|
الجواب:
فمن فضل الله عليك أن وفقك للاتزام بدينه وجعلك تقضين أوقاتك فيما يرضيه فالتحاقك بمدرسة التحفيظ سيكسبك رفقة صالحة وإيمانا بإذن الله تعالى.
إنني أقدر مشاعرك التي تحسين بها فذلك أمر طبيعي وحق من حقوقك المشروعة لكن عليك ألا تفكري كثيرا بالأمر واشغلي فراغك بكل عمل مفيد كالرياضة المتاحة وحفظ القرآن الكريم ومراجعته والاستزادة من العلم النافع والمشاركة مع الصالحات من زميلاتك بالعمال الاجتماعية المتاحة وأعيني والدتك في أعمال المنزل وأقلي من تناول المنبهات نهارا ولا تنامي إلا وأنت في غاية الإرهاق.
وثقي صلتك بالله تعالى واجتهدي في تقوية إيمانك من خلال نوافل الأعمال الصالحة وخاصة نوافل الصلاة والصوم وغير ذلك من الأعمال الصالحة.
كوني على يقين أن الزواج رزق من الله لا يتحكم به الإنسان بل يأتي في الوقت والشخص الذي قدره الله تعالى ومحاولة معالجة القدر ومصادمته يصيب الإنسان بآثار سلبية كثيرة فكوني على اطمئنان تام أن نصيبك سيأتيك.
شروطك في نظري ليست صعبة فقد تحصلين على مرادك وقد تتحقق بعض شروطك في شريك حياتك وتتخلف البعض والذي ينبغي أن تركزي عليه هو أن يكون صاحب دين وخلق فإن توفرت فيه هذه الصفة فإنه سيتعامل معك بالحسنى وسيردعه إيمانه وأخلاقه عن الإساءة إليك يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
من الشروط المهمة في نظري أن تكوني في بيت مستقل لتضمني خصوصيتك وحريتك وراحتك معه.
لا أرى أن يكون شريك حياتك أكبر منك بعشر سنين ولكن أن يكبرك بسنتين إلى ثلاث سنين ولا يلزم أن يكون متطابقا معك في التفكير بل أن تكونا متقاربين في التفكير فالتطابق مستحيل ولكن عليك أن تؤسسي مع شريك حياتك لمبدأ الحوار البناء الذي يوصلكما إلى التفاهم في القضايا المختلف فيها.
إن توفرت فيمن يتقدم لك الصفات التي أشرنا إليها فصلي صلاة الاستخارة وادعي بالدعاء المأثور ثم توكلي على الله ووافقي فإن سارت المور بير وسهولة فاعلمي أن الله قد اختاره زوجا لك وإن تعسرت فاعلمي أن الله قد صرفه عنك واعلمي أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.
التلفزيون فيه الشيء النافع وفيه الضار فلا بأس أن تأخذي منه ما ينفعك كبعض القنوات العلمية والتي تعتبر بمثابة أكاديميات علمية راقية وقنوات القرآن الكريم وتتركي ما يضرك ومثله مثل الهاتف والمذياع.
لا بأس أن تدعين في الصلاة بل أفضل الدعاء في وقت السجود فقد جاء في الحديث الصحيح أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء فإنه قَمِنٌ (حَرِيٌ)أن يستجاب لكم) فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام يحثنا على كثرة الدعاء أثناء السجود وما تحسينه في نفسك من أنك تعبدين الله من أجل الدعاء ما هو إلا خواطر شيطانية فاستعيذي بالله منه.
تحيني أوقات استجابة الدعاء كما بين الأذان والإقامة والثلث الأخير من الليل ويوم الأربعاء ما بين الظهر والعصر وأكثري من دعاء ذي النون فإنه ما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).
اجتنبي الذنوب ظاهرها وباطنها فإن حصل منك شيء فبادري للتوبة والاستغفار فإن من آثار الذنوب أنها تحرم صاحبها من الرزق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
الزمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
نسعد بتواصلك وأسأل الله تعالى أن يعطيك من الخير ما تتمني وأن يصرف عنك ما تكرهين إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق