تماما وان كان هذا طبع كل الرجال ولن اتمكن من قبول الفكرة حتى وان كان هو غير مبالغ في مشاهدة هذه الفيديوهات…مالحل؟؟

الجواب:

للنفس البشرية نوازع ورغبات كثيرة غير أن قوة الإيمان هي التي تضبط تلك الرغبات وتكبح جماع تلك الرغبات فتضبطها بضوابط الشرع والآداب الشرعية.

زوجك وإن كان ولله الحمد على مقدار من التدين والأخلاق الحسنة إلا أن الأنسان قد يعتريه ضعف في إيمانه فيقع في بعض السلوكيات غير السوية فينبغي أن تتعاملي معه كبشر يصيب ويخطئ ويحسن ويسيء.

اقتربي من زوجك أكثر وشاركيه همومه وأشبعي عواطفه ورغبته الجنسية ونوعي له وضعيات الجماع وغيري أوقاته فذلك أدعى لإشباع رغباته.

اهتمي بنظافة البيت وتغيير وضعيات أثاثه وخاصة غرفة النوم فذلك مما يضفي على البيت السعادة والاستقرار.

اعملي له مفاجئات مما تثير اهتمامه من الناحية الجنسية فبعض الأزواج إن افتقد ما يحبه من زوجته بالحلال ذهب يلتمس ذلك في الحرام فعلا أو نظرا.

أشبعي نظره من المناظر المثيرة فيك واستنهضي أنوثتك وتفنني في أساليبك فذلك قد يغنيه عن تلك المناظر القبيحة ومشاهدة تلك الأفلام المحرمة.

أشعريه بغيرتك بطريقة غير مباشرة وأن استمراره بهذه الممارسة قد يكون سببا في إيجاد مشاكل أسرية تهز استقرار حياتكما وتصدع أسسها لأن ما يفعله ذنب يستوجب التوبة والاستمرار فيه يورث مصائب وضيق في الرزق كما قال عليه الصلاة والسلام: (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) ويقول: (ما تفرق اثنين بعد تواد إلا بسبب ذنب أحدثه أحدهما) وما ينزل البلاء إلا بسبب الذنوب ولا يرفع إلا بالتوبة.

أكثري من الجلوس معه ومحاورته برفق وحكمة وتبصيره بأن ما يفعله من النظر إلى المشاهد الجنسية والأجساد العارية محرم شرعا وأن ذلك يدعو لما هو أبعد من ذلك ويورثه الإدمان على تلك المشاهد.

ذكريه أن الله يراه ويراقبه كما قال تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) وأنه وكل بكل إنسان ملكين يكتبون عنه كل ما يقوله ويفعله قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ).

لا تجعلي ممارساته تلك تبعدك عنه أو تجعلك تهملين نفسك بل كوني دائما بأبهي حلة واهتمي بمظهر زوجك وأحسني توديعه واستقباله وتفنني في طهي طعامه وهيئي له سبل الراحة في بيته.

ما يفعله زوجك ليس بالضرورة أن يمارسه كل الرجال فلا تعممي الحكم فهنالك رجال متقون كثر ويراقبون الله.

لا يجوز لك الرضا ولا السكوت ولا التأقلم مع ممارسات زوجك بل عليك أن تنوعي أساليبك في توجيهه ونصحه وأن تنكري عليه برفق ولين ما بين الحين والآخرة.

الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

اجتهدي في تقوية إيمانكما من خلال الإكثار من الأعمال الصالحة فقوة الإيمان تثمر مراقبة لله وحياء منه وتجلب لكما الحياة الطيبة كما وعد الله بذلك فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يمن على زوجك بالاستقامة وأن يرزقكما السعادة والاستقرار إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق