|
الجواب:
فالذي أراه أن زوجك في غاية التفاهم معك بدليل سماحته خلال الفترة الماضية فلم يصر عليك بالانتقال معه وفوت على نفسه مصالح كثيرة وتحمل بعض الصعوبات وهذا يدل على أنه يحبك كثيرا.
تفاهمك مع زوجك برفق وحكمة سيؤدي إلى استقرار أسرتكما ويبعدكما عن المشاكل التي تعصف بكثير من البيوت وعليك أن تقارني بين المصالح والمفاسد فالشريعة تأمرنا بتحصيل أعلى المصلحتين وأن ندفع أعلى المفسدتين والحياة لا تقوم إلا بذلك.
ما كل ما يتمنى المرء يدركه وعليك أن تقدمي الأهم على المهم فالأهم هنا استقرار البيت وتربية الأولاد وطاعة الزوج وليس الوظيفة.
زوجك لم يمنعك من العمل ولكنه يريدك أن تكوني بالقرب منه بحيث تتعاونان في تربية الأولاد الذين يحتاجون لحنانكما وعطفكما جميعا فإن كنت مصرة فحاولي النقل إلى المنطقة التي أنتم فيها ما لم فاستقري ببيتك.
نصيحتي لك أن تسمعي وتطيعي لزوجك وأن تعينيه على تطوير نفسه واستثمار أمواله وأوقاته فيما يعود في مصلحة أسرتكما فنجاحه نجاح لك.
لا تفوتي على نفسك وعلى زوجك السكن النفسي والاستقرار الذي هو من مصالح الزواج ومقاصده فبقاؤك بعيدة عنه يفوت ذلك.
طالما وزوجك سيوفر لك كل متطلباتك فأرى ان تتجهي نحو تربية أبنائك إن لم تستطيعي نقل وظيفتك فتلك من أهم وظائف الأم فالعمل يفوت على الأبناء الكثير من حقوقهم ويؤثر على نفسياتهم وقد تبقى بصمات التأثير النفسي مدى الحياة.
تعلمين ما للمرأة من أجر إن هي أطاعت زوجها يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
استعيني بالله ولا تعجزي فالأم الناجحة هي التي تخرج الأجيال والعظماء الذين يكون لهم دور في بناء الأمة.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله وسليه أن يرضيك بما قدره لك فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط.
أكثري من تلاوة القرآن الكريم وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
إن أصابك هم فأكثري من الدعاء: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ..) وعليك بكثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فإنه سيكثر عليك الوساوس والخواطر ليضيق عليك صدرك ويبث الخلافات بينك وبين زوجك وصولا إلى الطلاق فذلك أكبر همه.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.


اضافة تعليق