السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
انا فتاة في العشرين من عمري، طيبة وليست لي خبرة بالحياة والعلاقات، جميلة ومتفوقة دراسياً ولله الحمد وبشهادة الكثير، اعتدت على الدلال بسبب ابي الذي لا يرفض لي طلباً. عندنا انهيت الثانويه كنت في 18 اعترف احد اقاربي لابي بانه يحبني منذ سنتين ويريد الارتباط بي، انا لم اكن اعرفه جيدا لان ابي لا يحب الاختلاط. فالبداية كانت امه معارضة لانها لا تريد فتاة جامعية، تريد ربة منزل لا تدرس ولا تشتغل خارجاً، حالياً انا ادرس في السنه الثانية من تخصص العلاج الطبيعي.
تمت الخطبة بعد عناء ومشاكل وبدأت اتواصل مع خطيبي بالهاتف كثيراً، اعتدنا على بعض، كان يحبني بشدة لدرجة ان يموت من اجلي، اغرقني بالاهتمام، في البدايه لم ابادله بالشعور لكن بعد ذلك ضعفت واحببته..
صفاته الايجابية:
كان حنون، طيب، رومانسي جدا، رقيق القلب، لا يقبل باي كلمة تهينني حتى لو من اهله! شكله مقبول، كان خجولا ولا يحب الاناث ولا يتقرب منهم ابدا، يتحمل المسؤوليه اكثر من اخيه الاكبر، يحب اهله.
صفاته السيئة:
اشعر بانه كاذب، امه وابوه منفصلين وعائلته مشتتة جدا، أمه تقول بانه كاذب، اشعر بأنني غير مرغوبة عند أهله جميعا أمه وأخواته وخالته، يبحثون عن أصغر خطئ لي ليشوهوا سمعتي.. لان الكثير من المشاكل حصلت والمؤامرات والنفاق مستمر الى الان بين عائلتي وعائلته. هو ليس ملتزم بالصلاة، وحديثه كان عن الجنس! هو بنفس عمري وعائلته لا تشجع الدراسه لا هو ولا اخواته ولا احد من اهله درس الجامعه ومنذ البدايه اخبرني بانه لا يريدني ان اتوظف وكان رافض الفكرة رغم شعوري بانني استطيع اقناعه مستقبلاً.
المشكلة:
سأكون صريحة لتتمكنوا من مساعدتي.. عندما احببته اندمجنا كثيرا كان كلامه عن الجنس، كنت ارفض الاستماع وامنعه فالبدايه لكن بعدها تمكن مني وسايرته، قل التزامي بالصلاه تلك الفترة وبعدت عن الله كثيرا… انجرفنا كثير بالمعاصي واعتدنا عليها.. اعتدنا على ممارسة العادة السرية بالهاتف.. اشعر بالندم الشديد اهلي يثقون بي بشدة ودائما ما ينصحونني لان والدايّ تزوجا عن حب وامي تقول انها اكبر غلطة وتصر علي ان لا اتزوج من احب لان الشك يكثر بعد الزواج.. انا قبلت به لانه كان مخلص بحبي شعرت بانه سيشتريني مهما حصل وسيقف بصفي دائما وثقت به كثيرا.. حصلت بعض التجاوزات بيننا، قبل واحضان بالسر.. كنا نتعامل كالازواج خاصه بان خطة زواجنا كانت واضحة ومحددة، لكن بعد ذلك تغير كل شي، كانت لديه وظيفه وراتب وهذا هو شرط قبوله عن ابي لكن بعد فترة بسيطة من الخطبة لم يعد يعمل ولا اعلم مالذي حدث! استمرينا لمدة سنة كاملة لكي يعود للعمل والى الان لم يعد. لم يعد يأتي للمنزل لان ابي منعه لا اراه ولا يراني الا نادرا وحتى على الهاتف لا نتحدث كثيرا، فجاة قل اهتمامه بي اصبح شخصا اخر.. كانت علاقتنا قويه وفي قمتها بعدها تغير لا يتصل ولا يسال عن احوالي ولا يهتم ان يعرف.. بعد م ان تزوج اخوه الاكبر بابنه عمي اصبح خطيبي كثير المزاح معها هو بالعاده لا يحب الاختلاط مع البنات وانا متاكده لكن الان علاقتهم جيدة وعندما اساله يقول انها زوجة اخي ونحن عائلة لابد ان نهتم ببعض.. كان يغار علي حتى الموت لا يسمح لي حتى بان اتحدث او اسلم على اخيه من بعيد واتفقنا انه كما انا بعيدة عن اخاه هو سيبقى هكذا مع زوجته لكنه لم يفعل! الان اصبحت اعانده واتحدث مع اخيه كثيرا وأمامه لكن لايهز به شعرة.. كان يحقق معي اين اذهب ومتى اعود ويتصل الف مرة باليوم اما الان حتى لو انني ذاهبة الى المريخ لا يغار ولا يسال لماذا…. ابنة عمي تحقد على كثيرا واعلم انها تسعى خلف افساد زواجي منه دائما تطريه امامي وتمدحه على شكله او شعره او جسمه وهذا يستفزني ويغيضني…. وعندما اشكتي له يفهم بطريقه خاطئة انني غيورة زيادة على اللزوم وعصبية معه.. عائلته منفتحة وامر طبيعي ان يجلس الاخ وزوجة اخوه مع بعضهم وان يضحكوا ويمزحوا ليست مشكله ان يدخل الاخ غرفه زوجة اخيه وهي تدخل غرفه الاخ…. انا لا استحمل كل هذا اغار عليه واموت قهراً لانه يمنعني ويشدد على وانا خطيبته وهو ياخذ راحته.. انا في حالة اضطراب ونفسيتي قد تعبت كثيرا ووزني قل كثيراااا من الهم والتفكير… بعدما وضحت الصورة لي وعرفت خطأي وندمت كثيرا على قبولي به وقترابي منه دعيت الله كثيرا واستخرت كثيرا ورجعت لصلاتي والتزمت بالفروض والى الان انا ادعي بكل صلاه ومحتارة… اخواني يرون انه لا يناسبني وانني استاهل الافضل لجمالي ومستواي العلمي.. امي وابي يضغطون علي بان اتركه وانا اتعذر بانني احبه ارجوكم ساعدوني ماذا افعل!!!! اخاف كثيرا ان يفضحني ويخبر كل الاهل عما دار بيننا لا اريد ان اقلل من قدري وقدر اخواني وابي….. وصلت لدرجة الاستسلام اقنعت نفسي بان اتزوجه واستر على نفسي انا عذراء لم يلمسني لكنه رأى جسدي كاملا من مكالمات الفيديو أخاف ان يكون احتفظ ببعض الصور…..
صحيح انه تغير علي وشخصيته ضعيفه امام اهله وانه كاذب ومخادع لكني متاكده من انه طيب لان كان يقدر ان يسلب عذريتي لانني استسلم عندما اكون معه لكنه كان حريصا جدا اذا كان هذا غرضه كان سيصله لكني متاكده بانه لا يسعى لهذا الغرض.. دخل حياتي وقلبها وعلقني به ثم تغير علي…. ابي يريد ان ينهي كل شي ويسالني ويحلفني كثيرا بانه لم يلمسني وانا احلف له كذبا كل مره وبالامس حصلت مشكله كبيرة جدا واراد ابي ان ينهي كل شي وحلفني يميناً بالقران الكريم وحلفت كذباً.. بعدها لم احتمل واخبرت امي سراً بالذي حدث ولكنها لم تخبر ابي لانه سيكرهني… تعبت كثيرا من الكذب والتحمل ماذا افعل هل اتركه ليفضحني ويشوه سمعتي وسمعة اخواني الذكور ومستقبلهم؟ ام اكمل معه واتعذب بناره ونار اهله الذين يكرهونني انا وعائلتي كعقاب على عملتي؟ ارجوكم ساعدوني هل هذه فترة وستمضي هل سيرجع يحبني ويرغب بي كالسابق مثلما يوعدني ام انه يتهرب مني ويهملني من اجل ان اكرهه واتركه مثلما يفكرون اهلي؟ راسي سينفجر من التفكير ارجوكم اريحوني…..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فقد قرأت استشارتك أكثر من مرة رغم طولها وتشابكها وسوف أركز إجابتي حول القضايا التي أراها مهمة وأترك الاستطرادات الواردة فيها:
لعلك تدركين ابنتي الكريمة أن الخطيب ليس زوجا بل مثله مثل أي رجل أجنبي لا ينبغي الاختلاء به ولا أن تتبادلي معه عبارات الحب فضلا عن أن تسلمي له نفسك حضنا وتقبيلا وتعريا ولولا لطف الله بك لزنا بك ذلك الشاب وأزال بكارتك ولربما تركك بعد ذلك فقد ذكرت أنه كان بإمكانه ذلك كونك تستسلمين له في حال الالتقاء ولهذا فإني أنصحك بكثرة الاستغفار من هذه الأعمال والندم على فعلها والعزم على ألا تعودي إليها مرة أخرى.
من القضايا الاجتماعية المخالفة لقيمنا الإسلامية اختلاط الأقارب ذكورا وإناثا وفي هذه العادات السيئة مخاطر عظيمة فلما قال عليه الصلاة والسلام: (إياكم والدخول على النساء) قال رجل يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت).
الذي أراه أن هذا الشاب لا يصلح أن يكون زوجا لك لكونه لا يحمل الصفات المطلوب توفرها في شريك الحياة وأهمها الدين والخلق كما أوصانا بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام يقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
كون هذا الشاب ضعيف الشخصية أمام أهله مع عدم رغبتهم في زواجه بك مؤشرات بينة لفشل الزواج.
كونه ترك عمله منذ سنة ولم يعد له مؤشر على استهتاره وعدم جديته فمثله لن يستطيع تحمل المسئولية فلا تحرصي على هذا النوع من الشباب ولا تعلقي قلبك به.
قلت في استشارتك أن هذا الشاب تغير وصار مهملا لك ولا يتواصل معك ولا يسأل عنك فلو كان هذا الشاب محتفظا بصورك لكان يهددك بها ليلا ونهار ويطلب منك الالتقاء به كما كنت من قبل فلا تتخوفي من ذلك.
لقد أحسنت حين عدت إلى ربك وواظبت على أداء الصلاة فاعتصمي بحبل الله ففيه النجاة لك في الدنيا والآخرة.
أكثري من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وسليه أن يتوب عليك ويسترك وأن يكفيك شر كل ذي شر هو آخذ بناصيته.
لكي تزول همومك الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
استخيري الله في فسخ الخطوبة وذلك بأن تصلي صلاة الاستخارة وتدعي بالدعاء المأثور ومن ثم أخبري والدك ليقوم بإشعار أهله بفسخكم للخطوبة ولن يخيب الله رجاءك.
اهتمي بدراستك ولا تجعلي هذا الحدث العارض يعيقك عن التحصيل العلمي.
كون قلبك متعلق بهذا الشاب أمر طبيعي كونه أول شاب يدخل في حياتك لكنه ليس الشخص المناسب والذي أخشاه أنه كان يلعب بعواطفك فحسب فدعيه وشأنه واهتمي بما ينفعك واستعيني بالله ولا تعجزي.
مارسي حياتك بشكل اعتيادي واقتربي من أهلك فهم أحرص الناس على مصلحتك وسعادتك وكلهم لا يرغب في زواجك من هذا الشاب المستهتر.
وثقي صلتك بالله واجتهدي في تقوية إيمانك من خلال المحافظة على الفرائض والإكثار من نوافل الأعمال الصالحة وخاصة الصوم وتلاوة القرآن الكريم فإن من ثمار الإيمان والعمل الصالح الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يمن علينا جميعا بالتوبة والاستقامة وأن يسبل علينا الستر ويعطينا من الخير ما نتمنى ويصرف عنا كل ما نكره إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق