السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا رجل عشريني، طالب جامعي، عُرض عليّ التقدم لإحدى الأخوات الفاضلات، فوافقت موافقة مبدئية، وأخبروها برغبتي التقدم إليها، ولم يذكروا عني معلوماتي الشخصية، قالوا لها بأنه رجل ملتزم يُريد التقدم إليكِ، وما زلت أنتظر إجابتها، إلا أني في فترة الانتظار عُرض عليّ التقدم لأُخت أُخرى أحسبها خيراً من الأُولى، وقلبي أقرب للثانية؛ ربما لكوني أعلم عنها ما لا أعلمه عن الأُولى، وأنا الآن متحير هل أستمر على ما تم الابتداء به مع الأولى، أم أتراجع وأتقدم للثانية، علماً أنها الأقرب إلى قلبي بعد وصف ما هي عليه من دين والتزام؟!
ناقشت والدتي في الأمر، وغضبت عليّ كوني تعجلت، ورفضتْ الانسحاب كوني أنا من تقدم، ولا يصح عُرفاً أن أتراجع حتى يأتي الرد منها، فماذا أفعل وفقكم الله؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فالحمد لله الذي وفقك فجعلت في مقدمة الصفات التي تبحث عنها في شريكة الحياة الدين والخلق، وطالما وقد وافقت على التقدم للفتاة الأولى وأنت تنتظر إجابتها، فينبغي أن تنتظر للرد، ولا ترد على من عرض عليك الفتاة الثانية سلباً أو إيجاباً، وإنما اطلب منه وقتاً للتفكير والاستخارة، وفي هذه الفترة اجمع معلومات أكثر عن الفتاة الأولى، فإن جاءك الرد بالموافقة، فانظر إليها النظرة الشرعية، وستكون قد جمعت عنها المعلومات المطلوبة، ثم بعد ذلك قارن بين الفتاتين، وانظر أيهما أقرب إلى قلبك، فأنت لا زلت في فسحة من أمرك، فلك الحق في الاعتذار، كما لها الحق كذلك، ولا عتب ولا عيب على أي منكما، لكني أنصحك أن تصلي صلاة الاستخارة حتى قبل أن يأتيك الرد، وهي ركعتان من دون الفريضة، بحيث يكون قلبك غير ميال لأحد الطرفين (الموافقة أو الرفض) ثم ادع بالدعاء المأثور، وتوكل على الله، فإن نظرت للفتاة واطمأن قلبك، وسارت الأمور بيسر وسهولة، فاعلم أن الله قد اختارها لك، وإن تعسرت الأمور ولم يطمئن قلبك، فاعلم أن الله قد صرفها عنك، فامض إلى الفتاة الثانية، وصل نفس الصلاة قبل الذهاب إليهم، فإن كان مقدراً لك الزواج بأي منهما فسيتم؛ لأن الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره، وما يدريك هل ستوافق الثانية وأهلها أم لا؟!
وعلى كل فهذه وصيتنا لك بالتضرع بين يدي الله بالدعاء وأنت ساجد أن يختار لك ما فيه الخير، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسعادة، إنه على كل شيء قدير.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20558


اضافة تعليق