أنا كلمت الآباء في مسالة التحرش بالأطفال، ولكن لم أجد أي استجابة، وأنا اعرف أن الموضوع منتشر.
أما كيف عرفت أنه منتشر: فقد وجدت ذاكرة فيها مقاطع كثيرة لأطفال متحرش بهم من نفس منطقتي، وأنا أعرفهم، هم أطفال، بنات وأولاد.
وأرجو ألا تقول: لا علاقة لي بالأمر، فأنا فكرت وعلمت لماذا أنا مهتم بهذا الأمر: فأنا من المجتمع، وإذا لم يوضع حد لهذا الأمر سأكون متضررًا، والحل ليس مجرد إبعاد نفسي من الخطر، لأن الطفلة، أو الطفل المتحرش به لديهم أصدقاء أطفال، ولا نستطيع أن نمنع الأطفال من أن يكون لهم أصدقاء، وقد يكون هذا الصديق لطفل أو الصديقة لطفلة متحرش به أو بها، فيطلب المتحرش من المتحرش به أن يحضر صديقه أو صديقتها، فيتحرش بها، ونكون في خطر، ولن نستطيع السيطرة عليه، والأمر في الخفاء، والآباء مستهترون.
فخطرت في بالي هذه الفكرة التي أظنها ستكون ناجحة بشكل كبير جدًا، وبعد طرح الفكرة، سأخبركم بأمور مهمة قبل الرد.
طبعًا صور المتحرشين غير ظاهرة، وأنا لا يهمني ظهورها قدر ما يهمني أن يحذر الآباء على أطفالهم، فماذا سنفعل بهذه المقاطع؟ ستنشرها في برامج التواصل التي في الحي، كمجموعات الفيس والواتس والانستقرام، باسم وهمي، وستظهر هذه المقاطع على أني شخص يفضح الآباء، وببحث عن فضائحهم، وعندما ينشر أول مقطع سيظن البعض أنه الوحيد، لتتوالى الفضائح والمقاطع، وعندما يرى الناس هذا، ويرون كثرة المقاطع، سيهتم كل أب بطفله، وسننوه لأمور:
أن الأطفال الذين سيظهرون لن يكونوا متهمين، لأنهم مجني عليهم.
أنا لا أشيع الفاحشة، بل على العكس، أحاول أن أجعل الآباء يحذرون، وهذه الطريقة سترعبهم وستجعلهم يحذرون، وستظهر باسم وهمي، وسنحاول نشرها بقدر استطاعتي، وأعتقد أن الطريقة مجدية، والآباء يستحقون الفضيحة، لأنهم مستهترون، والأطفال مجني عليهم، فما رأيكم بهذه الفكرة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
أحي الكريم شكر الله لك غيرتك على أطفال المسلمين، وكتب الله لك الأجر والمثوبة، ولكن عليك أن تسلك الطرق التي توصلك إلى هدفك.
نشر المقاطع التي وجدتها لأطفال تعرفهم سيكون لها تأثير نفسي على أولئك الأطفال لا يقل عن أثر التحرش نفسه، وفي ذلك فضيحة لهم ولأهلهم، بل فيه إغراء للمتحرشين أن يقتربوا منهم، فأنصحك ألا تسلك هذه الطريقة كونها سلبية للغاية.
من أنفع الطرق أن تشكل فريق عمل من الجنسين الذكور والإناث، وحبذا لو كان فريق الإناث من أخوات أو أقرباء ذلك الفريق، ويحملون نفس الهم الذي تحمله، ويعمل ذلك الفريق بطريقين:
الأول: زيارة الآباء والأمهات إلى البيوت والتحدث معهم حول ما يدور ويحصل للأبناء الصغار وتحذيرهم من مغبة التساهل من توعية الأبناء في هذا الجانب.
الطريق الثاني: توعية الآباء والأمهات والأطفال ذكورًا وإناثًا بالطرق التي تجنبهم من التحرش، ومن هذه الطرق:
1- عدم السماح لأي أحد بلمس المناطق الحساسة، أو الاقتراب منها، وفي حال لمسها أو محاولة لمسها من أي أحد؛ فيجب إخبار والده أو والدته فوراً، مع طمأنة الطفل بأنه لن يتعرض للعقاب في حالة الإخبار بذلك.
2- تحذير الأبناء من الانفراد بأي شخص بالغ في مكان منعزل بعيد عن الآخرين.
3- عدم الذهاب للحمام في المدرسة إلا في فترة الفسحة، وليس أثناء الحصص، حيث قد ينفرد به أحدهم.
4- توجيه الطفل إلى ضرورة الدفاع عن نفسه في حال محاولة التحرش به، كالصراخ في وجه المتحرش أو الهرب منه إلى مكان فيه أناس.
5- إفهام الطفل أنّ جسده ملك خاص به، ولا يجوز لأحد الاعتداء عليه.
6- إحاطته الطفل بالحب والحنان وإشباع عاطفته؛ حتى لا يبحث عن ذلك عند الآخرين أو ينخدع بمن يستغل افتقاره لذلك.
7- عدم السماح للطفل بالخروج وحده إلى الأماكن العامة كالأسواق أو الملاعب.
8- الحذر من البالغين من أقارب الأطفال، فإن أكثر التحرش يحصل منهم.
9- إعطاء الطفل ما يحتاجه من المصاريف حتى لا يلجأ إلى ما في أيدي الآخرين الذين قد يستغلون حاجته للتحرش به.
10- تحذير الطفل من قبول أي هدية أو مبلغ مالي من أي غريب، لأن ذلك قد يكون مصيدة له في المستقبل.
11- تحذيره من الركوب في سيارة أو دراجة مع شخص غريب.
وأخيرًا: أنصحك أن تقوم مع فريق العمل بكتابة المنشورات والملصقات وتعليقها في المساجد وتوزيعها على البيوت للتوعية بهذا الخطر الذي يتعرض له الأطفال.
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :


اضافة تعليق