بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سوف أشرح لكم معاناتي، وأريد منكم الحل -بارك الله فيكم-:
أولاً: زوجي منعني من الإنجاب، ولا يرغبُ بالإنجاب نهائيًا؛ بحجة أنَّ لديه أبناء من زوجته الأولى، وأيضًا يخاف أن يأتون معاقين بسبب كبر سنّه.
ثانيًا: عائلة زوجي غير متقبليني كوني لستُ من قبيلتهم.
ثالثًا: زوجي كبير في السن عمره 65 سنة، ولم يخبرني بذلك، بل كذب علي في عمره، وأنا عمري 27 سنة، ومتزوجة من ثلاث سنوات، والآن سوف أدخل السنة الرابعة.
زوجي كريم وعلى خلق ودين، ومن القوامين الصائمين لله.
أرشدوني -بارك الله فيكم- فأنا في حيرة، أرجو الرد علي في أقرب وقت، شاكرة لكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
ردًا على استشارتك أقول:
– لقد قصرتم في البحث والتحري عن هذا الرجل فيما يخصّ عمره، ثم اكتشفتم ذلك بعد الزواج، وبما أنَّه لم يخبركم بعمره الحقيقي فإنَّ هذا نوع من الغش.
– من مقاصد الزَّواج الإنجاب، وليس من حقّه منعك من ذلك تحت أي ذريعة، وأتمنّى أن تقدمي استشارة خاصة لموقع مستشارك الخاص بخصوص ما قاله من خوفه أن يأتي الأبناء معاقين بسبب كبر سنّه.
– من مقاصد الزَّواج كذلك السَّكن النفسي يقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} والذي قد لا يتحقّق لك بسبب منعك من الإنجاب.
– أنت الآن صرت زوجة، وزوجك وصفتيه بصفات طيبة قلت عنه أنه: (كريم وعلى خلق ودين، ومن القوامين الصائمين)، وطالما زوجك عادل بينك وبين زوجته الأولى، وترين نفسك قادرة على مواصلة الحياة معه فذلك شيء حسن، وقد يسعدك الله ويعوضك في أمور أخرى.
– ما أنت فيه أمر مقدّر عليك من قبل أن يخلقك الله كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}، وقال نبينا عليه الصلاة والسلام: ((قدّر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء))، وقال: ((لما خلق الله القلم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: ما هو كائن إلى يوم القيامة)) وقال: ((كل شيءٍ بقضاء وقدر حتى العجز والكيس))، ومعنى الكيس: الفطنة يعني حتى عجز الإنسان وفطنته مقدر.
– وثّقي صلتك بالله تعالى، وأكثري من الأعمال الصالحة؛ فذلك سيجلب لك السعادة والحياة الطيبة كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
– أشغلي وقتك في الأمور العلمية والدعوية، والأعمال الاجتماعية مع صديقاتك الثقات؛ فذلك سيملأ ما عندك من فراغ.
– تضرّعي إلى ربّك بالدُّعاء وأنت ساجدة، وفي الثلث الأخير من الليل أن يسعدك، وكوني على يقين باستجابة الله لك، واجتهدي في توفر أسباب الإجابة فيك؛ فالله أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة فقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
– أكثري من تلاوة القرآن، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ فذلك سيجلب لقلبك الطمأنينة كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
– حاوري زوجك بلطف وحكمة، وذكّريه بالله تعالى، وأنَّه لا يجوز له أن يحرمك من الإنجاب خاصةً بعد أن تستشيري طبيبًا مختصًا حول ما يتحجج به، وكلّما اقتربت من زوجك أكثر استطعت التأثير عليه وامتلكت قلبه، وإن شاء الله تعالى مع الدعاء يوافق على مطلبك، ولا تكثري عليه من الكلام ولكن ما بين الحين والآخر.
– إن رأيت أنَّك غير قادرة على العيش بدون أولاد ولم يتحقق لك مقاصد الزواج، فيجوز لك أن تطلبي الطّلاق، ولكن بعد أن تصلي صلاة الاستخارة وتستشيري والديك؛ فهما من أحرص النَّاس على سعادتك ومصلحتك.
أسأل الله تعالى أن يوفقك ويسعدك، آمين.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20476


اضافة تعليق