تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

هلاك 1

السائـل: –2017-05-17 10:08:37

السلام عليكم
عندي مشكلة ستميتني من التعب و لكن رجاء لا تزيدوها عليّ و تضعوا حلولاً منطقية لي و أن تشعروا بي و لا تنشروها ستراً عليّ. سافر زوجي لأيام لبلد يكثر بها العرى و الفجور ، و عندما رجع شككت به أن فعل شيئاً قبيحاً هناك و لا أدري ما هو بالتحديد هل هو زنا أم كل شئ دون إيلاج أم ماذا ؟ ما شككني به عدة أشياء ربطتها معاً مثل عدم كثرة اتصاله و تجنبه النقاش معي و تراجعه فجأة عن الحديث معي عن عمله مثلاً ذلك و هو في سفره . و ما أدخل ذلك في قلبي عفواً عند الجماع ليلة رجوعه لم أرتح لما قاله مثل اشتقت لك جدا و لا لطلبه – ليس لأول مرة – بكثرة الجماع و لا لإجاباته على أسئلتي عليهما و غيرهما و تأخره في الرد على أسئلتي و رد السؤال بم تظنين ؟ و السؤال بسؤال . سألته ما يخبئه عني فقال لا يوجد شئ . و في النهاية قلت له أنه كذاب لكن لم يرد و نام و لم يحدث إيلاج و في اليوم التالي خاصمني . و لم يخبرني في سفره بأنه أنهى عمله قبل عودته بيوم و لم يتصل في موعد عمله . و عند الجماع لم يقذف سريعاً كعادته معظم الوقت رغم أننا ظللنا فترة أطول من المعتاد و لا حتى تم قبل سفره و أنه اشتاق إلي على حد قوله . و عندما سألته هل قام بالعادة السرية قال لا و هل زنى حزن و قال كيف تقولين ذلك لكن دون ثورة و قال اتقي الله. و ما شككني أنه كان يسرح عند لمسه لشئ مثلاً و في الجماع عموما و في مرة أخرى عندما سألته عن شئ معين قال شعر أن رجلي مثل الدجاجة بضحك رغم امتناعه عن الكلام و هو لم يستهزئ أبداً بجسمي. و تشاجرنا كثيراً و أصبح يقول إلا الشرف و الدين و الأخلاق و كفى اتهامات و أخذ يهاجمني و يتعصب عليّ و يخطئ فيّ و خصام . و شككت أيضاً لأنه كان شارد الذهن و حزيناً بشكل غريب لم أره من قبل . صحيح أنه كان لديه مشاكل في عمله و اختلفنا قبل سفره قليلاً لكن في سفره لبلد أخرى – غير تلك التي أتحدث عنها المرة الماضية – تشاجرنا لكنه لم يتغير بهذا الشكل معي ومهما حدث بيننا لم تصل مضايقته مني بهذا الشكل . عندما أراد أن يطمئنني و يهدئني قال أن حالته هذه بسبب مشاكل عمله و ضيقه مني قبل سفره و أنه كان وحده في سفره و لم أكن معه . و ما أخافني منه في كلامه عندما قلت له أن ليس هناك دليل مادي عليك الله سترها معك و ربنا عماني عن الدليل قال أنه يحسب كل شئ من جميع الجوانب إذا أراد فعل شئ و أن قد يفعل الشخص شئ مرة و يسترها الله عليه و لا يفضحه إلا إذا تكررت و لا يتكلم معي في شئ لأني أذكره به فيكون بينه و بين الله ، و هذا في سياق حديثي معه عن تعجبي من عدم تحضير الشنطة أمامي و عدم تفرغتها في وجودي . و قال أنه نسى واحد من ملابسه بشكل استباقي بعد عودته بقليل رغم عدم فتحه للشنطة و عدم قوة ذاكرته لهذه الدرجة . هذه بعض الأشياء التي دفعتني للشك به و أشعرتني بذلك .
عندما سافر في المرات الماضية للبلد نفسها كان يتحدث عن سوء المناظر التي يراها من عري مثلا و ضيقه من ذلك و يحاول أن يتحدث معي في الجنس أو يراني لكنه لم يفعل هذه المرة .
و سبب شكوكي مواقف حدثت من قبل معي و أخطاء أخرى رأيتها قللت ثقتي فيه و جعلتني أتوقع أي شيء .
اضطرني لمسك تليفونه و رؤية المراسلات في وجوده لم أجد شيئا و كان يتمتم وقتها . كان يخاف من رؤيتي لشئ ما لكن عماني الله عنه لحسن حظه .
فالمتناقضات التي تزيد جنوني هي أنه عندما يكون كاذباً أو مخطئاً يقلب المواضيع و يخطأ و يرفع صوته حتى لو كنت على حق و متأكدة لكنه كان هادئاً في البداية ثم فعل المعتاد بعد ذلك و اتهمني بأنني مجنونة و غير طبيعية و شكاكة ثم في النهاية عندما ساءت حالتي حاول تهدئتي بما ذكرته و بهدوء و بالمنطق رغم رفضه في بداية الموضوع عمل ذلك بأنني السبب بما أنا فيه من حالة سيئة . و ما زاد جنوني أيضاً أنه بعد سفره بيوم عبر عن مشاعره بذكري في تعليق و قبل السفر بفترة كنت أعامله بشكل جيد حتى أنه في خلافنا قال أنه شعر بأنني زوجة صالحة لكن هناك شئ بداخله – قبل اختلافنا البسيط قبل سفره – منعه . و كان يريد شراء ورد لي بعد رجوعه من السفر و قبل عودته للمنزل لكنه امتنع (هل لشعوره بالذنب تجاهي و امتنع كي لا أشك بأمره ؟) . و عندما عاد قال إنه افتقدني . فكيف كان بهذا الشكل بسبب غضبه مني على قوله ؟!
و الغريب أنه يصلي فكيف يفعل ما ظننته ؟
و عندما طلبت الطلاق لم يطلقني و عندما أخذته العزة بعد ذلك حيث قال أنه ليس برجل لقبوله ما حدث على نفسه قال استمري في ظنك أو ننهي عيشنا معا (هل لأنه فعل فلا أشك به كيف لم يحافظ على كرامته و يطلقني إذا كان مظلوماً) ً لكني صالحته و صدقته و طلبت الطلاق مرة أخرى لكن لم يفعل . فهل لأني على حق ؟
عندما دعوت عليه أن ينتقم الله منك لم يغضب رغم أن ذلك يغضبه و يحزنه حتى أنه لم يعاتبني على ذلك بعد وفاقنا . و حدث بعد ذلك مشاكل و مصيبة لأهله .لا أعرف هل بسبب ظلمه لي أم صدفة ؟
المصيبة أنني كنت أحاول أن أغير من نفسي قبل سفره بفترة قليلة و أقضي على سوء الظن و كل تصرف كان يحدث كنت آخذه على محمل الخير حتى مع عدم ارتياحي .
ما يحزنني أني صدقت غضبه و ما قاله و صالحته ثم ندمت على ذلك و قلت كيف أذل نفسي بهذا الشكل ؟ يظلمني و يخدعني و يخطئ في كلامه فيّ و يخطئ في حقي من البداية ثم أصدقه و أعتذر له و أنا على حق ؟ و أحياناً أصدقه . لا أعرف ما الحقيقة .
و المصيبة أنني دعوت الله كثيراً حتى في سفره أن يبعد الله عنه النساء خاصة الجميلات العاريات المتبرجات و لا يرى غيري و لا يخونني فكيف لم يستجب الله لي ؟
و كيف سامحني بهذه السهولة إذا كنت ظلمته مهما اعتذرت له ؟
أنا أتمزق من الداخل أحياناً أصدقه فأقترب منه و أحاول استسماحه و تعويضه ثم أقول أخدع نفسي ثم معظم الوقت لا أصدقه و لا أسامحه لا في الدنيا و لا الآخرة و أحزن على ما فعله بي و ما فعله بعد ذلك من ذل بي رغم أني على حق ثم أخاف منه كثيراً و أكرهه و أنفر منه و قد أدعو عليه و أتمنى أن أقول له كل ذلك لكن لا يحدث حتى لا نفترق و لا ندخل مشاكل أكبر ثانية . و لا أستطيع العيش لا آكل جيداً و لا أركز في صلاتي . و أقول في نفسي كيف يرى غيري و يفعل كذا مع غيري و أنني لا أملأ عينه و لا أعجبه و لا يحبني و أغار بشدة و أحزن بشدة و كيف أقبل هذا على نفسي ؟ و هل لم أعد أعجبه بعدما رأى الأجمل مني و جرب غيري ؟
أخاف من أن أكون مغفلة بتصديقي له و اعتذاري له و انتصاره عليّ و كسره لي و جرحه لكرامتي و أنوثتي و تمثيله عليّ و عدم إخلاصه لي و تعذيبه لي و إيلامي .
كل ذلك و ليس معي أي دليل حقيقي أكيد على شكوكي .
مصمم على الإنكار و عدم الاعتراف . لا أعرف هل بسبب طبعه الذي يمنعه من ذلك كما حدث من قبل خاصة و أنها أوهام كما يقول و بدون أي دليل ؟ عندما يخطئ في أشياء معينة لا يعترف و يكابر و يخطأ بمن أمامه و يخطئه و ليستر على نفسه و لا أذله في يوم من الأيام. أم لأنه لا يوجد شيء فعلاً ؟
أقول لنفسي كل ابن آدم خطاء و أنا لا أحاسب الناس و هو يظلم نفسه و يغضب الله لكن لا أستطيع قبول ذلك أيضاً . أقول إن بعض الظن إثم و اتقي الله و صليت توبة لله و ندمت لكن استمريت و لم أقاوم و شعرت بخداع نفسي .
لست مريضة نفسياً و صعب جداً الذهاب بسبب مشكلة واحدة لم تحدث من قبل و لن تتكرر بإذن الله . و صعب الذهاب في حد ذاته و ظروفي لا تسمح .
أخاف أن أكون ظالمة له و ما فعلته معه و ما أفعله من التحدث معكم في كل ذلك فيعاقبني الله بعدما أحسن الظن به فيخونني فعلاً و لا أعرف .
أدعو الله أن يخلصني و يرحمني مما أنا فيه و يهديني و أقرأ في التغلب على سوء الظن لكن ربنا يغفر لي لا يفيد و لا أرتاح بل أعود لعذابي .
حياتي منغصة بسبب هذا الموضوع .
ساعدوني بالله عليكم دون صدمات لي و دون هجوم علي و دون خداع لي . اذكروا الحقيقة . بالله عليكم امسحوا هذه الرسالة بعد الرد علي و لا تنشروها أبداً خوفاً من الله و من الفضائح .
أرجو الرد سريعاً لإنقاذ حياتي . و تجاوز أزمتي .
أرجو الرد على كل جزء من الرسالة و إراحتي و الإطالة في الجواب دون اختصار و دون أن آخذ حتى دواء .

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبا بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص وردا على استشارتك أقول:
لا بد أن أذكرك بأن الشيطان أكبر عدو للإنسان أخبرنا بذلك ربنا جل في علاه وأمرنا أن نتخذه عدوا فقال سبحانه: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا).
أكبر هم الشيطان الرجيم هو التفريق بين الزوجين ففي الحديث الصحيح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت).
الشيطان عدو للإنسان لكنه يجبن عن المواجهة فيلجأ إلى الكيد والوسوسة وذلك دليل على ضعفه كما قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) ويقول عليه الصلاة والسلام: (الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة).
الشك باب كبير من أبواب الشيطان ينفذ من خلاله إلى زرع المشاكل بين الزوجين خاصة ليفسد حياتهما فاحذري منه.
الأصل في التعامل بين الزوجين الثقة ولا يجوز لأي منهما أن يتعامل مع الآخر بالشك ولا أن يفتش أو يتجسس فإن بدا شيء للعيان فلكل حادثة حديث.
أنت مقرة ومعترفة بأنه لا دليل لديك على أن زوجك خانك حتى بعد أن فتشت هاتفه وهذا يؤكد أن زوجك بريء مما اتهمته به.
كونه كان عنده شيء من البرود العاطفي بعد عودته من السفر أو أن فترة معاشرته طالت عن المعتاد ليس دليلا فقد تعتري الإنسان تغيرات تحدث عنده ذلك والمشاكل النفسية لها دور كبير في إضعاف العاطفة.
أتمنى أختي الكريمة أن تقتربي من زوجك أكثر وأن تطرحي الشك جانبا وتتعاملي معه بثقة تامة.
اعتذري من زوجك وبيني له أن ما حصل منك إنما هو غيرة عليه وأن الشيطان كان له دور في ذلك.
أكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم كلما أتتك مثل هذه الوساوس وأكثري من ذكر الله فإن الشيطان يخنس من القلب الذاكر لله وحافظي على أذكار اليوم والليلة.
كوني على الدوام بأبهى حلة وتعرضي لزوجك بمفاتنك وأبتدئيه بالكلام الغزلي والعاطفي المباشر وعبر الرسائل النصية وأشبعي رغبته الجنسية.
أحسني من استقباله وتوديعه وتفنني في طهي طعامه وهيئي له سبل الراحة عند عودته من العمل تنالي حبه وتكسبي قلبه.
من أعظم الأسباب التي تجلب للإنسان الراحة والسعادة والحياة الطيبة قوة الإيمان والعمل الصالح كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
اجتهدي في توثيق صلتك وصلة زوجك بالله وتقوية إيمانكما فإن قوة الإيمان يورث مخافة الله ومراقبته ويبعد صاحبه عن الوقوع في معصية الله.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وسلي الله تعالى أن يجبنكما الشيطان ومكايده وأن يؤلف بين قلبيكما ويسعدكما.
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن ينصرك على الشيطان الرجيم ويسعدك في حياتك إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق