تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

تغير مشاعري تجاه زوجي بعد أن أنجبت

السؤال : السلام عليكم و رحمة الله … جزاكم الله خيراً الاخوة القائمين عللى هذا الموقع المبارك و جعل ما تقدمونه في ميزان حسانتكم هذه استشارتي و ليست الاولى لثقتي بكم و بنصحكم أنا متزوجة من 4 سنوات و نصف قبل 3أشهر انجبت طفلي الاول علاقتي بزوجي قبل أن ألد كانت جميلة للغاية و مستقرة يملؤها الحب و الاحترام و التفاهم كان قرار تأخير الانجاب بطلب مني للدراسة و بعد أن انهيتها تم الحمل الحمد لله مشكلتي أني بعد ولادة طفلي أصبحت كثيرة الشك و الوساوس فيما يتعلق زوجي و لعل الشك يرجع لأمور أولا خلال فترة نفاسي بقي في المنزل بمفرده و كان قليل الاتصال و السؤال و عند عودتي للمنزل يمضي الوقت الكثير على الجوال و ينام في الصالة و في احدى المرات احتجت أن استخدم جهازه و طلبته منه و كان بقربي و فتحت المتصفح لاجد صوراً من حساب اباحي و بسرعة أغلقت النافذة و لم أسأله عن شيء و هو لم يعلم بأني شاهدتها و قلت في نفسي لعله اعتاد أن يفتح المواقع الاباحيه خلال نفاسي و لكني من بعدها اصبحت كثيرة الشك حتى و لو لم يكن هناك شيء الامر الآخر اعتدنا على ممارسة الجنس بشكل شبه يومي قبل أن ألد حتى خلال فترة الحمل و لكن الآن أصبحت الممارسة قليلة و غالباً ما تكون بطلب مني اما تلميحاً أو تصريحاً و هذا الامر يشغل ذهني لأني أعرف أن زوجي يحب الجنس و شهوته عاليه ( مع الاخذ في الحسبان أن الخياطة جيدة و لم يحدث اي توسع و اشعر بضيق المكان و امارس تمارين كيجل بانتظام ) الامر الثالث يدخل زوجي لدورة المياه اكرمكم الله و يبقى طويلاً ثم يخرج و هو مستحم فربما كان يمارس العادة السرية لا أعلم ماذا الا أني اصبحت أشك في كل تصرفاته أشعر بأني لم أعد أحبه كالسابق و هذا الامر يضايقني و يجعلني ابكي لساعات طويلة و افكر أنه ربما تخالجه نفس المشاعر أريد أن يعود الحب بيني و بينه كالسابق من بعد ولادتي لم أنظر له و لو مره و أنا أشعر بحب تجاهه ماذا أفعل ؟ الشك و كثرة البكاء تدمرني .. و كثيراً ما أتذكر أيامي الجميلة معه و أتحسر عليها المشكلة أن زوجي لا يعير مشاعري اي اهتمام بالرغم من اني صرحت له بأني مضطربه نفسياً و لست على ما يرام طلبت منه أن ينام معي في نفس الغرفة و عبرت له عن شوقي لرائحته و لحضنه و لليالي الجميلة في سرير واحد عبر رسالة واتس بطريقة و اسلوب جميلين و لم أجد منه أي تفاعل بل إننا سافرنا بعدها و اختار غرفة بسريرين منفصلين و هذا الامر ضايقني كثيراً و اشعرني بأنه يريد استفزاز مشاعري هو يرفض النوم معي بلا عذر حيث أن طفلي هادي جداً و لا يبكي ليلا بحيث ينام من الساعه 11 الى 8 بلا اي بكاء فقط اعد له رضعة اثناء نومه ، اضافة الى ان زوجي يسهر أساساً و بالتالي حتى لو بكى الطفل فلن يكون هناك اي ازعاج مادام مستيقظ ، و ايضاً زوجي ليس لديه عمل يستدعي استيقاظه مبكراً و عادة ما ينام الى صلاة الظهر فأينما نظرت لا أجد سبباً مقنعاً لنومه خارج غرفة النوم سوى أن يحرمني من الاستقرار النفسي و الشعور بانوثتي في ظل مشاركته لي فراشي أصبحت أكره أن أعبر له عن احتياجي الجنسي لان الامر يشعرني بالحرج حين البس شيئا مثير ثم اخرج لاذهب عنده في الصاله … أرشدوني جزاكم الله خيراً أعلم أنني مضطربه و رسالتي كذلك مضطربة فاستبيحكم العذر

الجواب:

فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

كم كنا نتمنى أن تخبرينا عن صفات زوجك الأخرى وخاصة الصلاة وهل يقرا القرآن ومن هم أصدقاؤه في الفترة الماضية وفي الحاضر.

هذا التغير المفاجئ لابد أن يكون له سبب أو أسباب ولذلك يقال: إذا عرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب وعليك الاجتهاد في معرفة ذلك السبب من خلال طلب الجلوس معه في الوقت الذي يراه مناسبا بحيث تكونين متهيئة وفي أبهى حلة وابتدئي الجلسة ببث مشاعرك تجاهه واحتياجك إليه ثم ذكريه بالأيام الجميلة في بداية حياتكما وادخلي بعد ذلك في تغير حالته معك من بعد العودة إلى البيت بعد الولادة وسليه عن أسباب تغيره وسبب نومه بعيدا عنك.

إن تكلم واعتذر وبدأ بالتحسن فلا تذكري له شيئا مما شاهدته في جهازه ما لم فلا بد من التلميح بذلك وأبدي له شكوكك من ذلك التغير المفاجئ رغم قوة شهوته وأنك تشكين في أنه وجد طرقا بديلة جعلته يعرض عنك ثم ذكريه بالله تعالى وسليه إن كان يرى تقصيرا منك في حقه في أي مجال وعديه إن بين لك أنك ستتلافين ذلك.

لا تجعلي إعراضه عنك سببا لإهمالك لنفسك بل اعتني بمظهرك على سبيل الدوام.

اقتربي من زوجك ولا تتركيه لأمواج الفتن الجوال والإنترنت المتلاطمة فقد تجرفه وتغرقه فتدارك من يصارع الأمواج وانتشاله ينقذ حياته.

لا يقع الإنسان في المعاصي إلا بسبب ضعف إيمانه أو انعدامه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن …) الحديث والمعنى أنه لا يقع في المعصية في حال كمال إيمانه فاجتهدي في تقوية إيمانه من خلال تذكيره بالطاعات وحثه وإعانته عليها فإن تقوى إيمانه قويت مراقبته لله وأقلع عن المعاصي.

الشيطان حريص على التفريق بين الأزواج فلا تصغي لوساوسه ولا تعط نفسك الرسائل السلبية كموضع كرهك له وتيقني من الأفعال التي وقع فيها قبل كل شيء ومن ثم ننطلق لمعالجة تلك الاختلالات.

لا تقصري في حقوقه وإن قصر هو في حقك وعليك بالصبر والهدوء والتأني ولا تتعجلي وسيجعل الله لك فرجا ومخرجا.

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة وسلي الله تعالى أن يصلح زوجك ويلهمه رشده.

قد يعتري الإنسان شيء من الضعف في بعض الأوقات فيقع في بعض المعاصي لكن الخطورة أن يجاهر بها يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) فزوجك طالما ولا يزال يتستر فعسى الله أن يعافيه.

اطلبي منه أن يبرمج وقته بحيث يعطيك وقتا للجلوس معك وذكريه بقول النبي صلى الله علي وسلم: (إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه).

الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

اجتهدي في توثيق صلتك بالله وتقوية إيمانك وأكثري من الأعمال الصالحة توهب لك الحياة الطيبة قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد ونسأل الله تعالى أن يفرج همك ويكشف كربك ويصلح زوجك إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق