تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

منغصات في حياتي الزوجية

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشكر موقعكم الكريم علي وقوفه بجانبنا دائما و جزاكم الله خيرا. انا فتاة في مقتبل العشرينيات و متزوجة منذ ثلاثة أشهر و انتظر مولودا. مشكلتي بدات مع زوجي منذ خطبتنا فلقد كنت معترضة علي الزواج منه لعدم تناسب فكرنا و ثقافتنا معا و لكن الحاح اهلي جعلني اوافق بالإضافة إلى انني لمست طيبة و خلق و كرم في شخصية زوجي و لكني حاولت بعد ذلك فسخ الخطبة و لكن قدر الله ان تستمر، استمرت خطبتنا هادئة لفترة الي ان بدأ هو بفتح مواضيع خارجة عن ما هو مسموح و رفضت بشدة و لطالما نهرته و كان يعود و في النهاية انجرفت معه في ذلك التيار الذي شوه روحي و بعد ان سئمت فسخت الخطبة ثانية و لكن قدر الله كان اقوي، اسفة علي الاطالة و لكني اردت ان ابين لكم كيف كانت مسيرتنا معا و التي كانت مليئة بالمشاحنات و محاولات متعددة مني للانفصال و مشاكلي الان تتلخص فى: زوجي الذي لا يزال يذكرني بتلك المشاحنات و كيف كانت خطبتنا سيئة و كيف رفضته و لا اعلم ان كان يحمل بداخله ضغينة اتجاهي بسبب ذلك ام لا
عدم قدرتي و عدم قدرته ايضا علي التوبة عما كنا نفعله معا قبل الزواج و اعني هنا عدم القدرة علي الندم و بالرغم الي انني احيانا كثيرة اشعر بالندم و ابكي الا انني احيانا اخري اشعر بانها ذكريات سعيدة
و مشكلة اخري و هي عدم التزامنا بالصلاة، نلتزم يوما و اياما نتركها و لا اعلم كيف أشجع زوجي علي ان ناخذ بيد بعضنا البعض و اشعر بالخجل من ان اوجهه خوفا من ان يسئ فهمي
اما اكبر مشاكلي تتلخص في حبي الشديد لزوجي و الذي يجعلني دائمة الوجود بجانبه فانا من اقترب منه دائما و هو نادرا ما يفعل و عندما اساله عن السبب يقول انتي دائما تتقربين مني و لذلك لا يوجد لدى فرصة لافعل مثلك و لذلك اشك دائما في حبه لي و بالإضافة ايضا الي انه مدمن للعادة السرية و أحيانا يمارسها بجانبي بحجة أنني في بداية الحمل و ابكي ألما و يعتذر لي ثم يعيدها ثانية
احب ان اعلمكم عنه بانه شخص طيب كريم و يحترم كل من له صلة بي و يودهم و يعمل علي اهدائهم افضل الهدايا و لكني لا اعلم هل هذا حب في شخصي ام مجرد كرم في شخصه و هو كثيرا ما يتحدث عن الزواج الثاني و انا بطبعي غيورة و شكاكة فيزيد حزني و هو جالس بجانبي يضحك ناعتا اياي بالجنون 
اما المشكلة التي تجعلني الان افكر جديا بالنغصال عنه بالرغم من حبي الشديد له هو انه أثناء الجماع يذكر اسم والدتي و اسماء اخوتي و يعيدها و تحدثت معه في ان هذا الامر يزعجني و لكنه دائما ما يذكر اسم والدتي و بكلمات نابية تدل علي فعل المعاشرة معها مما جعلني انفر منه و اشعر بالتقزز من كلماته
لا اعلم ماذا افعل فانا متحيرة بين حبي له و عدم قدرتي علي فراقه و بين تقززي منه بالضافع الي مولودنا و الذي يجعلني افكر مرات و مرات في انه لا يجب علي الانفصال
افيدوني افادكم الله و ارجو الا يتم نشر رسالتي هذه بارك الله فيكم و شكرا جزيلا علي وقوفه بجانبنا دائما و جزاكم الله خيرا.

الجواب:

فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

من أهم القضايا التي سببت لك هذا الإرباك في حياتك كونك أنت وأهلك لم تجتهدوا في البحث عن صفات شريك حياتك كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام وأهم تلك الصفات الدين والخلق يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.

اجتهدي في إصلاح حالك وحال زوجك وخاصة في المحافظة على الصلوات التي من ثمارها أنها تورث مراقبة الله تعالى وتنهى عن الفحشاء والمنكر قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ).

إن صدقت مع الله وجاهدت نفسك هداك الله ووفقك قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

وثقا صلتكما بالله تعالى وأكثرا من العمل الصالح فإن تم ذلك قوي إيمانكما وزالت كل السلوكيات القبيحة عند زوجك فارتباط السلوك والأخلاق بالإيمان وثيق فإن قوي الإيمان حسنت الأخلاق وإن ضعف ضعفت يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..) الحديث وقال: (والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه (أذيته).

زوجك يحبك ولا شك فلا تجعلي للشيطان سبيلا ليوحي إليك بوساوسه لأنه حريص على أن يفرق بينك وبينه واقترابك من زوجك واهتمامك به أمر محمود تشكرين عليه غير أنه لا بأس أن تتعرفي على مواطن ضعفه لتعالجيه من خلالها فمثلا قد يكون ابتعادك عنه وعدم الاكتراث به أحيانا مؤلم بالنسبة له وذلك سيجعله يقرب منك ويتودد لك فأنت من خلال معاشرتك له ستعرفين نقاط ضعفه.

لعل عند زوجك معلومات مغلوطة فالمعاشرة الجنسية أثناء الحمل ليس فيها أي ضرر فلا بد أن تصححي له هذه المعلومات.

زوجك سيتغير بإذن الله تعالى ولن يبقى على هذه الحال لكن عليك بالصبر والاجتهاد في إصلاحه وسيكون مولودك من أسباب توطيد العلاقة بينكما إن شاء الله فلا تفكري بالانفصال.

ذكر أسماء نساء لا تحل للرجل أثناء معاشرته لزوجته يعد نوعا من الانحراف فكأنه لا يتلذذ إلا بذكر اسم فلانة والأخطر من ذلك أن يتخيل أنه يعاشر تلك المرأة وهذا لا شك يحدث في نفس الزوجة ألما كبيرا وأنا أحس بما تحسين به لكن علاج هذا يكمن في تقوية إيمانه.

لن تجدا طعما للحياة ولن يرتاح بالكما طالما وأنتما بعيدين عن الدين يقول تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).

بعد المحافظة على الصلاة أتمنى أن تأخذا بعض الدورات التي تعنى بالعلاقات بين الزوجين فلها نفع كبير بإذن الله.

نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك ونتمنى أن نسمع أخبارا سارة في تغير حالك وزوجك ونسأل الله تعالى أن يوفقكما للتوبة والاستقامة وأن يسعدكما ويذهب عنكم ما ينغص عيشكما والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق