|
الجواب:
أفضل أنواع الحياء هو الحياء من الله تعالى كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (استحيوا من الله حق الحياء) فالله تعالى معنا ويرانا ويسمعنا يقول تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) ومع هذا فنستحيي من الخلق ولا نستحيي منه سبحانه.
الصلاة يا ابنتي عمود الدين وهي الفارقة بين الإنسان والكفر أو الشرك كما قال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر) ويقول: (الفرق بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة) فيجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحا من هذا الذنب الكبير ومن شروط التوبة ترك الذنب والندم على الوقوع فيه والعزم على ألا تعودي مرة ثانية لذلك.
من منافع الصلاة أنها تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر كما يقول ربنا سبحانه: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ).
مشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة القبيحة ذنبان عظيمان يجب عليك أن تتوبي إلى الله وتستغفريه وسببه الوقوع فيهما ضعف الإيمان بالله وضعف مراقبتك له فاجتهدي في تقوية إيمانك من خلال أداء الصلاة والإكثار من الأعمال الصالحة كأداء نوافل الصلاة بعد المحافظة على الفرائض وصيام الأيام الفاضلة والإكثار من تلاوة القرآن الكريم وغير ذلك.
لا يليق بك كفتاة مسلمة مشاهدة تلك الأفلام الماجنة والتي كانت سببا في ممارستك للعادة القبيحة والتي قد يكون لها آثار مدمرة لحياتك في العاجل والآجل ما لم قلعي عنها فورا.
لا تختلي بنفسك بل عيشي مع أفراد عائلتك ونامي مع إحدى أخواتك إن كان لك أخت ففي الخلوة يأتي الشيطان بوساوسه وتتقوى النفس الأمارة بالسوء وابتعدي عن تناول المنبهات كالقهوة والشاي أو خففي منها وابتعدي عن استخدام النت فترة من الزمن فذلك سيعينك على الاستقامة بإذن الله.
غيري من صحبتك فالصاحب والرفيق له تأثير على حياة الإنسان سلبا وإيجابا فزميلتك التي ذكرتها في استشارتك كانت سببا في توجيهك نحو سماع الأغاني التي تميت القلوب وتشعل الشهوة فيها ولو كانت صالحة لما فعلت ذلك يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ويقو عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: (الصاحب ساحب) فقومي بنصح زميلتك تكسبي أجرها.
التحقي في دار لتحفيظ القرآن الكريم تكسبي الرفقة الصالحة والإيمان واشغلي أوقاتك في كل عمل مفيد وشاركي في الأنشطة الخيرية والاجتماعية مع زميلاتك الصالحات فالفراغ مضاره كثرة جدا.
أنصحك بزيارة الطبيب المختص لعلاج التأتأة فالعلاج السلوكي وبالعقاقير الطبية نافع في هذا الجانب بإذن الله.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد واذرفي الدموع ببابه وسليه أن يتوب عليك وأن يرزقك الاستقامة.
استعيني بالله ولا تعجزي واحمدي الله أن أسبل عليك ستره ولم يفضحك عند أهلك ولا بين الناس ولك أن تتصوري كيف سيكون وضعك وحالك لو أنه فضحك بين الناس.
واشغلي نفسك بالتحصيل العلمي وساعدي أمك في تدبير المنزل واطلبي منها الدعاء ولا تخلدي للنوم إلا وأنت مجهدة بحيث لا يبقى لديك وقت للتفكير في شيء.
أسأل الله تعالى أن يتوب علينا أجمعين وأن يرزقك الاستقامة والبعد عما يغضبه والله الموفق.


اضافة تعليق