تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أحب رجلًا وقد تقدم لخطبتي لكنه يدخن الحشيش، فهل أقبل به؟

السؤال : السلام عليكم.

أعرف شخصا مؤدبا جدا، وعلاقتي به منذ سنة، وطوال هذه المدة ما رأيت منه إلا الخير، شاء ربي وتزوج لظروف خاصة، وانفصلتْ علاقتنا، رجع لي بعد سنة وقال أريد أن أخطبك، أنا أحبه جدا وهو كذلك، لم ألاحظ أَمُصلٍّ هو أم لا؟ لا مشكلة عندي في أنه معدد، لكن أعرف عنه أنه يدخن الحشيش منذ صغره، ومنذ فترة وأنا أستخير، لكن لا أدري ماذا أعمل؟

أرجو مساعدتي.

الجواب:

فنصيحتي لك ألا تفكري بالزواج بعاطفة ولكن فكري بعقل مرتبط بالشرع وعليك أن تكوني متأنية ولا تتعجلي فالزواج مشروع عمر وليس مشروع شهر أو سنة يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (التأني من الله والعجلة من الشيطان) ولا بد أن تجهدي نفسك ويشاركك في هذا وليك أن تنظروا في صفات شريك حياتك ومن أهم الصفات التي يجب أن تتوفر فيه ما أرشدنا إليه نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله : (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان فوصفك لهذا الرجل بأنه مؤدب ولم تري منه إلا الخير غير كاف فإن كان أدبه معك لبناء علاقة لا تجوز شرعا وربما لإشباع رغبة عنده وهذا خطأ منك أيضا أن تبني علاقة حب مع شخص خارج إطار الزوجية فإن كان قد تظاهر بالأدب معك فأين أدبه مع الله تعالى فهو يتعاطى الحشيش وهو مخدر محرم شرعا وله أضرار كبيرة وتداعيات خطرة من أبرزها أنه مع الاستمرار يسوء خلق متعاطيه ويصاب بالبرود الجنسي ثم إنك لم تعلمي هل هو يصلي أم لا ولا تغالطي نفسك بأنك لا مشكلة عندك في التعدد فأنت تفكرين حاليا بعاطفة خالصة لكن قد تشتعل غيرتك بعد الزواج فلا تستطيعين الصبر ولا تعلمين هل سيكون هذا الرجل عادلا معكما أم لا وهل عنده قدرة على فتح بيتين ونفقتهما فلا تتعجلي باتخاذ قرار تندمين عليه ورزقك سيأتيك لا محالة في الوقت وبالشخص الذي قدره الله أن يكون زوجا لك فالزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك وعليك بالتضرع بين يدي الله تعالى بالدعاء وأنت ساجد وسلي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح وإن أتى من ترضين دينه وخلقه وصفاته فصلي صلاة الاستخارة وادعي بالدعاء المأثور ثم توكلي على الله فإن سارت الأمور على ما يرام فهذا دليل أن الله اختاره زوجا لك وإن تعسرت فذاك دليل أن الله صرفه عنك واعلمي أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه وأسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير والسداد وأن يرزقك الزوج الصالح الذي سعدك وأن يجنبك كل مكروه والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق