| السؤال |
: |
السلام عليكم سادتي الكرام, ارجو منكم النصيحة في مشكلتي, فلقد طلبت نصحكم من قبل ولم اذعن لارشاداتكم وها أنا اتجرع مرارة ذلك, فقد اصبحت اعيش في تيه شديد. مشكلتي اني كنت خاطبا لفتاه جميله ورقيقه وحنونه ومتدينه , احببنا بعضنا كثيرا ودامت خطوبتنا عاما كاملا. بعد اكتشافي لعلاقة هاتفية قديمة لخطيبتي قبل خطبتي لها غضبت كثيرا ولم استطع مقاومة كبريائي الذي حال بيني وبين قبول علاقة لزوجتي قبلي, نصحتموني قديما ان اصبر وان هذا لا يؤثر على الفتاة مادامت تابت لربها واعترفت بخطئها. لكني كنت مكتئبا كثيرا وقررت فسخ الخطوبة. أثر ذلك كثيرا في خطيبتي وعائلتها. بعد شهر ونصف احسست بندم شديد واستصغرت كثيرا خطأها القديم وحاولت ارجاع العلاقة. حاولت محادثتها عبر الهاتف لكنها رفضت وبعد عده محاولات قبلت اتصالي ووجدتها لم تفقد تعلقها بي. اردت بمحادثتها ان ترجع لي لكن اهلها حالو دون ذلك ووضعو بعض الشروط لم اكن قادرا عليها ,اولها عملها وثانيهاأن آخذ زوجتي معي الى المدينه التي اعمل فيها, فأنا مهندس اشتغل بالتناوب, شهر في المنزل وشهر في مدينه اخرى للعمل, اثناء عملي يرسلونني احيانا لمهمات في صحاري بعيده فلا استطيع ابقاءها وحدها. وخطيبتي في حيره. فمن جهة هي موافقه على عدم قبولي شروط اهلها, لكن اهلها يضغطون عليها وبخبرونها انها لاتعرف مصلحتها. بعد فقداني للامل وبعد 5 اشهر خطبت فتاه اخرى متدينه واقل جمالا من خطيبتي الاولى , عائلتها ابسط قليلا من عائله خطيبتي الاولى,في يوم النظره الشرعية لخطيبتي الثانية لم اقتنع كثيرا بها لكن رضيت بها لتدينها , فمن ناحية الجمال عائلتهم ليس متأصلا فيهم الجمال كخطيبتي الاولى, لكن على العموم خطيبتي الثانيه مقبوله ولا اعرف ان كانت لها علاقه ماضيه او لا. اخاف ان تكون لها علاقه ماضيه فاعلم ذلك واتحسر اكثر على خطيبتي الاولى . المهم بعد خطبتي الثانيه دخلت صفحة خطيبتي الاولى في الفايسبوك ووجدتها كلها آلام وانها مظلومة,فأنبني ضميري كثيرا اني لم اكن وفيا كوفائها لي وارسلت لها رسائل لاذكرها اني حاولت ارجاعك ووضعتم في وجهي شروطا. لكنها مازالت تحبني وتريدني ان اضحي اكثر لاسترجاعها. انا الآن في تيه شديد , علاقتي بالثانية لم تتطور بعد ومبدئيا اهلها فرحو بي وقبلو شرطي بأن لا آخذ زوجتي معي وألا تعمل. لكن مازلت متألما لاخلاص خطيبتي الاولى ووفائها لي. هل احاول ارجاع خطيبتي الاولى بالموافقه زيفا على شروطهم. لضماني اقتناع خطيبتي بآرائي او امضي مع خطيبتي الثانية التي مازلت غير عارف بعقليتها بعد. ارجو منكم ان ترشدوني و ان تعطوني رقم هاتف مستشار لينصحني وأعطيه تفاصيل اكثر |
|
الجواب:
فمن أعظم مقاصد الزواج السكن النفسي كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) والجمال نسبي وليس مطلوبا لذاته بل إن نبينا عليه الصلاة والسلام أرشدنا لتخير ذات الدين والخلق وليس ذات الجمال فقال: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك دعاء بالفقر فلا خير في امرأة لا دين لها ولا خلق ولا خير فيمن كانت سببا في فقر زوجها والجمال أيها الأخ الكريم هو جمال الروح وبما أن جمال خطيبتك الثانية مقبولا مع تدينها وقبول أهلها كافة شروطك فذلك أجمع لقلبك وأهدأ لنفسك ولعلك ترى منها خيرا كثيرا ويطرح الله لك فيها البركة ولن تكون نظرتك لها بعد الزواج كنظرتك لها عند الخطوبة فقد تزداد جمالا إلى جمالها وهذا أمر ملاحظ عند كثير من الفتيات أنها تزداد جمالا بعد زواجها وأنصحك ألا تسأل عن ماضيها ولا تبحث عنه أبدا فذلك مدخل من مداخل الشيطان وأما تظلم تلك الفتاة فهو كلام نابع من عاطفة محضة وليس حقيقيا فقد بذلت جهدك مع والدها فلا تبق تتبع صفحتها في الفيس بوك ولا غيره وأما قبولك لشروط أهلها ومخالفتها في الواقع فأخشى أن تتفتح على نفسك باب شر ومشاكل مع أهلها لأنهم قد يتمسكون بتلك الشروط ويضغطون على ابنتهم بذلك وقد يؤدي الأمر إلى الطلاق ثم هو من الناحية الشرعية غير جائز فإن نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: (إن أحق الشروط بالوفاء ما استحللتم به الفروج) فإن وافقت على الشروط فأوف بها فاعزم وكن حازما وصل صلاة الاستخارة وادع بالدعاء المأثور وامض على بركة الله في خطبتك للثانية ولا تترد فإن فساد الرأي في التردد فإن سارت أمورك بيسر وسهولة فاعلم أن الله قد اختارها زوجة لك وكن على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه وإن تعسرت الأمور وانغلقت الأبواب فمعنى هذا أن الله صرفها عنك وأتمنى في حال سير الأمور بيسر وسلاسة أن تعجل في الزواج ولا تطيل فترة الخطوبة هذا وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
اضافة تعليق