تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

قصة جعلت حياتي كئيبة.

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اشكركم جداً على الموقع الرائع الذي احبه كثيراً، اريد ان استشيركم واروي لكم قصه حدثت لي وهذه القصه جعلتني اعيش اسوء ايام حياتي، ايام بلغت بها اقصى درجات الاكتئاب ووصلت بها الى اعظم مراحل العذاب لإنني إنظلمت بها اشدا انواع الظلم، الظلم اقسى شي يمر به الإنسان فكيف ان كان هذا الظلم من امه الذي يكن لها كل الحب؟ لاابالغ ان قلت انني اكثر من يعشق امه في تاريخ البشريه، ولااستطيع ان اعيش ثانيه بعيده عنها لدرجه انني رفضت الزواج كي لايمر علي يوم بدون رؤيتها فأنا اعتبر نفسي مثل السمكه وهي البحر حين اخرج عن بيتها اموت، قصتي كالتالي واتمنى ان اجد منكم حلاً يخلصني من هذا العذاب: قدر الله لي في احد الأيام ان تطلب من امي ماء و ذهبت فوراً و اتيت لها بقارورة ماء و قدر الله ايضاً في مثل هذا اليوم ومن سوء حظي ان تستفرغ امي كثيراً وظنت امي ان هذا الإستفراغ بسبب الماء الذي اعطيتها اياه!! وامي من المعروف عنها انها في غالبية الأحيان تستفرغ مااكلته لكن هذه المره ظنت انني انا السبب!! و من بعد هذا اليوم و امي قد تغيرت علي واصبحت لاتثق بي اطلاقاً وتخاف مني وتشك في كل تحركاتي ولاتريدني ان اقترب منها واصبحت لاتطلب مني شيء في السابق كانت تطلب مني ان احضر الطعام لكن الآن تتجاهل وجودي وتطلب من اخواتي الصغار تحضير الطعام ومستحيا ان تاخذ شيء مني، واصبحت تتعامل معي بحذر شديد كأنني عدو لها وحرمتني حنانها العظيم وهذا الشيء يقتلني ويحزنني ويجرحني، امي كانت تحبني حباً جماً و كانت احن قلب علي وتغيرت والآن في كل يوم تظن بي ظن السوء بالرغم إنني لم افعل لها إلا الخير، ومايقهرني اكثر هو انها تسيء بي الظن و انا احبها اكثر من اي شيء في هذه الحياة وابدو لها عكس ذلك، لاادري كيف اظهر برائتي فهي لم تناقشني بالموضوع مر شهرين على الموضوع لكنها لم تنقاشني به فقط حكمت علي بالظلم والمشكله الأكبر انها اخبرت اختي الكبرى بالموضوع واختي الكبرى تكرهني وعلاقتي معها سيئه جداً بسبب خلافات سابقه بيننا و اصبحت اختي تحرض امي علي و تجعلها تقسو علي لقد سمعت بعضاً من نقشاتهن دون علمهن واحرق ذلك قلبي وزادت شكوك امي بي بسبب تحريض اختي ، ومايقتلني هو رؤية امي مهمومه وخائفه وحزينه بسببي و انا برئيه ولااستطيع اثبات برائتي كي ترتاح وتطمئن و لااستطيع الصبر على هذا الظلم كل يوم أموت ألف مره ظلمها لي يقهرني و يدفعني للإنتحار الذي افكر فيه كل ثانيه، اتمنى أن أهرب من هذا الظلم الذي دمر حالي وعذب روحي واحرق قلبي لكن لايوجد مكان اهرب اليه انا اعلم ان كل شيء له فرصه ثانيه الا الثقه و اعلم انه مستحيل ان استرد ثقتها بي لذلك انا لااتمنى الا الموت لأن الظلم اكثر مايعذب الإنسان، لااعرف كيف اكشف عني هذا الظلم؟
لماذا الله يقدر لي كل هالعذاب ويجعل امي تظلمني؟ اصبحت اخاف من الأقدار لأن اقداري كلها عذاب

الجواب:

يجب أن ترضي بقضاء الله وقدره خيره وشره وحلوه ومره فتضجرك مناف للإيمان وسؤالك الذي قلت فيه في نهاية استشارتك (لماذا الله يقدر لي كل هذا العذاب ويجعل أمي تظلمني؟ أصبحت أخاف من الأقدار لأن أقداري كلها عذاب) في غاية من الخطورة لأن ذلك فيه تسخط على الله فالله تعالى لا يسأل عما يفعل والابتلاء قد يكون بسبب ذنوب العبد وهذا هو الأصل فينا لكثرة ذنوبنا قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) وقد يكون اختبارا وتمحيصا ورفعة للدرجات وهذا في حق أولياء الله الصالحين كما قال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

وفي البلاء أجر عظيم لمن صبر فالجزاء يكون على قدر البلاء فإن عظم البلاء عظم الجزاء والابتلاء عنوان محبة الله للعبد يقول عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) فعليك أن ترضي بقضاء الله وقدره وحذار أن تتسخطي وإلا فالجزاء من جنس العمل.

فتشي في نفسك وحاسبيها محاسبة شديدة وانظري لعلك أصبت ذنبا ولم تتوبي منه وأنا هنا لا أتهمك بشيء لكن كلنا ذووا خطأ وأصحاب ذنوب فلربما غيبة أو نميمة أو تعلقا بشيء أكثر من التعلق بالله أو قطع رحم وغير ذلك فإن وجدت شيئا فأحدثي توبة (فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة).

اقتربي من أمك وسليها عن سر انقلابها المفاجئ وبيني لها أنه لا يد لك في ذلك وإنما صادف أنها استفرغت ما في بطنها.

ارتمي بين قدميها وقبليهما وقبلي ركبتيها ورأسها واطلبي منها العفو والسماح والرضا فقلب الأم واسع والإعراض عنها يزيد من الهوة بينكما.

ك

 

 

أنصحك كذلك أن تصطلحي مع أختك الكبرى فمقاطعتها من قطيعة الأرحام فمهما حصل بينكما فيجب أن تبقى المودة والصلة حتى ولو كانت هي المخطئ فاطلبي منها الصفح والعفو فإن اصطلحت معها فستكون مفتاحا للحل بإذن الله تعالى

انظري في الأسباب المتاحة لحل قضيتك مع أمك وأختك في حال لم تتوصلي بنفسك إلى مصالحة معهما كتوسيط أحد إخوانك أو أخواتك أو أخوالك أو خالاتك.

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد واغتنمي أوقات الإجابة وسليه أن يصلح ما بينك وبين أمك وأختك وقبل هذا أصلحي ما بينك وبين الله فإنه من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الخلق.

تمنى الموت لضر نزل بك مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به وإن كان فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي).

هربك من البيت ليس حلا بل إن ذلك عار عليك وسيشوه سمعتك وسمعة أسرتك فلا تفكري فيه.

الزمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنهما من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب وغفران الذنوب كما قال عليك لصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

عليك بدعاء ذي النون فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

نسعد كثيرا بتواصلك معنا في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو غيرها.

أسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوبكم ويصلح شأنكم ويلم شعثكم إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق