تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

عندي وسواس

السؤال : انا شاب عندي 17 سنة اعاني من وسواس قهري قتلني منذ شهرين بدأت أصلي السنن وازود في العبادات واكثر الصلاة لله وفجأة جاءني وسواس كفر بالله وإلحاد والعياذ بالله عندما كان يأتيني كنت أنام وجاءني اكتئاب بسببه و مرضت لكنني تغلبت عليه ثم بعد ذلك جاءني أنني اشركت بالله وعبدت الشيطان استغفر الله و احاول طرد هذه الافكار من رأسي لكنه احيانا أفلح و اطردها لكن غير قادر على طردها وانا أصلي ولا استطيع استحضار الله في قلبي كما كان في السابق .. فهي تزداد وانني استغفر الله اسجد للشيطان ليس لله و لم أقدر ع المقاومة كما انني لا استسلم وهذا يضيع خشوعي في الصلاة .. تعبت من ذلك الوسواس .. هل انا كافر او عبدت الشيطان حقا؟ واحيانا يكون احساس داخلي بأنني كفرت حقا ليست مجرد افكار و انا تعبت من المقاومة .. ارجوكوا .. اريد ان اعيد علاقتي بالله مرة اخرى .. وشكرا علما بأنني كنت أقوى عندما دفعت وسواس الإلحاد واكره هذه الأفكار اكثر من الوسواس الثاني واحيانا استفغر الله ويعكر الشيطان مزاجي انها له ليست لله انا لا اريد الكفر لكن ايماني ضعف لانني كنت اكره وسواس الالحاد اكثر من وسواس عبادة الشيطان اكثر ،، انا الآن اعاني في صلاتي واحيانا اتركها كي لا يأتي لي الوسواس وقلت عبادتي ف كنت اصلي السنن وتركتها خوفا من تغيير نيتي كما يفعل الشيطان معي هل انا مشرك؟ لا اعرف ان اجد الله في قلبي ولا استحضر النية

الجوب:

فمرحبا بك أخي الكريم في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

إن الوسواس لا يترك أحدا فهو يأتي لكل الناس حتى إن الشيطان أتي للنبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يلبس عليه صلاته ولذلك أمرنا الله بالاستعاذة به منه فقال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) فهذا علاج رباني لدفع الوسواس وهو الاستعاذة بالله من شره ومن التجأ إلى الله حق الالتجاء كفاه.

الوسوسة تعد من كيد الشيطان على الإنسان وكيد الشيطان ضعيف كما قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) وقد كان يوسوس للصحابة الكرام رضوان الله عليهم وهم أشد إيمانا منا والقرآن ينزل عليهم وبين يديهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بنا نحن فروى مسلم في صحيحه أنه جاء ناسٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه للحديث ومعناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده إنما هو لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققاً، وانتفت عنه الريبة والشكوك، وقيل معناه: إن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه، وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد قال العلماء: والشيء الذي استعظمه الصحابة وامتنعوا عن الكلام به هو ما يوسوس به الشيطان من نحو: مَن خلق الله ؟ وكيف هو ؟ ومن أي شيء ؟ ونحو ذلك مما يتعاظم النطق به من الأشياء القبيحة التي تخطر في القلوب، وليس معناه أن الوسوسة نفسها هي صريح الإيمان، وذلك أنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله.

من العلاجات الناجعة لدفع الوسواس عدم الاسترسال أو الحوار معه وعدم ترك الأعمال الصالحة كالسنن خوفا من الوسواس لأن ذلك هو مطلبه فإنه سينقل بك إلى الصلاة المفروضة وهذا ما يريده أن تترك عبادة الله.

أنت لم تكفر ولم تشرك ولم تسجد للشيطان وإنما تلك وساوس الشيطان الرجيم يريد أن يضيق عليك صدرك فلا تلتفت إليها ولا تصغ لها.

حديث النفس لا يؤاخذ العبد عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تتكلم) فأكثر من الاستعاذة بالله من شر الوسواس الخناس واجعل لسانك رطبا بذكر الله.

لا توغل في قضية الخشوع فإن الإيغال في ذلك مجلبة للوساوس ومدخل من مداخل الشيطان الرجيم فأكثر من يصابون بالوسوسة هم من الذين أوغلوا في طلب الخشوع أو استحضار النية فوضوؤك وقيامك لأداء الصلاة هو النية ولا تحتاج لأن تنطق بها.

اعمل بما سينصحك به المستشار النفسي بجانب هذه الاستشارة وأسأل الله تعالى أن يصرف عنك هذه الوساوس المؤرقة ويرد كيد الشيطان في نحره والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق