تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أريد الطلاق بسبب ضرب زوجي، وعدم السماح بالسفر إلى بلدي!

السائـل: سائلة2017-01-23 19:30:13

    أريد الطلاق من زوجي، أنا من شرق آسيا، وزوجي من الخليج، عندي ولد وبنتان، تعامله سيء جدًا معي، طردني من البيت كذا مرة، وضربني أمام أولادي، وأهلي في بلدي في أندونيسيا، حتى حرمني من الجوال، وفي يوم من الأيام اعترف أن لديه علاقة مع امرأة ثانية، كل مرة أطلب السفر إلى بلدي، يقول: لا يوجد لدي مال، مع العلم أنه يسافر كل شهرين مرة إلى خارج السعودية، أريد الطلاق منه، لكن كيف بالنسبة لحضانة أولادي؟ إلا الحضانة! أرجوكم: ساعدونيّ -جزاكم الله خيرًا-.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

     فمرحبًا بك -أختنا الكريمة- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

    لم تخبرينا بشيء من صفات زوجك، هل يصلي أم لا؟ وهل يتعاطى شيئًا من المخدرات؟ وهل عنده صفات إيجابية؟ فلعل بعض ذلك يكون له علاقة في الإجابة على استشارتك.

 

    لا شك أن ضرب الرجل لزوجته ضربًا مبرحًا، وطردها من بيتها، وخاصة إن كانت غريبة مثلك؛ من الصفات السيئة التي تنبؤ عن سوء العشرة، يقول نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] والمرأة لا يكرمها إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم.

 

     الزنى من كبائر الذنوب ويكون أشد إثمًا من المتزوج، ولذلك: غلظت العقوبة عليه كونه قد رزقه الله ما يقضي به شهوته، ولا يقع في الذنوب إلا ضعيف الإيمان، فاجتهدي في تقوية إيمانه، وذكريه بالله تعالى، وخوفيه من عقوبته، واجتهدي في تسليط بعض الصالحين من أهله لنصحه، فلعل الله تعالى يلهمه رشده، ويهد قلبه، ويصلحه، ويقر عينيك بصلاحه.

 

    إن رأيت أن تهديده بإخبار والديه وأقاربه بما يفعل نافعًا وزاجرًا له، ويكون سببًا في استقامته فلا بأس أن تهدديه بذلك، واجتنبي كل الأسباب التي تجعله يضربك ويسيء معاملتك، ولعلك من خلال معاشرته قد تعرفت على كثير من تلك الأسباب.

 

    لا تتعجلي بطلب الطلاق، لأنه ليس حلًا، والضحية الكبرى سيكون أولادك، ولن يبقى -بإذن الله- على تلك الحال، واستغلي مواسم الخير لتوجيهه: كشهر رمضان مثلًا، فإنه يكون مناخًا ملائًما للنصح والتوجيه.

 

   ذكريه بحرمة الزنى وبأضراره وعقوبته الدنيوية والأخروية، وأن الحفاظ على عرضه يبدأ بمحافظته على أعراض الآخرين، وأن الجزاء من جنس العمل.

 

    اصبري، فالصبر عاقبته خير إن شاء الله تعالى، وتضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يصلح زوجك، فلعلك توافقين ساعة إجابة فيستجيب الله لك.

 

    نتمنى ألا يحدث بينكما طلاق، لكن إن حصل الطلاق، فإن حضانة الأولاد الصغار ما دون سن التمييز تكون لك، وأما المميزون فيخيرون بين أن يبقوا مع أبيهم أو معك، وفي حال الخلاف بينكما يكون المرجع إلى القضاء الذي سيتولى الفصل في ذلك، وعلى الأب في حال بقاء الأولاد معك سكنهم ونفقتهم.

 

    أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهما من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: [من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا] وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: [إذًا تكف همك ويغفر ذنبك].

 

    اجتهدي في تقوية إيمانك، وأكثري من العمل الصالح توهب لك الحياة الطيبة كما وعد الله بذلك فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

 

    نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد، ونسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، ويهدي قلبه، ويقر عينيك بصلاحه، والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق