تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

شروطي في الزواج صعبة

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أبلغ من العمر ٢٣ سنة إلا قليل تخرجت من الجامعة حديثا
مثلي كمثل الفتيات في عمري أتمنى زوجا صالحا يقربني من الىه
أرتديت النقاب وأنا بالثانوية العامة 
والآن قد تخرجت وألتحقت بجمعية لحفظ القرآن وحفظت جزءا ونصف من سورة البقرة
وأتمنى تستمر حتى الختم
ولكن اشعر بفتور شديد واشعر ان حياتي بلا فائدة رغم ان تخصصي بالجامعة اللغة العربية إلا أني لا اتقنها فالتعليم لدينا للأسف ليس بالمستوى
كل ما يشغلني تلك الفترة هو الزواج
اعلم انه طبيعي لمن هن في سني لكن انا يشغلني اكثر لان اتمنى شروطا الكثير يجد انها صعبة
شروطي ان يكون زوجي ملتزما يطبق السنة ملتحي ويحفظ القرآن او يحفظ شيئا منه ويتمنى الختم
فانا اريد ان اطلب العلم واتمنى زوجا يشاركني هذا
كما لي شروط ربما تكون دنيوية هي ان يكون مثلي بالتعليم او عقله وتفكيره مثلي
واشعر انه يجب ان يكبرني ب١٠ سنين 
لاني اشعر الشباب بالعشرين ما هم الا اطفال
لا ادري هذا للاسف شعوري
وايضا اتمنى ان نعبش ببيت منفصل 
لا ادري هل ما اطلبه صعب
خاصة وسط الظروف السيئة للبلد والرقابة الأمنية
لكن لا استطيع التخلي عن تلك الشروط
وللأسف من يتقدم لي أشخاص عاديون جدا
والغالب يقول عني متشددة لاني اكره التلفاز ولا احبه واتمنى ان لا يدخل بيتي 
لا احضر مناسبات ولا شئ
لذلك ربما لست معروفة 
لكن رغم ذلك يتقدم لي الكثير بفضل الله لكن كما قلت عاديون جدا 
حين استغفر او اصلي القيام لغرض الدعاء اشعر بذنب
واقول هل انا اعبد الله لاجل الزواج !!!
رغم اني اريد اتزوج حتى اتقرب من الله فالفتن كثيرة وانا للأسف عاطفية واحتاج من يسد فجوة مشاعري
لكن احيانا افكر ان ذنوبي السبب ولكن كيف لا افعل ذنوب وانا ضعيفة
ماذا افعل دلوني 
غاضبة جدا من نفسي لاستعجالي هذا لكن للاسف الفراغ يشعرني بذلك رغم محاولتي شغل فراغي بالقرآن لكن لا استطيع منع التفكير بالزواج فهو السبيل الشرعي الوحيد لما امر به من فتن وأعتذر للإطالة 
وأتمنى ردا على استشارتي هذه عاجلا بالله عليكم 
ولو امكن ان لا تعرض ولا يراها غيري يبقى جزاكم الله خيراً

الجواب:

فمن فضل الله عليك أن وفقك للاتزام بدينه وجعلك تقضين أوقاتك فيما يرضيه فالتحاقك بمدرسة التحفيظ سيكسبك رفقة صالحة وإيمانا بإذن الله تعالى.

إنني أقدر مشاعرك التي تحسين بها فذلك أمر طبيعي وحق من حقوقك المشروعة لكن عليك ألا تفكري كثيرا بالأمر واشغلي فراغك بكل عمل مفيد كالرياضة المتاحة وحفظ القرآن الكريم ومراجعته والاستزادة من العلم النافع والمشاركة مع الصالحات من زميلاتك بالعمال الاجتماعية المتاحة وأعيني والدتك في أعمال المنزل وأقلي من تناول المنبهات نهارا ولا تنامي إلا وأنت في غاية الإرهاق.

وثقي صلتك بالله تعالى واجتهدي في تقوية إيمانك من خلال نوافل الأعمال الصالحة وخاصة نوافل الصلاة والصوم وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

كوني على يقين أن الزواج رزق من الله لا يتحكم به الإنسان بل يأتي في الوقت والشخص الذي قدره الله تعالى ومحاولة معالجة القدر ومصادمته يصيب الإنسان بآثار سلبية كثيرة فكوني على اطمئنان تام أن نصيبك سيأتيك.

شروطك في نظري ليست صعبة فقد تحصلين على مرادك وقد تتحقق بعض شروطك في شريك حياتك وتتخلف البعض والذي ينبغي أن تركزي عليه هو أن يكون صاحب دين وخلق فإن توفرت فيه هذه الصفة فإنه سيتعامل معك بالحسنى وسيردعه إيمانه وأخلاقه عن الإساءة إليك يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.

من الشروط المهمة في نظري أن تكوني في بيت مستقل لتضمني خصوصيتك وحريتك وراحتك معه.

لا أرى أن يكون شريك حياتك أكبر منك بعشر سنين ولكن أن يكبرك بسنتين إلى ثلاث  سنين ولا يلزم أن يكون متطابقا معك في التفكير بل أن تكونا متقاربين في التفكير فالتطابق مستحيل ولكن عليك أن تؤسسي مع شريك حياتك لمبدأ الحوار البناء الذي يوصلكما إلى التفاهم في القضايا المختلف فيها.

إن توفرت فيمن يتقدم لك الصفات التي أشرنا إليها فصلي صلاة الاستخارة وادعي بالدعاء المأثور ثم توكلي على الله ووافقي فإن سارت المور بير وسهولة فاعلمي أن الله قد اختاره زوجا لك وإن تعسرت فاعلمي أن الله قد صرفه عنك واعلمي أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.

التلفزيون فيه الشيء النافع وفيه الضار فلا بأس أن تأخذي منه ما ينفعك كبعض القنوات العلمية والتي تعتبر بمثابة أكاديميات علمية راقية وقنوات القرآن الكريم وتتركي ما يضرك ومثله مثل الهاتف والمذياع.

لا بأس أن تدعين في الصلاة بل أفضل الدعاء في وقت السجود فقد جاء في الحديث الصحيح أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء فإنه قَمِنٌ (حَرِيٌ)أن يستجاب لكم) فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام يحثنا على كثرة الدعاء أثناء السجود وما تحسينه في نفسك من أنك تعبدين الله من أجل الدعاء ما هو إلا خواطر شيطانية فاستعيذي بالله منه.

تحيني أوقات استجابة الدعاء كما بين الأذان والإقامة والثلث الأخير من الليل ويوم الأربعاء ما بين الظهر والعصر وأكثري من دعاء ذي النون فإنه ما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

اجتنبي الذنوب ظاهرها وباطنها فإن حصل منك شيء فبادري للتوبة والاستغفار فإن من آثار الذنوب أنها تحرم صاحبها من الرزق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).

الزمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

نسعد بتواصلك وأسأل الله تعالى أن يعطيك من الخير ما تتمني وأن يصرف عنك ما تكرهين إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق