| السؤال |
: |
أرجو عدم نشر الرسالة ، قبل سنوات عرفت عن طريق الانترنت في أحد المنتديات العادية ما هي العلاقة الزوجية و صدمت كثيرا و لم أصدق إلا بعد أن بحثت في المواقع الإسلامية الموثوقة.
أنا الآن أحمل هما وهو:
أني إذ ا قُدر لي أن أتزوج ، طبعا قبل الزواج ستخبرني أمي عن هذه العلاقة ، و قد يظهر على وجهي معرفتي بذلك ، أي لن تظهر علي علامات الدهشة و الاستغراب.
فأنا أخاف من أن أُفضح عند أمي بأني أعلم ذلك مسبقا.
أمي تعلم أن في الانترنت أمور كهذه.
و أنا خائفة فقط من الفضيحة ، فهي لن تخاصمني مثلا ، فقط ستعرف أنني على علم بذلك ، و لا أدري قد تُحرجني و تقول لي يبدو أنكِ تعرفين ذلك! .
و أنا أعلم أن من تعرف هذه الأمور بنفسها قبل الزواج هذا فيه قلة أدب وقلة حياء ، و أنا لا أريد ذلك لنفسي.
يعلم الله عز و جل كم كنت منذ صغري و ما زلت بطبعي الذي جبلني عليه أحب أن أُمدح بأفضل الخصال الحميدة كالأدب و الحياء و أن أكون من أفضل الناس في الدين ، لكن الله عز وجل لم يرزقني بأبوين صالحين أقصد مثل المشائخ والعلماء يعيناني على طاعة الله ، وحتى من حولي من الأقارب وفي المدرسة قليلات جدا الصالحات.
أنا أريد كل خير لنفسي.
كنت أنال شيئا من المدح في المدرسة لكن نادرا جدا و كنت أفرح لكنه ليس في محله للأسف ، وكنت أرى أن البنات اللاتي يرسمن قلب أو يتكلمن عن الرجال مثل الرياضيين أو حتى اللاتي يرفعن أصواتهن أو يخرجن من الفصل أنهن غير مؤدبات و أبتعد عنهن.
و للحق هذا علمتني إياه أمي ، و أقصد أني كنت أجد في نفسي رغبة بالمدح بكل خير ، بعكس بعض البنات.
لدرجة أني الآن أقول في نفسي أنا سامحت كل الناس على كل شيء ، وحتى لو قتلوني عياذا بالله أسامحهم دنيا وآخرة ، إلا من يؤذيني في شرفي وعرضي فلن أسامحه ، سواء آذاني في شرفي بقوله أو بفعله أو حتى مجرد سوء ظن بنيته.
ما نصيحتكم لي؟
و هل أُمثل على أمي ، أي أحاول أن أُظهر لها الدهشة على وجهي؟
مع أني في كل الأحوال سأخفض رأسي.
لكني أعرف أمي أنها من النوع الصريح والجارح أحيانا.
علما بأن أخطائي أو ذنوبي ليست كبيرة مثل خروج البنت مع رجل أجنبي و غير ذلك ، لم أفعل ذلك في حياتي ، فقط كنت أتكلم في الشات ولفترة قصيرة لكني كنت جاهلة بكل شيء ، دخلته فقط لأجل التسلية والمرح ، ومعلوم أن الوالدين لهما أثر عظيم في سلوكيات أبنائهم وبناتهم ، فهما السبب في ذلك ( قاسيين ، ظالمين …) .
و لله الحمد والفضل والمنة لأنه يعلم أنني مظلومة و صادقة لم يتركني فهو الذي هداني و علمني في جميع مراحل حياتي ، لم أجد غيره سندا و رحيما وكريما و مرشدا و ناصحا وكل شيء.
وأنا تبت إليه تعالى مراراً من كل الذنوب.
جزاكم الله خيرا.
أرجو عدم نشر الرسالة. |
|
الجواب:
فمرحبا بك ابنتي الكريمة وردا على استشارتك أقول:
الحمد لله الذي وفقك للتوبة والإقلاع عن الاستمرار في التواصل عبر ذلك الموقع والذي أنصحك به هو أن تصغي لكلام والدتك وأنت منكسة لرأسك كما تفضلت في استشارتك ولا تتكلمي معها بشيء بل ابدي لها استحياؤك وستكونين كذلك لأنها إن كلمتك فلن تكوني بالوضع الذي تتكلمين فيه الآن حتى وإن كنت تعلمين كل ما ستقوله لك ولا تجعلي وجهك في وجهها ولا شك أن الحياء من الإيمان كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام فسلي الله تعالى أن يرزقك الحياء.
اجتهدي في توثيق صلتك بالله تعالى وتقوية إيمانك وأكثري من الأعمال الصالحة وصاحبي الخيرات واجتنبي صحبة غيرهن فالمرء على دين خليله والصاحب ساحب.
تجملي بالصفات الفاضلة والأخلاق الحميدة النابعة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن أحسن الكتب التي يمكنك الاستفادة منها (رياض الصالحين) واقرئي قبل أن تتزوجي ما الصفات التي يجب على المرأة المسلمة أن تتصف بها وتثقفي فيما يجب عليك معرفته من أحكام النكاح وما يتعلق به كحقوق الزوج ماله وما عليه وحقوق الزوجة ما لها وما عليها وأحكام الحيض والنفاس وما يتعلق بفقه المرأة المسلمة فتعلم ذلك قبل الزواج يعد فرض عين على الذكر والأنثى حتى لا تنتهك حرمات الله.
من الخطأ يا ابنتي أن تصفي والديك بالقسوة والظلم فمهما حصل منهما فذلك يرجع إلى حرصهما عليك وخوفهما من أن يحدث لك أي انحراف وما أنت فيه من الخير إنما هو بفضل الله أولا ثم بسبب والديك وإن كان الأسلوب خاطئا فاستغفري الله من وصفهما بهذه الصفة وأنصحك أن تقتربي منهما أكثر وأن تخفضي لهما جناح الذل من الرحمة وتكثري لهما من الدعاء وتطلبي دعاءهما ورضاهما.
لعلك تعلمين أن رضا الله من رضا الوالدين وسخطه من سخطهما وكثير من الشباب لا يعرفون قدر آبائهم إلا في حالتين الأولى: في حال أن يصيروا آباء والثانية: في حال فقدهما فاغتنمي حياتهما واكسبي رضاهما ودعاءهما وانسي أي مواقف فيها قسوة عليك بل اجعليها في ميزان حسناتهما وإيجابياتهما فحقهما الإكرام والاحترام لكونهما آباء حتى ولو لم يحسنا للولد.
أسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يعطيك من الخير ما تتمني ويصرف عنك كل سوء ومكروه والله الموفق.
اضافة تعليق