تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي يتعاط الشم

السائـل: سارة2015-12-12 19:19:38

السلام عليكم.

 

أنا متزوجة، وبعد ست سنوات اكتشفت أن زوجي يتعاطى الشم أو بما تسما بالكالة.

 

أرجو أن تساعدوني، أنا فقدت ثقتي فيه، وكرهت اليوم الذي تزوجت فيه، مع العلم أني كنت رافضة زواجي منه، عائلتي أجبرتني على الزواج منه، هو أكبر مني بـ14 سنة، وفيه أشياء كثيرة سيئة، ولكن كنت صابرة، بعدما اكتشفت أنه يتعاطى هذا الشيء فكرت أطلب الطلاق، لكني فكَّرتُ في أولادي وما عندي مكان ثاني أذهب إليه، لهذا أريد مساعدتكم، كيف أتصرف معه حتى لا يعود إليها؟ وهو قال لي: آخر مرة أعملها.

 

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فنشكر لك حرصك على هداية زوجك وتفكيرك بعقلٍ ورويةٍ، وردًا على استشارتك أقول:

 

– ما أنت فيه نتيجة حتمية لعدم التحري في صفات الزوج، وأهم ذلك الدين والخلق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

 

– من أهم أسباب وقوع زوجك في تعاطي (الكالة) ضعف إيمانه، فاجتهدي في تقوية إيمانه؛ وذلك من خلال حثه على أداء الصلاة والعبادات الأخرى كصيام النوافل وتلاوة القرآن، وغير ذلك، وشاركيه في بعض تلك الأعمال حتى لا يكسل ويترك، فالعمل الجماعي أدعى للاستمرار والبقاء.

 

– للصحبة أثر كبير على الإنسان، ولعلَّ زوجك تأثر برفقةٍ سيئةٍ فاجتهدي في تغيير رفقته؛ وذلك من خلال التواصل مع أهلك ورفيقاتك ممن لهنَّ أزواجًا صالحين، واطلبي منهنّ زيارتكم في البيت مع أزواجهنّ، وبالتالي يعقدون صداقة معه دون أن يعرف زوجك أنك من تسبب في هذا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة) وقوله: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، ويقال في المثل: (الصاحب ساحب).

 

– حذريه من مغبة الاستمرار في تعاطي (الكالة) ومن الأضرار الناتجة عن استخدامها فلها أضرار وخيمة.

 

– الطلاق ليس هو الحل الأمثل، ولكن محاولة إصلاحه وكسب أجر استقامته وإن كان ذلك يتطلب منك المزيد من الصبر، لكن عاقبة الصبر تكون حميدة بإذن الله، ولا يلجأ إلى الطلاق إلا إن صارت الحياة لا تطاق معه، ونفدت كل حلول وأساليب الإصلاح.

 

– اطلبي من والدك أن يجلس مع زوجك وينصحه برفقٍ ولينٍ وحكمةٍ، ويعمق علاقته معه، بحيث يبقى متواصلا معه، سائلًا عن أحواله، فذلك أدعى لقبول النصح، فلا بد أن يتحملوا معك كونهم أجبروك على الزواج به.

 

– ذكريه بأن الله لم يخلقه عبثًا، وإنما خلقه لعبادته قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)، وقال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).

 

– تضرعي إلى ربك وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يهدي الله زوجك ويصلحه، واجتهدي أن تتوفر فيك أسباب الإجابة؛ لأن الله الذي أمرنا بالدعاء وعدنا بالإجابة إن توفرت الشروط وانتفت الموانع قال تعالى:(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ).

 

– ذكريه بأن الله يراه ويراقبه ويعلم أفعاله قال تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) وأنه سبحانه قد وكل به ملكين يكتبان كل أقواله وأفعاله قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ).

 

– لعلك تعرفين نقاط ضعفه فاستغليها في إصلاحه، كأن تمتنعي عنه إن طلبك للفراش أو غير ذلك من نقاط الضعف إن كان ذلك ينفع فلا تستجيبي له إلا بشرط فعل الطاعة وترك المعصية، أما إن كان لا ينفع فلا.. وقد تكون نتيجته سلبية.

 

– امنحيه الفرصة تلو الأخرى، ولا تستعجلي، فما تعود عليه في سنين قد لا يتمكن من تركه في يوم إلا أن يشاء الله.

 

– شجعيه إن أبدى تحسنًا وادعي له وقدمي له ما يحب من الطعام، وتوددي إليه، وتفاني في خدمته والتجمل له، والاهتمام بمظهره، واستنهضي ما عندك من القدرات من أجل هدايته وإسعاده.

 

أسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، وأن يهديه سبل السلام، ويكتب لك الأجر والمثوبة إنه على كل شيءٍ قدير.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20446

تعليق واحد

اضغط هنا للتعليق

  • أختي السائلة
    مشكلتك هو أنك كنت رافضة زواجك منه،وعائلتك أجبرتك على الزواج منه،مما يجعلك لا ترين في زوجك إلاّ النقائص،رغم أنه ليس كل ما نكره سيئاً،وليس كل شيء نحبه، يكون بالضرورة في مصلحتنا.لأن القرار قرارك والزواج مشروع حياة وميثاق ترابط، يلزم الإقدام عليه عن اقتناع .
    أما وقد حصل،فاعلمي أن نصيبك في الزواج هو زوجك،فانظري إلى زوجك بعين الرضا لتكوني عن كل عيب كليلة، لا بعين السوء ،والتي تبدي المساوئ.
    أما المشكل في زوجك ربما الرفقة الفاسدة، والبعد عن التدين .فزوجك ربما لم يكذب عليك بل كان يستحي أن يخبرك ببليّته،والتي ربما تعاطاها بعد الزواج،وهو في هذا الشأن كالمدخن وغيره .
    فعليك أن تمنعيه من تعاطيها أمامك وأمام الآولاد واالأسرة،وبذلك يضطر للابتعاد عنها فترة وجوده معكم،وأن تحاولي بالحسنى إقناعه أنها من خوارم المروءة عند الناس،فضلا عن الأضرار الصحية كالسرطان . والحل الناجع هو أن يزور مريضا أجريت له عملية جراحية وكان مصابا بالسرطان نتيجة الشم .جربيه وسترين العجاب.
    حاولي إعادة عجنه بالمعروف في الأمور التي لا يظلمك فيها،مادام يمكنكِ من حقوقك المادية (المهر ، والنفقة ، والسكنى)،وغير المادية(المعاشرة بالمعروف ، وعدم الإضرار …).
    أما عن الطلاق،فلا تلجئي إليه إلاّ إن كان فيه خير لك،لأن الله سبحانه حكيم عليم أحله للعباد عند حاجتهم إليه وكرهه لهم عند عدم الحاجة إليه،وفي الحديث ( ابغض الحلال الى الله الطلاق )
    لأن المرأة بعد الطلاق تعاني – بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى الطلاق ـ من الإحساس بخيبة الأمل والإحباط والفشل والظلم، وقد تصل للإحساس بالضياع والتشاؤم والخوف من المستقبل.
    وتذكري أن الحل هو الصبر ،ومحاولة الزوج تغيير الرفقة الفاسدة، وتعويضهم بأناس متدينين.والعلاج وهو : دموع الليل .. فستجدان السعادة والحلاوة في العبادة والقرب من الله،لما فيه خير الدنيا والآخرة.ثم ادع الله تعالى له بالهداية في سجودك ،واحسني عشرته لعل الله يفرج همك.
    ولتكن المعاشرة بالمعروف من كليكما،وذلك بالتغاضي وعدم تعقب الأمور صغيرها وكبيرها وعدم التوبيخ والتعنيف في كل شيء إلا في حقوق الله عز وجل.فعن ابن عباس : “لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن “.