تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أخي الكبير يرفض زواجي

السائـل: محمد2015-12-14 15:29:02

    السلام عليكم ورحمة الله.

 

    أنا شاب كنت متزوجاً من ابنة خالي، وتوفيت في نفاسها الأخير -رحمها الله- وذلك منذ 10 أشهر.

 

    أردت الزواج الآن من امرأة شابة عمرها 23 سنة، وافقت ووافق أهلها، وكلمت أمي ووافقت هي وأخواتي، إلا أن أخي الكبير الذي هو من أهل العلم والفضل وإمام مسجد رفض هذا الزواج دون مبرر يذكر، فالمرأة من نفس قبيلتنا، وذات خلق ودين بحسب ما هو معروف عندنا؛ فهي مثل بنات عمها وأخواتي، وأعتقد أن سبب رفضه لها كونه يعتبرها في منزلة دونية في النسب بالنسبة لنا، رغم أننا من نفس القبيلة.

 

    ونفس الشيء فعله مع أخي الأكبر مني عدما تزوج من امرأة محجبة ذات خلق ودين مشهود لها به في كل مكان، حيث كان يعيب حجابها، ويصفها بالنعجة.. إلى غير ذلك من الأوصاف.

 

    ونحن سنتم الزواج -إن شاء الله- بعد أيام، إلا أن أخي هذا أصبح لا يسلم علي، ويقاطعني لهذا السبب، وأمي وأخواتي راضون بالمرأة.

 

    سؤالي هو: كيف أتعامل مع أخي؟ هذا فهو الأكبر منا مطلقاً، وإمام من أهل الدين والعلم.

إجابة المستشار: د.عقيل المقطري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فجواباً على استشارتك أقول:

 

    – الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره، كما تسير بقية شؤون الكون، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال نبينا عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

 

    – أنت موفق حين جعلت في مقدمة صفات شريكة حياتك الدين والخلق، وهذا ما أرشدنا إليه نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فصاحب الدين والخلق إن أحب المرأة أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان، والدين والخلق صمام أمان للحياة الزوجية المطمئنة، وهما بالنسبة للزوجين كمثل الجناحين للطائر، لا ينفكان أبداً.

 

    – من كانت من نصيبك فسييسر الله زواجك بها، ومن ليست من نصيبك، فلن تتمكن من الزواج بها مهما فعلت.

 

    – حاول أن تتفاهم مع أخيك، وأن تأخذ بخاطره، وأثن عليه بما فيه من الصفات، وانظر المبررات التي عنده، هل هي وجيهة أم لا؟ فإن لم تكن وجيهة فذكره بالله تعالى، وقوله سبحانه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى) وقوله: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه).

 

    – إن لم يتفاهم معك، فاطلب من والدتك وبقية إخوانك أن يتفاهموا معه، ويحاولوا إقناعه، فإن لم يقتنع فأنت من سيتزوج وليس هو، طالما وليس ثمة عيب يمكن أن يؤثر على حياتك.

 

    – تضرع إلى ربك بالدعاء وأنت ساجد أن يلين قلب أخيك؛ فرضاه ومباركته مطلب، وبقاء الأسرة متماسكة ومتفاهمة ومتحابة هو المقصد.

 

    أسأل الله أن يتمم أمورك بخير، إنه على كل شيء قدير.

 رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20497

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق