السائـل: إيمان2016-01-19 19:15:38
أنا متزوجة من عشر سنوات ولدي طفلة عمرها ست سنوات ولدي بكالوريوس في إدارة نظم المعلومات ،تزوجت من شاب يكبرني بأربع سنين ويدرس طب الأسنان في الخارج وقد كان الاتفاق بين أهلي وأهله أن يأخذني للعيش في الخارج معه أثناء فترة الدراسة.انخطبت وعمري 14سنة واستمرت فترة الخطوبة أربع سنوات ثم تزوجت وبعد شهرين سافر زوجي بمفرده ووعدني أن يأخذني معه عندما يستقر وضعه الدراسي حيث وأن الدراسة في المانيا صعبة جداا.لم أكن مقتنعة بالسبب الذي أخبرني به حيث وأن أهله مقتدرين ماديا وقد أخبروه باستعدادهم الكامل لأخذي معه ولكنه رفض وقال إنه يقضي طوال الوقت في الجامعه ولافائدة من ذهابي معه .ثم عدت إلى منزل أهلي وكان زوجي يزورنا في الإجازة كل أربعة أشهر وفجأة طلب مني هو وأهله أن أستقر في منزل أهله ولاداعي للجلوس عند أهلي حيث أن أهلي يسكنون في مدينة وأهل زوجي في مدينة أخرى.وبعد مشاكل كبيرة وصلت للعناد الشديد من زوجي حيث وقد هدد أمه بأنه سيطلقني في حال لم أسمع كلامه ووافقت ووقفت ضد أهلي من أجله لأني أحببته حيث وقد أخبروني أهلي بأني لن أرتاح ومع ذلك صممت كنت صغيرة وخفت أن يتركني زوجي وبالفعل لم ارتاح وعشت أياما صعبة للغاية ،لم أكن ارتاح إلا في الوقت الذي يعود زوجي فيه لزيارتنا ومرت ست سنوات على هذا الحال وتعسرت الأمور مع زوجي أكثر وفشل في دراسته فشلا بعد فشل وأصبح يزورونا وطباعه متغيرة وحاله سئ كان يظهر لنا أنه غير مرتاح أبدا وبعد محاولات مني ومن زوجي وبصعوبة بالغة استطعت إخراج الفيزا لي ولابنتي وسافرنا من سنة ونصف وأنا كان لدي احساس كبير بوجود أسرار كبيرة في حياة زوجي وبعد البحث والنقاشات بيننا اكتشفت أنه منأخر جدا في دراسته وقد اوقفها من أجل العمل واكتساب الجنسية ووعدته بأني لن أتخلى عنه ولكنني كنت أحس دائما بأنه لازال هناك سرا أكبر بسبب كثرة شروده وعصبيته وغموضه ،كلما اقتربنا من بعض يبعد فجأة وكأنه يخاف أمرا ما وبعد محاولات كبيرة من البحث اكتشفت أنه قد تزوج من خمس سنوات ولديه ولد عمره أربع سنوات وعندما فاتحته بالأمر اخبرني بأنه فعل ذلك بسبب الإقامة حيث وقد كان الحل الوحيد أمامه هو أن يكون لديه ولد يحمل جنسية البلد الذي نقيم فيه وقد طلق المرأة بعد ولادتها فورا حيث وكان مخططا لكل شي وهي لاتعلم والطفل الآن يعيش مع أمه وهو يصرف عليه بمبلغ شهري وقد أخبرني بأنه نادم جدا ولايريد أن يتذكر هذا الأمر ولايريد الطفل ولا يحبه وعاش أياما صعبة جدا وأنه الآن لايفكر الا فيني أنا وابنته فقط والآن قد حصل على الجنسية ويواصل دراسته ويشتغل في نفس الوقت وهو لايقصر معنا في أي شيي ويحبنا ويخاف أن نتخلى عنه .
سؤالي هو أني الآن أشعر بنفرة شديدة منه ولا أثق فيه وأخاف أن أستمر معه بعد كل هذه المفاجآت وبعد أن كان يعدني دائما بأنه لايمكن أن يخونني وأنه لايعرف سواي أمرأة حيث واني تأكدت أيضا أنه أقام علاقات مع فتيات لاأدري شرعية أم لا خلال فترة غيابه .كيف أعيش معه بعد هذا الكذب كله وهل يستحق التضحيه ..لو علم أهلي بهذا كله ماسيكون موقفهم وقد تحديت العالم كله من أجله أنا لأجده يستحقني وأحس أني كنت طيبة أكثر من اللازم وأريد أن أطلب الطلاق منه لأني كنت أظنه مختلفا عن كل الرجال .هو كان مقصرا جدا في الصلاة وبعد أن سامحته على زواجه من الأجنبية اتفقت معه بأني مقابل هذا أريده ملتزما بصلاته ويعدني بأن لا يخونني مرة أخرى..لأدري هل من الصحيح الاستمرار في هذه العلاقة مع كل هذا الكذب مع العلم بأن أهله لايدرون بأي شي وينتظرون عودته بفارغ الصبر وليس لديهم ابن غيره ويصرفون عليه بمبلغ كل فترة على أمل أنه على وشك إكمال دراسته وهو في الحقيقة متأخر جدا..أهله من النوع المتحكم جدا وهو يخاف منهم كثيرا ولذلك تورط في حياته وورطنا معه..أخبروني ماذا أفعل وأنا لم أكن استحق هذا كله منه .زوجي الآن مرتاح جدا بعد أن عرفت كل شي وقال لقد زال الآن الحاجز الذي بيننا وكنت أخاف جدا من ردة فعلك حين تعلمين لأنه كان لاينام الليل ولا يرتاح النهار بسبب علمه بخطأه الكبير وهذا ماكنت أراه فيه.
هل أستمر معه وكيف نظمن المستقبل سويا وهناك أخ أجنبي لابنتي حتى لو كان أبوه لايريده معنا ..كيف نهرب من حقيقة كبيرة كهذه..
وهل أرجع لبلدي وأتخلى عنه وأنهي علاقتنا حيث وبلدي الآن في حرب وقصف يومي .أخبروني هل من الصواب الاستمرار معه أم الطلاق هو الحل ؟زوجي متمسك جدا بنا لكني لاأثق فيه الآن مطلقا.؟؟؟وأصبحت أكره أهله أكثر من أي شي لأنهم ورطونا في هذا كله كانو يريدو أن يحمو زوجي من النساء الأجنبيات ويربطوه بإمرأة من بلده ولكن ام بحدث شي من ما خططو له وأصبحت أنا وزوجي ضحية لأخطاء الكبار.زوجي خيب ظني فيه .سامحوني على الإطالة وأرجو الكتمان منكم لرسالتي وهل يحق لي طلب ألا يتم عرض محتواها في موقعكم لجميع الأشخاص .
أرجو الرد أنا في حالة صعبة ولا أنام الليل ومتعبة للغاية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فجوابا على استشارتك أقول:
– عدم الحرص على توفر الصفات المطلوب توفرها في شريك الحياة يؤدي إلى مشاكل كثير وأهم تلك الصفات الدين والخلق كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته كرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
– الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره كسائر شئون الكون قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).
– زوجك هذا هو من رزقك فلا تردي اللوم على أي أحد من الناس وعليك أن ترضي بقضاء الله وقدره فذلك جزء من الإيمان ولعل الله أن يأجرك على ما تعانينه يقول عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) فعليك أن ترضي بقضاء الله وقدره وحذار أن تتسخطي وإلا فالجزاء من جنس العمل.
– هذه الحياة كلها ابتلاء ولا تصفو من الأكدار لأحد من خلق الله حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) ويقول الشاعر:
حكم المنية في البرية جار * ما هـــذه الدنيـــا بــدار قــرار
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الأخبار
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذار والأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في المــاء جذوة نــــار
– قد يكون ما ينزل بالعبد من بلاء سببه ذنوب ارتكبها العبد ولم يتب منها بل ربما رآها صغيرة وهي عند الله عظيمة فعلى العبد أن يتوب إلى الله ويكثر من الاستغفار قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).
زوجك صارحك بما حصل منه وهذه صفة إيجابية فيه يحمد عليها وهي دليل على حبه لك وتعلقه بك فعليك أن تعيدي ثقتك بزوجك وتتعاملي معه بثقة فإن انعدام الثقة بداية انهدام البيت والشيطان له مداخل على الإنسان منها إزالة الثقة وصولا إلى الطلاق.
– اقتربي من زوجك أكثر واهتمي به من جميع الجوانب فتجملي له وكوني دائما بأبهى حلة وقومي بخدمته خير قيام وابتدئيه بالكلام العاطفي وعبارات الحب واهتمي بمظهره وأحسني من استقباله وتوديعه وهيئي له سبل الراحة وشاركيه همومه في دراسته وحثيه على الاجتهاد فيها والنظر في مستقبله وكوني عونا له في ذلك تكسبي حبه وتستميلي قلبه.
– زوجك يعاني من ضعف في إيمانه فاجتهدي في تقويته من خلال المحافظة على أداء الفرائض والإكثار من النوافل وأثني عليه في حال أداء شيء من ذلك وادعي له بالوفيق والصلاح.
– شاركيه في أداء بعض النوافل كصلاة الوتر وصيام بعض الأيام الفاضلة فذلك أدعى للنشاط والدوام بإذن الله تعالى.
– أرسلي له رسائل الحب والاشتياق عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي ما بين الحين والآخر ولا تكثري عليه حتى لا يضجر.
– بنيان الحياة الزوجية لا يقوم على المحاسبة في كل خطأ أو هفوة تحدث ولكنها تقوم على غض الطرف عن كثير من الزلات والتغابي عنها ولك أن تمعني النظر في قوله تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ) فقوله: (وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) هو خلق التغاضي فلم يحاسبها على كل شيء صلى الله عليه وسلم.
– اصبري على زوجك واجتهدي في إصلاحه واكسبي أجره فالصبر عاقبته حميدة ولعل الله يقر عينك بزوجك بعد المعاناة وإياك أن تفكري في الطلاق فإن ذلك ليس بحل بل الحل الصحيح في الصبر والاجتهاد في إصلاحه.
– تضرعي بالدعاء بين يدي الله وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة واجتهدي إن يتوفر فيك أسباب الاستجابة وتنتفي الموانع فإن توفر ذلك استجاب الله دعاءك كما وعد سبحانه بقوله: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ).
– أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الكروب والهموم والضوائق كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
– اجعلي لنفسك وردا يوميا من القرآن الكريم وحافظي على أذكار اليوم والليلة يعش قلبك مطمئنا قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
– قو إيمانك وأكثري من الأعمال الصالحة تسعدين في حياتك قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
– نسعد كثير بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك مع زوجك أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجك ويهديه سبل السلام ويسعدك ويعطيك من الخير ما تتمني ويصرف عنك من الشر ما تحذرين آمين.
اضافة تعليق