| السؤال |
: |
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، أما بعد،
أنا فتاة أحاول أن ألتزم بديني و أخلاقي في كافة معاملاتي اليومية، و موقعكم هذا بما يحتويه من نصائح ثمينة يعتبر مرجعا مهما لي، و إن كانت هذه أول مرة أراسلكم فيها و أبتغي في ذلك ردا يوجهني لجادة الصواب.
الواقع أني طالبة جامعية، و علاقاتي مع زملائي الشباب الذين يدرسون معي محدودة جدا ضمن إطار السؤال عند الحاجة في مجال الدراسة لا غير، كما أني لا أعترف بطلبات الاعجاب المعدودة التي صادفتني ضمن مشواري و أعتبرها تلاعبا بالمشاعر و لهوا، لذا أعتمد مبدأ التجاهل التام اتجاهها، لكني -و هذا هو عامي الثالث في كليتي- واجهت موقفا شوشني قليلا، حيث أعرب أحد من يدرسون معي عن إعجابه بي-علما أني لم أعرفه من قبل و لم يسبق لي أن تحدثت معه أبدا- حيث راسلني عن طريق الفيسبوك و طلب مني قبوله ضمن قائمة أصدقائي ليصارحني بما لا يقوى على قوله لي في وجهي، و طبعا اتبعت سلاحي المعتاد و تجاهلت ذلك، الى هنا تحكمت في الوضع كما اعتدت سابقا، لكنه استمر في مراسلتي رغم انتقاله لمدينة أخرى بعيدة، و من خلال ما لاحظت رأيت أنه شخص محترم و واع و هذا هو لب الموضوع، هل أتجاهله كالمعتاد أم أبعث له برسالة موجزة أرفض فيها طلبه بأدب؟
إذ شعرت أن من واجبي ذلك بعد أن تبين لي أنه يرى في سكوتي علامة رضا و خجل، و لمح لي بأنه و بعد تعلقه بي أعاد تنظيم أولوياته في الحياة و كما فهمت فأنا من ضمنها و الله أعلم، فماذا تشيرون علي في هذا الصدد و انا التي أرى أن والداي هما الأجدر في اختيار شريك حياتي و أن علي عوضا عن ذلك أن أشغل و قتي بدراستي و ديني.
ختاما أعتذر عن الإطالة في الطرح و جزاكم الله كل خير. |
|
الجواب:
فمرحبا بك ابنتنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:
إن من نعمة الله عليك أنك سلكت هذا المسلك في التعامل مع الشباب وأنك أيقنت أن كثيرا منهم يتلاعب بمشاعر الفتيات وأن كثيرا من نهاية العلاقات مأساوية ونصيحتي لك الإقبال على دراستك حتى لا تشوشي ذهنك وبالنسبة لهذا الشاب أرى أن تكتبي له رسالة مختصرة مفادها أنك لا تفكرين في هذه المرحلة بأي أمر سوى الدراسة وبعد الانتهاء من الدراسة لكل حادث حديث واقطعي التواصل معه بشكل تام فإن كان راغبا فليكن بعد إكمال الدراسة هذا بعد أن تكوني قد تأكدت من أنه تتوفر فيه الصفات المطلوب توفرها في شريك حياتك وأهمها الدين والخلق وإلا فأعرضي عنه تماما واستشيري والديك في هذا الأمر قبل أن تقدمي على أي شيء فهما أكثر الناس حرصا على سعادتك ومصلحتك وفقك الله وسددك.
اضافة تعليق