تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

لا أستطيع الشعور بالحب تجاه خطيبتي فهل أتركها

السائـل: samir2016-01-21 18:57:18

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
أنا شاب في 31 من العمر خطبت منذ سنة فتاة أكبرها بخمس سنوات اعجبت بها كثيرا عندما رايتها اول مرة وهي أخت صديقي وهي طيبة جميلة مثقفة واعية معتدلة التدين مثلي أنا وهي خلوقة حنونة حلوة ومرحة بريئة من غير سذاجة جميلة الروح ورزينة في الوقت عينه وتحبني حبا جما وتحترمني واحترمها , مشكلتي إنني لا استطيع أن أحبها وهذا ما يدفعني إلى التردد في إتمام الزواج وكوني إنسانا عاطفيا لا استطيع تخيل نفسي في زواج مع امراة لا أحبها, أحاول أن ادفع نفسي دفعا لكي أحبها لكنني لا أجد في نفسي شوقا إليها وكثيرا ما اشعر بعدم الارتياح في هذا الزواج و أخاف من مستقبل مجهول إن أنا أكملت زواجي معها, رغم أنني أحب أن أفرحها بالهدايا ولو كانت بسيطة وأحب أن اعتني بها عندما نلتقي علما انه يدور بيننا أحاديث فقط لا أكثر ,أحب دلالها علي وأحبها كإنسانة و ارأف بمشاعرها وأحاول أن لا أحسسها بمشاعري وبقلقي وهواجسي حتى لا ادخلها معي في دوامة القلق إلا أنني أحسها تحس نوعا ما بذلك ,
عيوبها التي اعرفها صراحة قليلة لكنني سأذكرها على قدر ما أراها .
1 هي إنسانه مزاجية يتقلب مزاجها كثيرا وهذا ما اعترفت لي به منذ البداية من النوع الذي يغضب بسرعة ويعود بسرعة أجدها قلقة وغير قلقة مرحة ومسرورة أحيانا في اليوم ذاته ,,,مزاجها وقلقها يدخلني في دوامة قلق بخصوص مستقبلي معها وخاصة عندما يصير هناك أطفال ,,,علما أنني لست من النوع القلق المتقلب الغضوب على العكس أنا شخص هادئ و يصفني أصحابي بأنني من النوع المتأني والذي يستوعب أكثر الناس ثقلا وغلاضة ويستحملهم إلا أنني في الزواج أجد الأمر مخيفا فهو رباط ابدي إضافة أنني كرجل اعتبر أن المرأة من لوازمها أن تكون الأكثر استيعابا لزوجها والأقدر على امتصاص غضبه و ليس العكس , كما أن وجود مشاعر الحب من عدمه يلعب دورا محوريا .
2 أحيانا أرى منها بعض الصرامة التي أجد نفسي انفر منها قليلا كوني شخصا لينا أحب اللين علما أن فيها اللين أيضا ولكنني أحس أحيانا أنها تحاول فرض رأيها ولو بطريقة طفولية .
أنا كشخص ابحث عن حياة زوجية أجد فيها سكينتي وراحتي وليس لي قدرة على تحمل الكثير من الشجار والمتاعب وارى السعادة أول وقودها الحب الذي يهون الصعاب ويعطي دافعا للتنازلات ويولد القدرة على الاحتواء وتقبل العيوب.
لا ادري إن كنت حقا اشعر بالنفور في هذه العلاقة فأحيانا لا أجدها جميلة بالقدر الذي رأيتها عليه أول مرة وأحيانا تقول لي نفسي إنني أجد شيئا في نظرتها لا يعجبني حقيقة لا ادري . إحساسي حاليا اشعر أنني تعيس في هذه العلاقة وصار أمر الزواج هاجسا بالنسبة لي . أخاف أن ادخل الحياة الزوجية بهذا الإحساس وتفشل الأمور برمتها لأنه لا يوجد دافع قوي .
أصبحت لا استطيع النوم واشعر بنوع من الهلع والخوف من إتمام الزيجة . أقول في نفسي ما الذي يجعلني اشعر هكذا وأنا أجد في الفتاة الكثير من الصفات الطيبة والجميلة , لعل لي ذنوبا تمنع القلب من الركون إليها أو أجدها نعمة قد احرم نفسي منها .
أحاول أن أحبها غير أن القلب يأبى ذلك ابحث كثيرا في الأسباب ولا أجد شيئا واضحا سوى وساوس ومخاوف عن نظرتي لمستقبل هذه العلاقة .
أفكر أن أصارحها بعدم وجود مشاعر اتجاهها ولكنني أخاف أن أحطمها , أخاف إن استمريت في العلاقة وتقدمت بها أكثر إلى الزواج ثم لا أجد الحب أن أتعس وأتعسها معي وأحطمها تحطيما اكبر بكثير لأنني لا أتصور حتى أن أجامعها في وجود هذه الأحاسيس لأنني انظر إلى المعاشرة الزوجية إشباعا للعاطفة قبل الشهوة , أخاف إن استمريت أكثر شعرت بالنفور أكثر , أخاف إن تركتها أكون ضيعت نعمة من عند الله لم اعرف قدرها. حائر تماما فيما سأقرره وكل قرار يؤلم أكثر من الثاني , ترددي في اخذ قرار يسحقني ببطء , لا أفكر إلا في هذا الأمر ليلا ونهارا , لطالما اعتبرت الزواج بامرأة أحبها ملجئ الأول والأخير من ذنوب الشهوات حتى أغلق عني باب الشهوات إلى الأبد, تجري الرياح بما لا تشتهيه سفني , قرأت عدة استشارات في الانترنت تقول أن الحب إذا لم يولد في فترة الخطوبة فلن يأتي بعد الزواج , كما قرأت أن كثيرا من الزيجات التي تمت بهذه الطريقة إما فشلت أو يعيش أصحابها في تعاسة وبؤس .قرأت أيضا عن استشارات ظن أصحابها أن هذا الشعور من وساوس الشيطان إلا أنهم لم يتغير شيء في أحاسيسهم بعد الزواج وظلت على ما هي عليه ويفكرون جديا في الطلاق.
كلما اقترب موعد الزواج ازدادت مخاوفي وهواجسي و, أدعو الله أن يرأف بمثل حالي لعله يقلب قلبي نحو الفتاة , أحس بشلل وعدم قدرة على التقدم أو التأخر , لا املك طاقة معنوية لتجهيز البيت أو أمور الزواج , أحس بنوع من الاستنزاف المعنوي الذي يزداد كل يوم .
,للعلم عندي نوع من انحراف الميول الجنسية من دون ممارسة طبعا اقول ميول نفسية فقط والذي حاولت العمل على تعديله خلال السنوات الفارطة للميل الطبيعي للانثى وما توصلت اليه ان ميولي الجنسية تنشط فقط اذا حدث تعلق عاطفي وحب ولم اصارح خطيبتي بمثل هذا الامر لانني ارى انه لا يتوجب علي افشاء هذا الامر الذي ادرك خطورته جيدا وهو نفس الامر الذي يضاعف الضغوط والمخاوف التي ارزح تحتها

المستشار: د.عقيل المقطري

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فردا على استشارتك أقول:

– مرحبا بك أخي الكريم في موقع مستشارك الخاص ونسعد دائما في تواصلك في أي قضية تعترض مسيرة حياتك.

– الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله تعالى وقدره كما قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

– ما ذكرته من صفات خطيبتك يندر أن تجدها مجتمعة في فتاة وما عندها من الصفات السلبية بجانب الإيجابية شيء لا يذكر وغضبها السريع يقابله الرجوع بسرعة ويمكن ترويضها على مسك أعصابها فالكمال عزيز في البشر.

– أخشى أن ما عندك من انحراف الميول الجنسي وإن كان من دون ممارسة هو السبب في جعلك في هذه الدوامة فعدم قدرتك على حب فتاة تمتلك تلك الصفات التي ذكرتها أمر غريب ولا أدري إن كنت ستستقر على حب فتاة بعينها وأنت تعاني من ذلك وقد قلت عن نفسك إنك توصلت إلى أن ميولك الجنسي ينشط فقط إذا حدث تعلق عاطفي وحب وهذا ناتج عن ذلك الانحراف الذي أصابك فكيف ستفعل في حال أن تغاضبت مع زوجتك؟ فنصيحتي لك أن تزور طبيبا مختصا في أمراض الذكورة ليشخص حالتك.

– ركز على إيجابيات هذه الفتاة وغض الطرف عن سلبياتها فما من أحد إلا وله سلبيات وإيجابيات لكن الاعتبار بالغالب.

– قد يكره المرء أمرا وفيه الخير له وقد يحب أمرا وفيه الشر الكبير وها أذكرك بقول الله تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فما يدريك لعل الخير كل الخير في هذه الفتاة ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ولعلها تتعدل طباعها بعد الزواج ولعل الله يقذف في قلبك حبها فالمعاشرة تجلب المحبة والعامل النفسي الذي تعاني منه له دور في عدم تمكن قلبك من حبها.

– كثير من الشباب خطبوا وتزوجوا مباشرة ولم يمكثوا فترة بعد الخطوبة كي يتعرفوا على خطيباتهم وعلى طباعهن ومع هذا فهم يعيشون في قمة السعادة.

– كثرة التفكير في صفاتها السلبية ولد عندك حالة نفسية وزرعت فيك القلق ولذلك من الطبيعي جدا ألا تشعر بالارتياح من الزواج بها ولو أنك تمعنت في صفاتها الإيجابية وتناسيت السلبية لوجدت نفسك مندفعا نحوها ولو أنك فكرت في أن سرعة غضبها وسرعة تراجعها منبئ عن شدة تعلقها وحبها لك لازددت حبا لها.

– الحياة الزوجية لا تنبني على اكتمال الصفات بل أساسها غض الطرف عن بعض الصفات السلبية والزلات والهفوات فنم عندك خلق التغاضي والتغابي واسمع كلام الشاعر حين قال:

ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي

– ليس صحيحا أن من لوازم كل امرأة أن تكون قادرة على استيعاب زوجها وإن كانت هذه صفة إيجابية في المرأة بل أيضا يطلب من الرجل أن يستوعب امرأته ثم إنك تعجلت في إصدار حكمك على خطيبتك فالحياة بعد الزواج غير الحياة قبله فأنت قست ما قبل على ما بعد.

– أنت لا زلت في فسحة من أمرك فلك وللفتاة الحق في التراجع في أي لحظة لكنني أنصحك أن تصلي صلاة الاستخارة في موضوع فسخ الخطوبة وهي ركعتان من دون الفريضة ثم تدعو بالدعاء المأثور وتنظر ماذا ينقدح في قلبك وما تستقر عليه نفسك فتوكل على الله وابن على ذلك.

– إن كانت هذه الفتاة من رزقك ونصيبك فسوف يقذف الله في قلبك حبها وإن لم تكن فسيصرفها الله عنك.

– تضرع بين يدي الله تعالى بالدعاء أن يذهب عنك ما تجد وأن يرزقك الاعتدال في حياتك وأن يختار لك الخير حيث كان.

– قو إيمانك فحافظ على الفرائض وأكثر من الأعمال الصالحة تجلب لك الحية الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثر من لاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم والضوائق وغفران الذنوب يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

– وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل ومنها تلاوة القرآن والمداومة على أذكار اليوم والليلة لأن ذلك يجلب للقلب الطمأنينة كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

نسعد في تواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك سواء في هذه القضية أو غيرها.

أسأل الله تعالى أن يوفقك في حياتك وأن يهديك للصواب إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق