السلام عليكم.
لقد تم عقد قراني على رجل صالح، ولكن بعد فترة اعترف لي أن لديه أبناء، مع العلم أنه أخبرني أنه كان متزوجاً وليس له أبناء، فسألته: لماذا خدعتني؟ فقال: خفت أن ترفضيني. والآن أنا في صراع نفسي، هل أكمل أم أتركه بسبب خداعه لي، علماً أني لم أخبر أهلي بهذا الأمر؛ لأنهم باختصار لا يتفاهمون، فقط عندهم سياسة اللوم؟
أنا في منتصف الثلاثين، ولم يسبق لي الزواج، فأرجو منكم مساعدتي في أخذ القرار الأفضل من غير ندم، فهو رجل صالح جداً. وشكراً على جهودكم الرائعة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك في موقع مستشارك الخاص، ونرحب دائماً باستشاراتك في أي مجال، وستجدين بإذن الله الإجابات الشافية من المستشارين المختصين، وجواباً على استشارتك أقول:
– لم تخبرينا كم عدد أبنائه؟ وهل فيهم صغار سن، ويريدك أن تكوني مربية لهم، أم أنهم كبار ويريدك أن تقومي بخدمتهم، أم أنه سيبقيهم صغاراً وكباراً في مكان آخر؟
– بعد الإجابة على السؤال السابق لابد أن تنظري في نفسك هل أنت قادرة على التربية إن كان فيهم صغار، أو على الخدمة إن كانوا كباراً؟ وأما إن كانوا سيبقون في مكان آخر؛ فهذا لا يضرك سواءً أخبرك أم لم يخبرك.
– لا شك أنه غشك إن كان يريد منك تربية أبنائه أو خدمتهم، أو السكن معهم في بيت واحد؛ لأن ذلك كله على حساب راحتك وسعادتك، وسيمنعك من كثير من خصوصياتك، وقد يفوت عليك مقصداً مهما من مقاصد الزواج، وهو السكن النفسي.
– إن كانت فرص زواجك قليلة، وترين من نفسك أنك قادرة على رعاية شؤون أبنائه أو السكن معهم في بيت واحد؛ فذلك شيء حسن، ولك الأجر والمثوبة من الله، ولعل موافقتك بذلك سيقذف في قلب زوجك محبتك وتقديرك، وسيجعله يتفانى في إسعادك؛ لأنك ذكرت عنه أنه رجل صالح جداً، وأتوقع أن دينه سيمنعه من أن يظلمك أو ينزل بك الضرر.
– إن كانت فرص الزواج ليست قليلة، وترين أنك غير قادرة على القيام برعاية أبنائه أو السكن معهم في بيت واحد؛ فأرى أن يتم التفاهم معه من جديد بهذا الخصوص، ويتم كتابة اتفاق جانبي مفصل بهذا الشأن يضمن لك حقوقك وخصوصياتك، ويتم توثيقه لدى الجهات المختصة.
– أنت من يقرر إتمام الزواج به أو التوقف، ولكني أنصحك أن تصلي صلاة الاستخارة بجانب هذه الاستشارة، وهي ركعتان من دون الفريضة، بحيث يكون قلبك غير ميال لأحد الطرفين (الموافقة أو الرفض) ثم ادعي بالدعاء المأثور، وانظري ماذا ينقدح في قلبك، فالله تعالى لن يختار لك إلا ما فيه الخير والصلاح.
– والداك أكثر الناس حباً لك وأحرصهم على مصلحتك، فإن كنت غير قادرة على العيش مع زوجك وأبنائه، فلابد أن تخبريهم بالأمر، وتستعيني برأيهم، وتعملي بمشورتهم، فما خاب من استخار، وما ندم من استشار.
– الإنسان قد يحب أمراً وفيه شر له، وقد يكره أمراً وفيه الخير الكثير، كما قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} فلعل الله يجعل لك في هذه الزواجة وعيشتك مع أبناء زوجك إن وافقت على ذلك خيراً كثيراً.
– تضرعي بالدعاء بين يدي الله، واسأليه أن يلهمك رشدك، ويختار لك ما فيه الخير.
أسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير والسداد، وأن يسعدك في حياتك. آمين.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20710


اضافة تعليق