تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

هل حبه لي حب مراهقة؟!

السائـل: نور2015-12-21 17:44:36

    السلام عليكم

 

    أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، جامعية، وأطمح لإيجاد عمل مستقر، على قدر من الخلق والدين والجمال -والحمد لله- لم أقم أي علاقات، ويتقدم لخطبتي الكثير من الشباب، ﻛﻠﻬﻢ ﺫﻭوا ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺩﻳﻦ ﻭﺧﻠﻖ، وفي كل مرة أرفض بدون سبب يذكر؛ فأنا أﺭﻓﺾ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﺨﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ.

 

    عندما كنت في سن الـ12 كان هناك زميل معي في المتوسطة يهتم لأمري، وقد طلبني للمواعدة إلا أني رفضته, لكنه بقي يراقبني ويهتم لي، حتى انتقالنا للثانوية، حيث إن جميع زملائنا كانوا يعلمون بحبه لي، مع العلم أني لم أكن أتحدث معه، وفي مرحلة الجامعة، وبحكم أن تخصصي ليس كتخصصه، لم أكن أراه، إلا أني كنت ألمحه في المسجد، فقد أصبح إنساناً ملتزماً ويرتاد الحلق، وهو الآن ينوي التقدم لخطبتي، ولطالما تمناني زوجة له منذ أن رآني.

 

    في الحقيقة عندما علمت بهذا، وبعد الاستخارة عدة مرات، وافقت؛ فقد أحسست براحة لم أشعر بها من قبل، ولم أعد أفكر في المخاوف التي كانت تنتابني، وتحمست لفكرة الزواج، رغم أنه تقدم لي في نفس الفترة من هم أحسن منه في الوضع المادي، فهو إلى الآن لم يجد عملاً، وأنا قبلت انتظاره حتى يستقر، فقد شعرت أنه الإنسان الذي أنتظره منذ مدة، فهو على خلق ودين وعائلته محترمة.

 

    تحدثنا لمدة أسبوع عبر الفايسبوك، والآن قررنا عدم التمادي في الأمر، والحمد لله لم نعد نتحدث منذ فترة، وأنا أنتظر قدومه للبيت.

 

    بصراحة: عندي مخاوف، فعلى الرغم من أنه أكد لي أني كنت في قلبه لمدة 12 سنة، وكان دائماً يدعو الله أن أكون حلاله، إلا أني خائفة أن يكون حبه لي هذا مجرد حب مراهقة، وسوف يمل مني ما إن يتزوج بي.

 

    ملاحظة: أنا أكبره بـ4 أشهر، وقد قال لي إنه لا يهمه الأمر، إلا أني حرجت من هذا الفارق.

 

    أرجو منكم إفادتي ونصحي في القرار الذي اتخذته، بارك الله فيكم، وشكرًا.

إجابة المستشار: د.عقيل المقطري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فمرحباً بك أختنا الفاضلة في مستشارك الخاص، ومن نعمة الله عليك وفضله أن ما كنت تشعرين به من التردد والخوف من الفشل في تحمل المسؤولية قد زال من قلبك، فلله الحمد والمنة، ورداً على استشارتك أقول:

 

    – الزواج رزق مقسوم من الله تعالى يسير كما تسير بقية الأرزاق، وشؤون الكون كلها كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

 

    – من كان من نصيبك فسوف تتزوجين به، ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به وإن بذلت كل الأسباب.

 

    – فارق السن الذي بينك وبين هذا الشاب لا يذكر، فهنالك من تزوجت بمن هو أصغر منها بسنوات، وحياتهم مستقرة.

 

    – من فضل الله عليك أنك مركزة ومهتمة بما أوصانا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في صفات شريك الحياة حيث قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.

 

    – لقد أحسنتما حين قطعتما التواصل عبر (فيس بوك) فإن كان هذا الشاب جاداً فليأت البيوت من أبوابها، وكوني متفائلة؛ فلقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحب التفاؤل، ولا تتخوفي ولا تتشاءمي، فحب يدوم في قلبه طيلة هذه الفترة لا يمكن أن يكون -إن شاء الله- حب مراهقة.

 

    – صلي صلاة الاستخارة قبل أن يأتي للنظرة الشرعية، بحيث يكون قلبك غير ميال لأحد الطرفين (الموافقة أو الرفض) ثم ادعي بالدعاء المأثور، وكوني متوكلة على الله تعالى، فإذا جاء إليكم فلينظر كل منكما للآخر النظرة لشرعية، فإن تمت الموافقة وسارت الأمور بيسر وسهولة؛ فاعلمي أن الله قد اختاره زوجاً لك، وإن تعسرت الأمور وأغلقت الأبواب؛ فاعلمي أن الله قد صرفه عنك.

 

    – كوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه؛ لأن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب.

 

    – قد يحب العبد شيئاً وهو شر له، وقد يكره شيئاً وفيه خير له، كما قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

 

    – تضرعي إلى ربك بالدعاء وأنت ساجدة أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في حياتك، وكوني على يقين من استجابة الله لك؛ فالله حين أمرنا بالدعاء وعدنا بالاستجابة إن توفرت فينا شروط الاستجابة وانتفت الموانع، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ}.

 

    – نصيحتي ألا تطول فترة الخطوبة، واقطعوا التواصل بعد الخطوبة حتى تتم كتابة العقد.

 

    – هذه وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وتوثيق الصلة به؛ بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فإن ذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ}.

 

    أسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في الحياة، آمين.

السائـل: نور2015-12-21 17:44:36

    السلام عليكم

 

    أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، جامعية، وأطمح لإيجاد عمل مستقر، على قدر من الخلق والدين والجمال -والحمد لله- لم أقم أي علاقات، ويتقدم لخطبتي الكثير من الشباب، ﻛﻠﻬﻢ ﺫﻭوا ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺩﻳﻦ ﻭﺧﻠﻖ، وفي كل مرة أرفض بدون سبب يذكر؛ فأنا أﺭﻓﺾ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﺨﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ.

 

    عندما كنت في سن الـ12 كان هناك زميل معي في المتوسطة يهتم لأمري، وقد طلبني للمواعدة إلا أني رفضته, لكنه بقي يراقبني ويهتم لي، حتى انتقالنا للثانوية، حيث إن جميع زملائنا كانوا يعلمون بحبه لي، مع العلم أني لم أكن أتحدث معه، وفي مرحلة الجامعة، وبحكم أن تخصصي ليس كتخصصه، لم أكن أراه، إلا أني كنت ألمحه في المسجد، فقد أصبح إنساناً ملتزماً ويرتاد الحلق، وهو الآن ينوي التقدم لخطبتي، ولطالما تمناني زوجة له منذ أن رآني.

 

    في الحقيقة عندما علمت بهذا، وبعد الاستخارة عدة مرات، وافقت؛ فقد أحسست براحة لم أشعر بها من قبل، ولم أعد أفكر في المخاوف التي كانت تنتابني، وتحمست لفكرة الزواج، رغم أنه تقدم لي في نفس الفترة من هم أحسن منه في الوضع المادي، فهو إلى الآن لم يجد عملاً، وأنا قبلت انتظاره حتى يستقر، فقد شعرت أنه الإنسان الذي أنتظره منذ مدة، فهو على خلق ودين وعائلته محترمة.

 

    تحدثنا لمدة أسبوع عبر الفايسبوك، والآن قررنا عدم التمادي في الأمر، والحمد لله لم نعد نتحدث منذ فترة، وأنا أنتظر قدومه للبيت.

 

    بصراحة: عندي مخاوف، فعلى الرغم من أنه أكد لي أني كنت في قلبه لمدة 12 سنة، وكان دائماً يدعو الله أن أكون حلاله، إلا أني خائفة أن يكون حبه لي هذا مجرد حب مراهقة، وسوف يمل مني ما إن يتزوج بي.

 

    ملاحظة: أنا أكبره بـ4 أشهر، وقد قال لي إنه لا يهمه الأمر، إلا أني حرجت من هذا الفارق.

 

    أرجو منكم إفادتي ونصحي في القرار الذي اتخذته، بارك الله فيكم، وشكرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فمرحباً بك أختنا الفاضلة في مستشارك الخاص، ومن نعمة الله عليك وفضله أن ما كنت تشعرين به من التردد والخوف من الفشل في تحمل المسؤولية قد زال من قلبك، فلله الحمد والمنة، ورداً على استشارتك أقول:

 

    – الزواج رزق مقسوم من الله تعالى يسير كما تسير بقية الأرزاق، وشؤون الكون كلها كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

 

    – من كان من نصيبك فسوف تتزوجين به، ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به وإن بذلت كل الأسباب.

 

    – فارق السن الذي بينك وبين هذا الشاب لا يذكر، فهنالك من تزوجت بمن هو أصغر منها بسنوات، وحياتهم مستقرة.

 

    – من فضل الله عليك أنك مركزة ومهتمة بما أوصانا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في صفات شريك الحياة حيث قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.

 

    – لقد أحسنتما حين قطعتما التواصل عبر (فيس بوك) فإن كان هذا الشاب جاداً فليأت البيوت من أبوابها، وكوني متفائلة؛ فلقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحب التفاؤل، ولا تتخوفي ولا تتشاءمي، فحب يدوم في قلبه طيلة هذه الفترة لا يمكن أن يكون -إن شاء الله- حب مراهقة.

 

    – صلي صلاة الاستخارة قبل أن يأتي للنظرة الشرعية، بحيث يكون قلبك غير ميال لأحد الطرفين (الموافقة أو الرفض) ثم ادعي بالدعاء المأثور، وكوني متوكلة على الله تعالى، فإذا جاء إليكم فلينظر كل منكما للآخر النظرة لشرعية، فإن تمت الموافقة وسارت الأمور بيسر وسهولة؛ فاعلمي أن الله قد اختاره زوجاً لك، وإن تعسرت الأمور وأغلقت الأبواب؛ فاعلمي أن الله قد صرفه عنك.

 

    – كوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه؛ لأن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب.

 

    – قد يحب العبد شيئاً وهو شر له، وقد يكره شيئاً وفيه خير له، كما قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

 

    – تضرعي إلى ربك بالدعاء وأنت ساجدة أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في حياتك، وكوني على يقين من استجابة الله لك؛ فالله حين أمرنا بالدعاء وعدنا بالاستجابة إن توفرت فينا شروط الاستجابة وانتفت الموانع، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ}.

 

    – نصيحتي ألا تطول فترة الخطوبة، واقطعوا التواصل بعد الخطوبة حتى تتم كتابة العقد.

 

    – هذه وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وتوثيق الصلة به؛ بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فإن ذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ}.

    أسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في الحياة، آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20668

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق