|
الجواب:
فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:
من أهم القضايا التي سببت لك هذا الإرباك في حياتك كونك أنت وأهلك لم تجتهدوا في البحث عن صفات شريك حياتك كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام وأهم تلك الصفات الدين والخلق يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
اجتهدي في إصلاح حالك وحال زوجك وخاصة في المحافظة على الصلوات التي من ثمارها أنها تورث مراقبة الله تعالى وتنهى عن الفحشاء والمنكر قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ).
إن صدقت مع الله وجاهدت نفسك هداك الله ووفقك قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).
وثقا صلتكما بالله تعالى وأكثرا من العمل الصالح فإن تم ذلك قوي إيمانكما وزالت كل السلوكيات القبيحة عند زوجك فارتباط السلوك والأخلاق بالإيمان وثيق فإن قوي الإيمان حسنت الأخلاق وإن ضعف ضعفت يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..) الحديث وقال: (والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه (أذيته).
زوجك يحبك ولا شك فلا تجعلي للشيطان سبيلا ليوحي إليك بوساوسه لأنه حريص على أن يفرق بينك وبينه واقترابك من زوجك واهتمامك به أمر محمود تشكرين عليه غير أنه لا بأس أن تتعرفي على مواطن ضعفه لتعالجيه من خلالها فمثلا قد يكون ابتعادك عنه وعدم الاكتراث به أحيانا مؤلم بالنسبة له وذلك سيجعله يقرب منك ويتودد لك فأنت من خلال معاشرتك له ستعرفين نقاط ضعفه.
لعل عند زوجك معلومات مغلوطة فالمعاشرة الجنسية أثناء الحمل ليس فيها أي ضرر فلا بد أن تصححي له هذه المعلومات.
زوجك سيتغير بإذن الله تعالى ولن يبقى على هذه الحال لكن عليك بالصبر والاجتهاد في إصلاحه وسيكون مولودك من أسباب توطيد العلاقة بينكما إن شاء الله فلا تفكري بالانفصال.
ذكر أسماء نساء لا تحل للرجل أثناء معاشرته لزوجته يعد نوعا من الانحراف فكأنه لا يتلذذ إلا بذكر اسم فلانة والأخطر من ذلك أن يتخيل أنه يعاشر تلك المرأة وهذا لا شك يحدث في نفس الزوجة ألما كبيرا وأنا أحس بما تحسين به لكن علاج هذا يكمن في تقوية إيمانه.
لن تجدا طعما للحياة ولن يرتاح بالكما طالما وأنتما بعيدين عن الدين يقول تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).
بعد المحافظة على الصلاة أتمنى أن تأخذا بعض الدورات التي تعنى بالعلاقات بين الزوجين فلها نفع كبير بإذن الله.
نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك ونتمنى أن نسمع أخبارا سارة في تغير حالك وزوجك ونسأل الله تعالى أن يوفقكما للتوبة والاستقامة وأن يسعدكما ويذهب عنكم ما ينغص عيشكما والله الموفق.


اضافة تعليق