تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

قلق من وضعي العائلي ويلاحقني هم كبير

السؤال : السلام عليكم أنا شاب عمري 21 سنة ، عايش مع عيلتي و طالب على وشك انهاء مرحلة الليسانس ، المهم أنا قلق من وضعي العائلي يلاحقني هم كبير و مجبر على معيشة لربما تكون كلها حرام .. باختصار والدي موظف حكومي قام باقتراض مبلغ مالي مرة اولى و قام ببناء بيتنا الذي نسكن فيه الآن -طبعا قرض من بنك يتعامل بالربا- أي انه وقع بالربا و قام مرة أخرى بالاقراض لافتتاح مشروع صغير نعتاش منه وتم الامر ،
الان انا اريد ان اعلم هل يلحقني ذنب بالمعيش بهذا الوضع ، وهل يتوجب علي انا استقل عن أهلي لكني بالطبع لا أستطيع ذلك ، و أنا اعمل مع والدي في المحل الذي افتتحه لان هذا واجبي ، و في محلنا نقوم ببيع السجائر الى جانب المواد الغذائية التي هي البضاعة الرئيسية لدينا فهل يتوجب علي أن اتوقف عن هذا العمل ، لكنني لا أستطيع ذلك على الاقل قبل انتهاء دراستي .. واني اخشى هذا الوضع واخشى ان تكون معيشتي وعائلتي كلها حرام .. مع العلم أبي يعلم أن ما فعله حرام و لكنه اضطر لذلك لان راتبه لا يكفي عائلتنا الكبيرة ولولا هذه المبالغ التي اقترضها لكنا في وضع مأساوي ولربما لم يستطيع دفع رسومي الجامعية لي ولا لاخي ولبقينا في بيتنا القديم الذي لا يحمينا من برد لا من حر و فيه ما فيه من المساوئ
أعلم أني كتبت هذا الكلام و لم أكن دقيقا في استخدامي اللغة العربية فأرجو المعذرة ..
أتمنى أن أجد جوابا يريح أفكاري و يهديني لتصرف سليم أستطيع معه اكمال حياتي لاني محبط جدا و متيأس لابعد حد .. و شكرا

الجواب:

فمرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

عليك أن تناصح والدك برفق ولين فيما يستقبل من التعاملات المالية وتحذره برفق من مغبة القروض الربوية فلها أثرها على حياة الإنسان ومستقبله وأما ما مضى فالتوبة تمح ما قبلها.

الإثم عليه هو ولا يلحقك أنت ولا أفراد أسرتك شيء من ذلك قال تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وعليكم أن تناصحوه بحكمة فإن كان لا يتقبل فلا تكثروا عليه وعاودوه في فترات متقطعة ومتباعدة.

اجتهد في نصحه في الابتعاد عن بيع الدخان وليكن نصحك بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.

لا بأس من العمل في هذه المرحلة مع والدك ولا أرى أن تمتنع عن ذلك كونك لا تزال تدرس فإن انتهيت من دراستك فانظر في الوضع القائم فإن استطعت تعديل مسار العمل مع والدك ولم تجد وظيفة فالأولى أن تستمر معه وإن وجدت فرصة عمل فاستقل بعملك.

ذكروا الوالد بالله تعالى وخوفوه من عقابه فالربا إعلان حرب مفتوحة مع الله تعالى كما قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) ورغبوه في التوبة فمن تاب تاب الله عليه وعفا الله عما سلف.

حثوا والدكم على توثيق صلته بالله وتقوية إيمانه فقوة الإيمان تمنع من ارتكاب المعاصي وحبذا لو كان لكم درس علمي أسبوعي في البيت يستفيد منه أفراد العائلة.

أسأل الله تعالى أن يلهم والدك الصواب ويتوب عليه ويرزقه الاستقامة ويوسع لكم في أرزاقك والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق