تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

والدتي تريد أن أتزوج وأنا غير جاهز نفسيًا!

السائـل: محمد2017-05-04 10:39:21

أولاً: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً؛ لما تقدمونه من نصائح وتوجيه، نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم.

 

أنا إنسان أخاف الله في كل أعمالي وتصرفاتي، وأتجنب قدر الإمكان الوقوع في المعصية، وكذلك عندي بر الوالدين شيء كبير لدي، وأحاول أن أكون بارًا بهما قدر الإمكان؛ طالبًا بذلك رضى الله عز وجل، المشكلة هي أن الوالد -رحمه الله- كان يصر على أن يزوجني، وكنت أرفض ذلك؛ كوني غير جاهز، وتوفي الوالد ولم أنفذ طلبه وأمنيته، والآن الوالدة -حفظها الله- تصر على نفس الموضوع، وأنا غير جاهز حالياً، لا نفسياً ولا حتى بموضوع إيجاد شريكة الحياة المناسبة، فهل رفضي لهذا الموضوع رغم إصرارهم علي يعتبر عقوقًا لهما؟ وكيف أقنع والدتي بعدم جهوزيتي بالزواج حاليًا؟ فهي لا تقتنع بكل أعذاري، وجزاكم الله كل خير.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك أخي الكريم في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

التسويف في موضع الزواج وتأخيره أمر غير محمود؛ لأن الإنسان قد يتعرض لكثير من الفتن والتهيؤ النفسي، والبحث عن شريكة الحياة لا يحتاج إلى معاناة كبيرة إن وجدت النية للزواج.

 

لقد وعد الله تعالى أن يعين من أراد إعفاف نفسه فقال سبحانه وهو لا يخلف الميعاد: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

 

لا شك أن طاعة الوالدين في موضوع الزواج يعد من البر بهما؛ لأنه يفرحهما، ويسران بذلك، وإدخال السرور على قلبيهما يعد من البر بهما.

 

إن كنت لم تستطع تحقيق هذه الأمنية في حياة والدك -يرحمه الله-؛ فليس أقل من أن تحققها لوالدتك؛ فتحصل على رضاها ودعائها.

 

لا ندري ما الأسباب التي أدت إلى عدم وجود التهيؤ النفسي لديك! هل من الناحية المادية أم غيرها؟ فذلك عنوان عريض، والحكم عن الشيء فرع عن تصوره، لكن إن كانت المبررات مقبولة؛ فأخبر والدتك بها، وترفق في إقناعها؛ حتى لا يبقى في نفسها شيء، فلعلها إن اقتنعت دعت لك بدعوة فيستجيب الله لها، واجتهد ألا تحمل في نفسها عليك، واطلب دعواتها؛ فدعوة الوالد مستجابة.

 

بين لها العقبات الحقيقية والمتطلبات الضرورية التي تنقصك، وعدها أنك سوف تسعى لإيجادها؛ فلعلها تتفهم ذلك أو تعينك في بعضها إن كان ذلك ممكنًا، أو تفتح لك آفاقًا، وتدلك على بعض الوسائل لنيل ما تصبو إليه؛ فهي صاحبة خبرة في الحياة، فلا تقلل من ذلك.

 

أنصحك أن تبدأ بالبحث عن شريكة حياتك، واجتهد أن تكون صاحبة دين وخلق، وإياك أن تكون مثاليًا في بقية الصفات؛ فالكمال عزيز، وكن على يقين أن الله سيعينك، وسوف تترتب أمورك من حيث لا تشعر؛ لأنك تريد إعفاف نفسك من جهة، وبر والدتك من جهة أخرى.

 

احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، واعمل بالأسباب المشروعة، وأبشر وأمل، وأحسن الظن بربك، وابدأ بالخطوة الأولى؛ وستجد أن الخطوات التالية تأتي تباعًا.

 

أكثر من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسله أن يوفقك في أمر زواجك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة، وييسر أمورك كلها.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يعطيك من الخير ما تتمنى، وأن يصرف عنك كل مكروه، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق