|
الجواب:
من مقاصد الزواج وحكمه حصول السكن النفسي وتحقق المودة والرحمة كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فالسكن النفسي في مثل حالتك غير متحقق.
ومن دواعي التعدد عدم حصول الإعفاف من الزوجة الواحدة وكون ذلك لم يتحقق عندك بسبب بدانة زوجتك فلا بد من مصارحتها بالأمر وبما تعانيه وتطلب منها أن تعمل على إنقاص وزنها فبذلك سيتحقق لك المطلوب مع إعانتها على ذلك والصبر عليها وإعطائها الوقت الكافي فإن رفضت ذلك فهددها بالزواج عليها.
تودد إلى زوجتك بالكلمات العاطفية وأشعرها بقربك واحتياجك لها واغمرها بحبك تكسب قلبها وتكن لك طائعة وساعية للتخلص من كل ما يعكر صفو حياتكما بإذن الله فالمرأة تتأثر بالكلام العاطفي أكثر من أي شيء آخر.
إن استعصت زوجتك فاستعن بعد الله تعالى بأمك في إقناعها وكذلك بكل من يمكن أن يؤثر عليها من أسرتها.
حافظ على أسرتك وبيتك ما استطعت إلى ذلك سبيلا وإياك أن تهدمه بيدك.
لا ينبغي أن تتخيل مواقعة امرأة أخرى في حال جماع زوجتك خروجا من المحذور الشرعي واجتهد في دفع الوساوس بالرضا بما كتب الله لك مع ما ذكرنا من مصارحتها ومطالبتها بإنقاص وزنها.
مشاهدة الأقلام الإباحية تغضب الله تعالى وعواقب ذلك وخيمة على المرء في دينه ودنياه وآخرته فلعلك إن أحدثت توبة أصلح الله زوجك وأسعدك فإن من آثار الذنوب والمعاصي حلول المصائب وكثرة المشاكل وتشتت الشمل.
حذار من التفكير في الوقوع في الزنا فإنه مغضب للرب معجل لحلول العقوبات في الدنيا قبل الآخرة وليس ذلك بعلاج بل هو كمن يريد إطفاء النار بصب مزيد من البنزين عليها فأكثر من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم وخاصة في حال وسوسته لك بذلك أو تسويل نفسك الأمارة بالسوء وتذكر العواقب تنزجر بإذن الله تعالى.
اشغل نفسك بكل عمل مفيد وأكثر من تلاوة القرآن وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
اجتهد في تقوية إيمانك بالله وأكثر من الأعمال الصالحة توهب لك الحياة الطيبة كما وعد الله بقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
إن لم تثمر كل الجهود بعد بذل الوسع والصبر وعدم التعجل وخشيت أن تقع في الزنا فلك الحق في أن تتزوج بأخرى.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.


اضافة تعليق