تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أحببت فتاة تعمل معي

السؤال : السلام عليكم 
انا شاب ابلغ من العمر 28 عاما أحببت فتاه تعمل معي ونظرا لقضاء أغلب وقتى في العمل فقد رأيت هذه الفتاه في اغلب مواقفها بصوره طبيعيه بدون تجمل وهذا ما جعلنى اتقرب منها واحس بالراحه والأمان في وجودى معها ورغبت في التقدم لها لخطبتها ولكن اهلى رفضو التقدم لها نظرا لان عائلتها لديهم مشكلات متعلقه بالثأر مع علمهم بأن أهلها ليس لهم علاقه بتاتا من قريب ولا من بعيد بمشكلات العائله 
وبعد إصرار اهلى على الرفض قبلت على مضض عدم التفدم لها لكنى حتى هذه اللحظة اكن لها مشاعر كثيره 
بعد ذلك عرضو علي فناه أخرى من بلد أخرى غير بلدى فتاه تبلغ من العمر 22 عام على قدر عال من الجمال متعلمه تعليم عال و مثقفه بها كل ما احلم به من مواصفات ليست متدينه بصوره كامله ولكنها بذره صالحه من الممكن ان اجنى ثمارها ، طيبه القلب ، ليس لديها أي تجارب سابقه ، تحبنى جدا وهذا واضح عليها ، مسرورة بارتباطها بي ، تتمنى نجاح علاقتنا وقمت بعمل استخارات كثيره لقبول هذا الموضوع او رفضه وقبلت ان أتقدم لها
قمت بالتقدم لها فتم القبول من أهلها وتم تحديد موعد للخطبه 
تكمن مشكلتي في اني لازلت احب الفتاه الاولي التي كنت اريد الزواج منها ولا اعلم هل هذا له تأثير على عدم قبولي الفتاه الأخرى حتي هذه اللحظة ام لا مع علمي بأن هذه الفتاه بها كل ما احلم به 
وهناك مشكلتين أخرىين تجعلني كل يوم اريد التراجع عن خطبتى وعدم إتمام طريقي مع هذه الفتاه
أولا : انه لا يوجد اتفاق بيننا في اغلب المناقشات التي تدور بينى وبينها كقصه اعتقادها ان الصلاه في المسجد للرجل مثل الصلاه في البيت واعتقادها ان شرب السجائر ليس محرم لان اباها يشرب السجائر فوالدها لا يقوم بعمل مخالف للشريعه اطلاقا وان سماع الاغانى امر عادي لا يوجد به أي مشكله 
ففي كل نقاش بيننا أرى انها لا تتقبل كلامي بصوره كامله ولا تسطيع فهمي بصوره كامله وهذا يجعل النقاش معها يطول والاتفاق بيننا على امر يكون من القليل حدوثه
دائما لدى احساس انها لا تفهمنى .. او لا تسطيع سماعي 
تريدنى ان اهتم بها اكثر .. وطريقتى في الاهتمام بها تختلف عن الطريقه التى تريدينى ان اقوم بها للتعبير عن اهتمامى بها وهذا يجعلها مقتنعه انى مفروض على خطبتها وانى لا احبها وانى دائما مشغول عنها 

ثانيا : والدها شخص دتكتاتورى يرى نفسه ان كل حديثه صواب وان قراراته دائما صواب وانه لا يخطأ ولا يعطى لاحد الفرصه في ان يبدى رأيه في أي مناقشه واي اختلاف في وجهات النظر بيننا يتم سماعه بسخريه وانى مخطيء في وجهة نظرى وهذا الشخصيه جعلت من الفتاه ليس لها رأي في اغلب امورى معها وجعلها تخشاه في كل امورها ولا تستطيع ان تعارضه بشيء حتي لو لم تكن مقتنعه بحديثه ويصل الامر انها تستطيع عن تتنازل عن رأيها ولا تعارضه وللأسف الشديد انا لا استطيع ان أكون مثلها وألغى شخصيتي معه واتقبل حديثه بغض النظر عن اتفاقي او اختلافي معه في الرأي
فمثلا أشترط والدها ان أقوم بعمل دخله في بلده لبنته مع اني الشقه التي سوف اتزوج فيها ليست في بلده وتبعد على الأقل 700 كم بين شقتى وبيت خطيبتى مع ان هذا يتعارض مع العادات والتقاليد لدى بلدتى ويتعارض مع العرف لدينا فقمت بقبول ذلك حرصا على إتمام الزواج
ومثل هذه الأمور الكثير .. جعلنى اشعر بالضيق من هذه الخطبه وخاصه اني شخص مرح احب الحياه طموح ناجح في عملى ولا اريد ان ارتبط بشخص خطأ يجعلنى انسي كل طموحاتى ويجعلنى غير مستقر نفسيا او فكريا .. وكلما حدث ذلك انظر إلى الفتاه التي كنت اريد الزواج منها وارى كم كنت سأكون سعيد مع هذه الفتاه لو تم قبول زواجي منها
انا اعيش حاليا حاله من الضيق لا اعلم ماافعل .. ولا ادري اين الصواب

 

الجواب:

فمرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره ولا يمكن تغييره قال تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) فمشيئة الله هي النافذة فالذي يظهر أن الفتاة الأولى ليست من نصيبك وتعلق قلبك لها ناتج عن طول الخلطة معها فتعلق قلبك بها لن يثمر سوى الحسرات وستكون كالذي يلهث وراء السراب وبما أن الله قد أبدلك بفتاة  بها كل ما تحلم به من مواصفات وقد صليت الاستخارة وسارت أمورك بيسر فهذا يعني أن الله قد اختار لك الفتاة الثانية واختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه ولعل الله صرف عنك شرا بصرف الفتاة الأولى عنك والعبد قد يحب شيئا وفيه شر له وقد يكره شيئا وفيه الخير والسعادة له قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

اجتهد في تقوية إيمانها فذلك سيغير الكثير من سلوكياتها وبما أنها متعلمة فتشاركا في القراءة والبحث في المواضيع قيد النقاش وستصلون بإذن الله إلى الفهم الصحيح.

كل فتاة تتزوج تخرج من بيئة اعتادتها إلى بيئة أخرى وتحمل سلوكيات ومفاهيم تختلف تماما عن سلوكيات ومفاهيم الزوج وتغيير ذلك لا يمكن أن يكون دفعة واحدة وإنما بالتدرج وتلك سنة الله في التغيير والأمر يحتاج إلى رفق وحكمة وإعطاء الفرصة تلو الأخرى مع غض الطرف عن بعض الإصرار والهفوات فالحياة لا يمكن أن تستمر إلا بذلك.

لا تظهر المحبة الحقيقية والمودة والرحمة بين الزوجين إلا بعد الزواج ولذلك يكون الانسجام أكثر والتطاوع بينهما هو الأصل فلا تستعجل الأمور.

ينبغي أن تكون حياتكما مستقلة عن أي تأثير آخر ويجب أن تثقف هذه الفتاة بهذا المعنى فالمرأة قبل زواجها ليست كبعده فبعد الزواج تكون تابعة لزوجها وليس لوالدها.

التنازل عن بعض الأمور لغرض تقوية المودة والألفة وتوثيق الروابط من السياسة الحكيمة وحسن التدبير والتعامل مع الناس فكونك وافقت عمك في طلبه ليس فيه أي خلل وإن خالف العادات المتبعة ولو أن الإنسان لم يحدث تنازلات في حياته ولم يوازن بين المصالح والمفاسد لمجه الناس واعتزلوه ولأصابه حرج في حياته.

ارتباطك بهذه الفتاة لا يعني الارتباط بوالدها ولا يعني أنه يصير متحكما بحياتك فشق طريقك بنفسك وكن متوكلا على الله واستعن بالله ولا تعجز.

لإزالة الهموم أكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهما من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

كلما داهمك هم فاهرع إلى الصلاة فهي ملجأ المؤمنين وأمان الخائفين فلقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر هرع إليها فعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم «إذا حزبه أمر صلى» ومعنى حزبه: نزل به أمر مهم، أو أصابه هم أو غم.

عليك بالدعاء فتضرع به بين يدي الله وأنت ساجد وسله من فضله العظيم أن يوفقك ويسعدك في حياتك ويصرف عنك كل مكروه.

أكثر من تلاوة القرآن وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

اجتهد في تقوية إيمانك وأكثر من الأعمال الصالحة توهب لك الحياة السعيدة الطيبة قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك.

أسأل الله لك التوفيق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق