أريد إرشادي هل أطلب الطلاق أم أصبر، رغم أني صبرت كثيرًا؟! حدثت عدة خلافات بيني وبين زوجي بعد تمسكي بدراستي، فأصبح مهملاً لي ولا يسأل عن حالي، مع العلم أنه سافر للسعودية وتركني، وتمر الشهور دون أن يسأل عني، وتزوج بأخرى وطلقها.
سؤالي هو أنني دائمًا ما أذكره بحقي من حيث إعفافي، ولكنه لا يرد على كلامي على الإطلاق! مرت ثلاث سنوات من زواجنا، ولدي منه ابنة الآن عمرها سنتان، ومنذ وضعتها لم نجتمع سويًا كزوج وزوجة، وحتى إذا رجع من سفره يأتي إلي في بيت أهلي يسلم على ابنته ويعطينا مصاريف ثم يغادر! أرشدوني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
لا شك أن الصبر عاقبته خير، وأن التأني من الله والعجلة من الشيطان، كما أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام.
لم تخبرينا عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه الجفوة والقطيعة بينك وبين زوجك، هل هي فقط بسبب أنك أصررت على إكمال دراستك، أم أن ثمة أسبابًا أخرى قد يكون معرفتها من مفاتيح حل مشكلتك؟ فأتمنى أن تشخصي القضية وتصوريها تصويرًا دقيقًا وشفافًا بما لك وما عليك؛ كوننا نجيبك على قدر ما تكتبين في استشارتك، ولم نسمع للطرف الآخر، غير أنك مؤتمنة ومسئولة بين يدي الله تعالى.
معرفة الأسباب تعيننا على وضع النقاط على الحروف والبلسم على الجروح بإذن الله تعالى، وإذا عرف السبب بطل العجب، وأمكن بإذن الله إصلاح العطب.
ذكرت أنه قد مر على زواجك ثلاث سنوات، ولم تذكري لنا منذ متى بدأ هجره لك، وهل أنت مستمرة بالدراسة من بعد زواجك مباشرة أم من بعد شهور أو سنة؟ وهل كان من شروطك حال العقد مواصلة دراستك، أم أنها فكرة طرأت عليك فنفذتها رغم معارضة زوجك؟
قبل أن يتزوج بالثانية، هل عرض عليك السفر معه إلى السعودية؟ وهل تزوج بثانية وتركها في البلد الذي تسكنين فيه أم سافر بها، أم تزوج بها داخل السعودية؟
صبرك هذه المدة يدل على أنك صبورة وتحملين صفات حسنة تمكنك -بإذن الله- تعالى من إعادة صياغة حياتك على الطريقة التي يمكن أن يحكم بها أهل الخبرة والاختصاص؛ من أجل استقرار حياتك مع زوجك وابنتك.
هل يرسل لك زوجك ولابنتك مصاريفكم الشهرية وما تحتاجون له، أم أنه يهملكم إلا إن عاد من السفر؟
لا بد من معرفة ماذا ينوي زوجك أن يفعل، وهل إذا تركت الدراسة ستعود المياه إلى مجراها الطبيعي وستستقر حياتك معه؟
ما موقف ولي أمرك من تعامل زوجك معك؟ هل تكلم معه، أم أنه تارك الحبل على الغارب؟
أتمنى أن تمدينا بما نحتاج إليه من إجابات، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.


اضافة تعليق