السلام عليكم..
أولا:انا متزوج من 8 سنوات ولديا طفلين وعندي العديد من المشاكل مع زوجتي منها الراي دائما مختلف زوجتي عنيدة وانا عصبي يقع الشتم بينا وصلنا الي عدم الاحترام بيننا وفي كل خلاف تذهب المرأة الي بيت أهلها وانا وأهلها لم نكن يوما احباب.
زوجتي واخيها ربتهم أمهم وبوهم في غربة يزورها مرة في سنتين او ثلاثة .زوجتي عاشت مشاكل كبيرة بين أمها وابيها منها الخيانة والا حد الان المشاكل موجودة وتعلمت الكذب وتعلمت القيام بالأشياء دون علمي.
نصائح الام لابنتها لا تسلمي في حقك مثلي
لا تسلميه أي فلس
اطلبي حقك في المصروف واللبسة وحتى انتي تشتغلي
عند خصامي مع زوجتي أمها تقول لها الكل نفس الشيء اكيد له صديقة
لماذا تستشريه في امورك الخاصة
اشتري كل ما يحلو لك وهو ماك وانتي حرة فيه
الام تتخاصم مع زوجها امام اولاديها
الام تريد السيطرة
الام تكون مبسوطة عند خصامي مع زوجتي لانها ستخرجها بنتها للفسحة
كيف لي ان اتصرف والبنت تقودها امها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فرداً على استشارتك أقول:
– لا شك أن ما تشتكي منه أمر مزعج للغاية؛ لأنه يسلب قوامة الزوج على زوجته، ولأن الرجل السوي يأنف بل ويرفض أن تدار حياته من قبل غيره حتى ولو كان من الأقربين، وهذا الأمر مهدد لاستقرار الأسر ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
– لم تذكر لنا صفات زوجتك الإيجابية حتى تتم المقارن بين صفاتها الإيجابية والسلبية؛ فذلك مما يعين على العلاج بإذن الله، ولم تذكر لنا الأساليب التي اتبعتها كي تقنع زوجتك من أجل العدول عن عنادها، سوى قولك أنك عصبي، ويحدث بينكما الشتام ويصل إلى عدم الاحترام بينكما، وأن زوجتك في كل خلاف تذهب إلى بيت أهلها، وأن علاقتك مع أهل زوجتك ليست سوية.
– كونك عصبياً يزيد من تفاقم العناد، فعليك أن تعود نفسك على الهدوء ومسك الأعصاب، وعدم مقابلة العناد بعناد مثله؛ لأن العناد لا يثمر إلا عناداً أشد، واعلم أن مكمن قوة الرجل في هدوء أعصابه لا في احتراقها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه حين الغضب).
– السب والشتم ليس من أخلاق المؤمنين، كما قال عليه الصلاة والسلام: (المؤمن لس بالسباب، ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء) فعليك أن تمسك لسانك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كف عليك هذا -وأشار إلى لسانه-، فقال ذلك الصحابي: أو نحن محاسبون بما نتكلم به بألسنتنا؟ فقال: ثكلتك أمك. إن كنت لأظنك أفقه الناس، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم).
للعناد أسباب سنذكر أهمها:
أ- قد تكون زوجتك كما ذكرت تأثرت بما حصل لأمها من أبيها؛ ولذلك فهي تستمع لكلام أمها وتقلدها في تعاملها مع والدها، خوفاً من أن يتكرر معها ما حدث مع أمها.
ب – تأثرها بأسلوبُ التربية الخاطئ من قبل الأم، حيث تزرع في نفسها أن الرجال صنف واحد وكلهم خونة، ولذلك بحسب استشارتك قالت لزوجتك: (الكل نفس الشيء أكيد له صديقة).
ج – اختلاف طباع الزوجين والشعور بالندية، وعدم مراعاة المشاعر، فتلجأ المرأة لاستخدام العناد للتعبير عن رفض سلوك الزوج.
– لابد من طمأنتها والأخذ بخاطرها، والتوضيح لها بأن الرجال ليسوا كما قالت أمها متشابهين، فهنالك الخائن وهناك الأمين.
– اقترب من زوجتك أكثر، واحترم مشاعرها، وأشعرها بحبك، وكن دائم الثناء عليها وعلى ما تقدمه لك، وامدح صفاتها الحسنة، وتغزل بها، وأكثر من الحديث معها ومراسلتها؛ فبذلك ستستميل قلبها وتكسب حبها وطاعتها، وتغافل عن الأخطاء والزلات والنسيان، وشيئاً فشيئاً حتى تتمكَّنَ من التَّخلِّي عن تلك العادة السيئة بإذن الله تعالى، فشعور الزوجة بحب الزوج وعطفه عليها، وعدم إهانتها؛ من أفضل الوسائل التي تساعدها في التخلص من العناد.
– بين لها أن من الأخطاء التي ترتكب في بعض البيوت إبراز المشاكل أو مناقشتها بين الزوجين في أوساط الأبناء؛ لأن ذلك يورث انطباعاً سلبياً في قلوب الأبناء، ويزرع الحقد في نفوسهم من هذا الطرف أو ذاك، وأن الأسلوب الأفضل هو مناقشتها على انفراد وبهدوء وحذر؛ حتى لا ترتفع الأصوات ومن ثم يسمعها الأولاد.
– حذرها من مغبة أن تكون نسخة من أمها، ورغبها في تكوين شخصيتها المتميزة الهادئة المتفاهمة المتعاونة مع زوجها.
– لابد أن تعرفها بصفات الزوج الصالحة، والتي من أبرزها أنها تسمع وتطيع لزوجها ما لم يأمرها بمعصية الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى خيراً من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته أو حفظته في نفسها وماله) ويقول: (ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).
– عليك في حال عنادها أن تنتظرها حتى تهدأ، وأجل النقاش معها للوقت المناسب الذي ترى أنك تستطيع أن تقنعها فيه.
– قم بوعظها وتخويفها بالله تعالى وسخطه وعذابه، وذكرها بحق الزوج على زوجته، وحاول أن توفر طلباتها الضرورية، ولا تأخذ من مالها شيئاً، مع وعظها ألا تبذر بمالها فيما لا ينفع؛ لأنها ستسأل عن ذلك المال بين يدي الله، فيجب عليها أن تحسن التدبير.
– تعرف على نقاط ضعفها، واستخدمها لترويضها وكبح جماحها، كهجرها في الفراش، وعدم الكلام معها مثلاً.
– ابحث عن أقرب النساء إليها من زميلاتها أو عماتها أو خالاتها أو بناتهن، ممن تقبل نصحهن، واطلب منهن أن ينصحنها ويحذرنها من مغبة العناد والانجرار وراء إملاءات أمها، دون أن يخبرنها أنك من طلب ذلك منهن.
– لا شك أن زوجتك ليست سيئة في كل صفاتها، فانظر إلى أغلب صفاتها، وأصلح ما اعوج منها بهدوء، وعليك بالصبر عليها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة -أي لا يبغض-، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر).
– كن على يقين أن الحياة الزوجية لا تقوم على المشاحة في الحقوق، بل تقوم على التسامح والتغافر والتغافل، ولا يقوى بنيانها إلا بالتضحية المتبادلة، فالعناد الدائم يطرد المودة والرحمة، وقد ينتهي ببرود العواطف أو الطلاق.
– عليكما باعتماد مبدأ الحوار في جميع قضاياكما، واعتمدا أسلوب عرض المصالح والمفاسد من عمل أي أمر أو تركه، مع خفض الجناح لبعضكما البعض، وعدم إشعار أي طرف بالندية أو الهيمنة.
– اجلس مع نفسك أيضاً جلسة محاسبة ومكاشفة، وانظر في صفاتك السلبية، وتخيل تلك الصفات في غيرك، فكيف سيكون موقفك منها؟ وجاهد نفسك بإصلاح صفاتك السلبية وتقوية الصفات الإيجابية، ثم اعتذر لزوجتك من تصرفاتك السلبية؛ فلعل بعض صفاتك تساعد في عنادها أكثر، وأنا هنا بالطبع لا أتهمك، ولكن من باب التذكير والإنصاف من النفس، فكثير من الناس ينظر إلى أخطاء الناس ولا ينظر إلى أخطائه.
– الكلمة الطيبة صدقة، وتحدث في النفس أثراً طيباً، والكلمة الخشنة تحدث أثراً سيئاً، ولذلك أمرنا الله بانتقاء أطايب الكلام من أجل إبقاء الألفة ودرء البغضاء والشحناء قال تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} فعود نفسك أن تنتقي أطايب الكلام مع زوجتك، وتجنب الكلمات السيئة مهما فعلت.
– تضرع إلى ربك بالدعاء وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة أن يصلح زوجتك ويؤلف بين قلبيكما، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
– الزم الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فذلك من أسباب تفريج الكروب والضوائق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تُكْفى هَمَك).
– للذنوب أثر في سلوكيات الزوجة وفي إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس، فإذا وقعت معصية من أحد أثرت على من حوله، وورثت العداوة والبغضاء، كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖفَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} وقال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفس محمد بيده؛ ما تواد اثنان ففرق بينهما، إلا بذنب يحدثه أحدهما) وما منا إلى وله ذنوبه، ففتش في نفسك، فلربما أصبت ذنباً ولم تحدث توبة، وفي الأثر: (ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة).
– أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين زوجتك، فعن معقل بن عبيد الله الجزري قال: كان العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض أنه: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه.
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك، وأن يرزقك طاعتها، ويسعدكما. آمين


اضافة تعليق