| السؤال |
: |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد،
أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذا الموقع الذي قدم ويقدم مواداً فيها الفائدة والخير والنفع للمسلمين،فبارك الله فيكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء
أنا شاب أبلغ من العمر 29 سنة، متزوج من فتاة تصغرني بسنة،متدينة وطيبة الخلق، مضى على زواجنا حتى الآن عشرة اشهر ونيف،قمت بخطبتها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً،خلال فترة الخطبة كنت أتردد على بيتها آنذاك بين الفينة والأخرى،كنت أجلس معها تقريباً ساعة نتبادل فيها أطراف الحديث،وكان حديثي عبارة عن أسئلة ومواضيع حول زواجنا،مثل القناعة والرغبة بالزواج،مفهوم الزواج،مايحب كل طرف منا أن يجده في الطرف الآخر وما لايحب،وغيرها من المواضيع ذات الصلة،وكانت آرائنا متقاربة للغاية،وكانت هي تبدي رغبة في الزواج،وعلما أنها أخت صديق لي،فقد سألتها إن كانت تلك رغبة منها أم فقط استحيت أن تردني لمكاني من أخيها،فكان الرد بالنفي،وأن الأمر يخصها ولا يمكن لأحد أن يكرهها على شيء هي لا ترغبه
تم عقد الزواج والحمد لله،وبعد العقد بشهر اكترينا منزلا وقمت بتجهيزه بفضل الله تعالى، واتفقنا على أن نستقر فيه بعد مدة محددة،واتفقتا أيضا على آلا نقوم بأي حفل أنذاك،على أن نخطط له بعد حين،وعندما اقترب يوم رحيلنا للبيت،قالت لي زوجتي أنها تريد مفاتحتي في موضوع مهم، طلبت مني فيه أن نؤجل ذهابنا للبيت بعض الوقت،وكانت علتها أنها لم تتعلق بي بعد بالطريقة التي تريدها،فقمنا بالتأجيل،وكنت ألاحظ شيئاً غريبا،كنت أقول لها بعض كلمات الغزل والحب التي تكون بين الرجل وزوجته،فكنت لا أرى تجاوباً،كانت لاتستطيع أن تقول لي مثلا حبيبي ولو بالتصنع،فقلت ربما هو أمر جديد عليها ويلزمها بعض الوقت للتعود عليه،فمضت شهور ونحن على نفس الحال،فكلمتها مرة أننا سنستقر في بيتنا بعد أسبوع،وحاولت إقناعها أن الألفة لن تحدث إلا ونحن قريبان من بعضنا البعض،داخل بيت واحد،فرفضت الأمر مرة أخرى على أنها لا تستطيع،تحس بشيء بداخلها يمنعها،وأنها أيضاً لم تتعلق بي بعد،فقمت برقيتها بالرقية الشرعية،فصرعت وتكلم على لسانها جني،وبعد محاورة تم خروجه منها بفضل الله،وكان دخوله عن طريق سحر من أجل منعها من الزواج على حد قوله (والجن فيه من الكذب ما تعلمون)،وكررنا الرقية مرات عديدة حتى نتأكد من عدم رجوعه،وقامت بمتابعة برنامج للرقية الشرعية والأدعية النافعة والحمد لله تعالى،لكني لم أرى تغيراً في شخصيتها من حيث العاطفة والأحاسيس،فقد كانت علاقتنا جد جافة،رغم أني حاولت والله يشهد أن أقربها مني،بكلمة طيبة وغيرها من الهدايا ولكني لم أكن ألقى تجاوباً.
بعد مدة اكتشفنا أنها مصابة بفقر الدم مما اضطرنا لمتابعة العلاج وتأجيل أمر رحيلنا للبيت،حتى مضت تسع شهور،وهي والحمد قد شفيت بنسبة كبيرة من فقرالدم،فقمت بعدها مرة أخرى بطرح الموضوع،وهذه المرة وافقت وطلبت فقط بعض الأسابيع لتعد نفسها ليوم دخلتها كباقي الفتيات،فوافقت بسرور،لكن ما إن يقترب اليوم المحدد حتى تطلب التأجيل بحجة أنها لم تتمم الإستعداد بعد،فكنت أوافق مع ريبة،حتى جاء اليوم الذي قالت لي فيه أنها لاتستطيع،خائفة،مخنوقة،ليست لها رغبة، واقترحت علي الذهاب إلى طبيبة نفسية،وكان رأيي أن الأمر بيدها هي، وأن الحل في الضغط على نفسها في المجيء لبيتها وأنني سوف أساعدها،وأننا سوف نتدرج في علاقتنا معاً،فإن كان أمر الجماع هو الذي يمنعك ويخيفك فأنا مستعد وأعدك أن نؤجل الأمر حتى تأتلف قلوبنا،المهم أن نكون سوياً في بيت واحد،فرفضت الفكرة
علما أن زوجتي توفي أبوها وهي بنت 12 سنة،وكان يغلب عليها طابع الإنطواء،خاصة بعد جلوسها من الدراسة في سن 16،فكانت دائمة المكوث في البيت،لاتخالط الناس،بل لاتحب أن يأتي عندهم أحد من الناس ولو كان خالها أو أحد أقاربها
أسأل الله تعالى أن يفرج عنا ما نحن فيه،ثم إني أرجو أن تشيرون علي بما ترونه صواباً وما هو مطلوب فعله،والله أسأل أن يجزل لكم المثوبة،وبارك الله |
|
الجواب:
فجزاك الله خيرا على هذا الصبر وحسن التعامل مع زوجتك فخير الناس خيرهم لأهله فأبشر بخير إن شاء الله.
لعل عند زوجتك أفكارا مغلوطة عن الدخلة ولعلها تلقت عن بعض النساء أن الجماع مؤلم وقاس وأن فض غشاء البكارة يتسبب في نزف الدماء ولا شك أن هذه المفاهيم أضرت بكثير من الفتيات.
اجتهد في تثقيف زوجتك بالعلاقة الجنسية وبين لها أن المعاشرة علاقة حميمة متبادلة بين الطرفين وأنها لحظات ممتعة ولطيفة.
إذا عرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب فلا بد من أن تتعرف على الأمر الذي تتخوف منه فسلط عليها أمها أو أختها أو أقرب زميلة إلى قلبها للتعرف على سبب هذا التخوف فلربما أخرجت لها ما لم تستطع البوح به لك.
يجب أن يكون لأهلها دور في إقناعها بالذهاب إلى بيتها فمن العجب أنهم طيلة هذه الفترة بعد الزواج ولم يحركوا ساكنا.
لا مانع من أن تذهب بها إلى طبيبة نفسية فقد تفضفض لها عما في نفسها وقد تساعدكما الطبيبة في الحل.
إن تم إقناعها بالذهاب إلى بيتك وامتثلت فإن كانت تتخوف من الإيلاج فحاول أن تتدرج معها وأن تكثر من ضمها وتقبيلها وملاعبتها وملاطفتها وملامسة جسدها وخصوصا الأعلى ولا تتعجل في مجامعتها.
تأخير الجماع لا يعني عجزك بل تلك هي الحكمة في التعامل مع الزوجة وإن سمحت لك بالمعاشرة فلا تدخل بها إلا إن رأيتها متهيئة لذلك ما لم فلا يلزم الإيلاج الكامل بل قد تتدرج معها ابتداء بتفريغ شهوتك من خلال الاحتكاك حول الفرج وهكذا ستشعر زوجتك بشيء من الأمان ومرة بعد مرة ستتمكن من الدخول وسيزول الخوف من قلبها.
لا ينبغي أن تتحول لحظات العلاقة الحميمية إلى ألم نفسي وجسدي وخوف وتفاعل وجداني سلبي.
قد تحتاج أن تكون علاقتك بزوجتك في الليالي الأولى في الظلام كونها لم تألف على كشف جسدها أمام رجل ومن ثم تتدرج معها حتى تسير الأمور بشكل طبيعي.
تضرع بالدعاء بين يدي الله وسله أن يصلح زوجتك ويهديها ويلهمها رشدها.
أقترح عليك أن تخبرها بأنك ستمنحها مدة شهرين مثلا ما لم فلا بد من الفصل في الأمر مع وليها وأنك ستطالب بإرجاع مهرك كاملا ومفارقتها كونها لم تمكنك من نفسها.
نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك.
أسأل الله تعالى لك التوفيق.
اضافة تعليق