تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

قصتي طويلة قليلا.

السؤال : السلام عليكم قصتي طويلة قليلا

انا شاب عمري 24 عاما من مواليد السعودية قصتي كالآتي:
و
عندما انهيت المرحلة الثانوية ذهبت لاكمل دراستي الجامعية في الأردن
وبفضل من الله كما أرى كثيرا من الشباب يكونون متحمسين للاختلاط والتعرف على الفتيات في الجامعة- بفضل من الله لم يكن لي أي نوع من هذه العلاقات
سوى علاقات سطحية لم تتجاوز الدراسة او مكالمات هاتفية غير عاطفية

في السنة الرابعة وكنت في حالة شديدة من الحاجة لذلك من كثر ما رأيت من زملائي وعلاقاتهم وكل له خليلة 
تعرفت على امرأة متزوجة عن طريق مكالمة هاتفية واستمرت العلاقة لأشهر احبتني فيه هذه المراة حبا شديدا وتعلقت بي تعلقا شديدا وكان دائما ضميري يعذبني كيف لي أكون علاقة من هذا النوع وحاولت طويلا انهاء هذه العلاقة قبل حدوث ذلك 

قصة المرأة: هذه المرأة ستر الله عليها كما قالت لي انها كانت على علاقة حب بابن عمها في شبابها وبسبب ظروف وخلافات عائلية لم تستطع الأرتباط به ,,,وهي في عمر الثلاثين اضطرت للزواج من رجل في ال59 من عمره – وطوال فترة زواجها لم تعرف معه معنى الحب او الزواج كونه رجل شرقي يقتني المراة لخدمته وخدمة البيت فقط غير انه عاملها بقسوة في ليلة دخلتهامما أصابها بحالة نفسية لم تستطع طوال فترة زواجها منه 13 سنة من تقبله او الاستمتاع معه باي نوع من العلاقة والحب ( ملاحظة : تأكدت من قصة عن طريق كثير من أقاربها بدون ان تعلم وتيقنت بأنها كانت صادقة معي في كل ما قالته ) أعرف بأن هذا خطأ ومحرم ولكن حدث ما حدث 

احبتني حبا شديدا وتعلقت بي كثيرا وكانت مستعدة لترك زوجها وأولادها للأرتباط به إلا أني حاولت جاهدا ان لا اوعدها بشيء حتى لم اقل لها بأني احبها او شيء من هذا الكلام لأنه لم يكن في داخلي مشاعر تجاهها سوى المشاعر التي جعلتني استمر في العلاقة معها حيث انها اول فتاة تحبني وتقول لي احبك واريدك – ارجو ان تكونوا قد فهمتم مقصدي

قررت ترك هذه العلاقة بعد ثلاثة اشهر بحكم انها محرمة واني لا اريد ان اخرب بيتها واوعدها بشيء من تجاهي بحيث كذبت عليها بأني ساعود للسعودية عند اهلي ولن استطيع الرجوع إلى الأردن مرة أخرى وسأكمل دراستي في السعودية …حزنت حزنا شديدا وتقبلت الأمر إلا أنها كانت متعلقة بي تعلقا شديدا جدا
ولكن بعد فترة عرفت بأني كذبت عليها وان هذا لم يحصل واني فعلت ذلك لإنهاء العلاقة
لا أعرف لماذا استمريت في هذه العلاقة حيث كان هناك شيء يشدني كثيرا وكنت أحاول دائما ان أكون صادقا معها في كل ما أقوله او ابوح به من مشاعر خوفا من الله وان لا أظلمها

حاولت مراسلتي والتواصل معي بعد الإنقطاع لفترة ولكني رفضت ذلك وطلبت منها ان تدعو الله ان يبدلها خيرا وان يسعدها في حياتها 

وإلى الان بعد مرور سنتين اشعر دائما بتأنيب الضمير لما فعلته مع هذه المرأة وانه لم يجب ان استمر معها في العلاقة حتى نصل إلا ما وصلنا إليه وكل يوم اندم على مافعلته وافكر في هذه المرأة هل نسيتني ام ما زالت متعلقة بي وسأحاسب على ما فعلته ؟؟؟

اسئلتي
1-
هل كنت مخطأ بإنهائي العلاقة بهذه الطريقة والكذب عليها ؟
2-
بعد فترة من انقطاع العلاقة أصبحت افكر فيها كثيرا وأتمنى اني لم اقطع علاقتي بها واستمريت فلعلاقة معها لا ااستطيع ان اغلب تفكيري – حتى انا إذا قمت بتخيل أي فتاة ( جنسيا ) لا أستطيع حيث تعود صورتها في مخيلتي مكان أي أمراة ؟؟ كيف اتخلص من ذلك
3-
بعد هذه العلاقة أصبحت انجذب كثير ا للنساء الأكبر سنا اكثر من الفتيات اللاتي بعمري او اصغر مني سنا – هل هذا شيء طبيعي ؟؟

افيدوني افادكم الله

 

الجواب:

فلا شك أن بناء علاقة مع أي فتاة بالطريقة التي تعود عليها كثير من الشباب في الجامعات أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي من الأشياء المحرمة إذ انها في الغالب تفضي إلى ما لا تحمد عقباه وليست هي الطريقة لمن أراد أن يتزوج بل الطريقة الصحيحة أن يأتي البيوت من أبوابها بعد البحث والتأكد من الصفات التي يجب أن تتوفر في شريكة الحياة وأهمها الدين والخلق وبناؤك علاقة مع امرأة متزوجة من أكبر المحرمات مهما كانت ظروفها صعبة مع زوجها لأن في ذلك زيادة تخبيب لها عن زوجها والإسهام في هدم بيتها وتشريد أبنائها.

يجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من هذا الذنب توبة نصوحا والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب والندم على ارتكابه والعزم على ألا تعود إليه مرة أخرى وما تحس به من تأنيب الضمير والندم من علامات التوبة إن شاء الله.

لقد أحسنت في قطع علاقتك بها فإياك ووسوسة الشيطان وتسويل نفسك الأمارة بالسوء للعودة للتواصل معها بأي طريقة.

تخيلك لها سببه أنها أول امرأة بنيت معها علاقة وتعرفت عليها ورأيت صورتها وسوف يتلاشى ذلك إن شاء الله إن تزوجت ونصيحتي لك ألا توقع نفسك مرة أخرى بنفس الخطأ الذي وقعت فيه فإياك وبناء العلاقات مع الفتيات بتلك الطريقة بل إن أردت الزواج فأت البيوت من أبوابها.

ميلك وانجذابك للنساء الأكبر سنا منك ليس أمرا طبيعيا فالشاب السوي يرغب فيمن هي في مثل سنه أو أصغر قليلا ولعل ذلك نشأ عندك بسبب علاقتك مع امرأة أكبر سنا منك ولربما وجدت منها كلمات لعبت بمشاعرك فظننت أن كل امرأة بهذا السن تكون بنفس مشاعرها فتعلق قلبك بمن تكبرك سنا.

وصيتنا لك بتقوى الله تعالى والإكثار من الأعمال الصالحة وشغل نفسك بكل مفيد وابتعد قدر المستطاع عما يثير شهوتك وأكثر من الصوم فإنه علاج نبوي للحد من الشهوة يقول عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) كما نوصيك بإعفاف نفسك بالزواج الذي سيقيك عن الوقوع فيما حرم الله.

غض بصرك قدر المستطاع امتثالا لأمر الله تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك) ولأن النظرة سهم من سهام إبليس يكاد يفتك بابن آدم كما قال الشاعر:

كلُّ الحوادثِ مبدأُها من النظر ……ومُعظَمُ النارِ مِنْ مُستَصْغرِ الشَرِرِ

كْم نظرةٍ فعلتْ في قلب صاحبها…….. فِعْلَ السهامِ بلا قوسٍ ولا وتـرِ

والمرءُ ما دامَ ذا عينٍ يُقَـلِبُها ……….في أَعينِ الغِيرِ موقوفٌ على خَطرِ

يَسرُّ مُقلَتَهُ ما ضرَّ مُهجَـتَهُ ………لا مرحباً بسرورِ عادَ بالضـررِ

اجعل همتك عالية في التحصيل العلمي ولا تنشغل بالزواج ما دامت نفسك تطمح لنيل أعلى الدرجات العلمية واستغل الفرصة المتاحة لك في الطلب فلعلها لا تتاح لك مرة أخرى خاصة إن شغلتك هموم الحياة.

أسأل الله تعالى أن يتوب علينا أجمعين وأن يأخذ بيدك لكل خير والله الموفق.

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق