|
الجواب:
فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:
كم كنا نتمنى أن تخبرينا عن صفات زوجك الأخرى وخاصة الصلاة وهل يقرا القرآن ومن هم أصدقاؤه في الفترة الماضية وفي الحاضر.
هذا التغير المفاجئ لابد أن يكون له سبب أو أسباب ولذلك يقال: إذا عرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب وعليك الاجتهاد في معرفة ذلك السبب من خلال طلب الجلوس معه في الوقت الذي يراه مناسبا بحيث تكونين متهيئة وفي أبهى حلة وابتدئي الجلسة ببث مشاعرك تجاهه واحتياجك إليه ثم ذكريه بالأيام الجميلة في بداية حياتكما وادخلي بعد ذلك في تغير حالته معك من بعد العودة إلى البيت بعد الولادة وسليه عن أسباب تغيره وسبب نومه بعيدا عنك.
إن تكلم واعتذر وبدأ بالتحسن فلا تذكري له شيئا مما شاهدته في جهازه ما لم فلا بد من التلميح بذلك وأبدي له شكوكك من ذلك التغير المفاجئ رغم قوة شهوته وأنك تشكين في أنه وجد طرقا بديلة جعلته يعرض عنك ثم ذكريه بالله تعالى وسليه إن كان يرى تقصيرا منك في حقه في أي مجال وعديه إن بين لك أنك ستتلافين ذلك.
لا تجعلي إعراضه عنك سببا لإهمالك لنفسك بل اعتني بمظهرك على سبيل الدوام.
اقتربي من زوجك ولا تتركيه لأمواج الفتن الجوال والإنترنت المتلاطمة فقد تجرفه وتغرقه فتدارك من يصارع الأمواج وانتشاله ينقذ حياته.
لا يقع الإنسان في المعاصي إلا بسبب ضعف إيمانه أو انعدامه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن …) الحديث والمعنى أنه لا يقع في المعصية في حال كمال إيمانه فاجتهدي في تقوية إيمانه من خلال تذكيره بالطاعات وحثه وإعانته عليها فإن تقوى إيمانه قويت مراقبته لله وأقلع عن المعاصي.
الشيطان حريص على التفريق بين الأزواج فلا تصغي لوساوسه ولا تعط نفسك الرسائل السلبية كموضع كرهك له وتيقني من الأفعال التي وقع فيها قبل كل شيء ومن ثم ننطلق لمعالجة تلك الاختلالات.
لا تقصري في حقوقه وإن قصر هو في حقك وعليك بالصبر والهدوء والتأني ولا تتعجلي وسيجعل الله لك فرجا ومخرجا.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة وسلي الله تعالى أن يصلح زوجك ويلهمه رشده.
قد يعتري الإنسان شيء من الضعف في بعض الأوقات فيقع في بعض المعاصي لكن الخطورة أن يجاهر بها يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) فزوجك طالما ولا يزال يتستر فعسى الله أن يعافيه.
اطلبي منه أن يبرمج وقته بحيث يعطيك وقتا للجلوس معك وذكريه بقول النبي صلى الله علي وسلم: (إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه).
الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
اجتهدي في توثيق صلتك بالله وتقوية إيمانك وأكثري من الأعمال الصالحة توهب لك الحياة الطيبة قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد ونسأل الله تعالى أن يفرج همك ويكشف كربك ويصلح زوجك إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق