تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

دخلت تخصصاً أحبه لكن نظرة الناس تحبطني!

السائـل: ربى2016-01-18 21:51:47

استشارات تطوير الذات

 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

   أنا -ولله الحمد- طالبة متفوقة في دراستي منذ أن كنت صغيرة، ودائماً أحصل على درجات عالية، وأحقق الامتياز في دراستي، لكن منذ تخرجت من الثانوية واجهت مشكلة في اختيار تخصصي الجامع؛ فمعدلي كان بإمكانه أن يدخلني أحد التخصصات الصحية، لكني لا أميل إليها ولا أحبها، ورغم تشجيع من حولي في أن أدخلها؛ قررت أن أبحث عن مجال آخر أفضله، ودخلت قسم الإدارة، واستمتعت بدراسته كثيراً، وأحببته، لكن لكثرة خريجي هذا القسم، ونظرة بعض الناس إليه أنه غير جيد وليس له مستقبل واضح؛ أصبت بالإحباط والقلق، ماذا لو تخرجت ولم أجد وظيفة، ولم أحقق ذاتي؟ أفكر كثيراً لو أني دخلت مجالاً آخر لكانت حياتي أفضل.

   لا أعلم ماذا أفعل بمستقبلي، وما الذي يسعدني؟! وكيف يصبح لي دور في المجتمع وأساعد الآخرين وأحقق ذاتي؟!

المستشار: د.عقيل المقطري

 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

   فلم تخبرينا في أي سنة دراسية أنت؟ وهل صليت صلاة لاستخارة قبل دخولك الكلية أم لا؟ وعلى كل فلقد أحسنت صنعاً حين التحقت بتخصص تميلين إليه؛ لأنك ستبدعين فيه، ولذلك قلت في استشارتك أنك (استمعت بهذا القسم وأحببته) لكنك لو دخلت في قسم لا تميلين إليه، وإنما تلبية لرغبة والديك مثلاً؛ فإنك ستصابين بالإحباط الحقيقي، وقد يكون من نتائج ذلك ترك الدراسة بالكلية؛ فنصيحتي لك أختي الكريمة: أن تستمري في هذا التخصص، وركزي في دراستك، وأبدعي في هذا المجال، واحرصي على أن تكوني متميزة بين طلاب دفعتك، ولا تلتفتي لكلام الناس، وكوني متوكلة على الله؛ فالمستقبل والأرزاق بيد الله تعالى، وما كان مكتوباً للعبد سيجده أياً كان تخصصه، يقول الله جل وعلا: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} ويقول عليه الصلاة والسلام: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) وأتمنى أن تكون همتك عالية، وتواصلي الدراسات العليا في نفس تخصصك؛ فلعله يأتي يوم تكونين فيه أستاذة في الجامعة ينفع الله بك أمتك ومجتمعك.

   وهذه وصيتنا لك بتقوى الله في السر والعلن، وتوثيق الصلة به، واللهج بذكره، والتضرع بين يديه بالدعاء أن يأخذ بيدك ويوفقك، وأسأل الله لك دوام التوفيق والسداد. والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق