تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

خطوبة وراءها مصلحة

السائـل: خلود2016-03-03 17:53:11

السلام عليكم انا في 27 من عمري رغبتي في الزواج اصبحت لتلبية متطلباتي فقط فبعد ان شعرت بالسعادة ان هناك شخص يحبني ويريد خطبتي مازلت انتظره منذ سنين ولم يعبرني اصبحت في حالة صدمة وابكي كثيرا واشعر بالانعزال والوحدة وتعبت من البقاء هكذا فكرت ان اكمل دراستي او اتوظف لكن مااعتقد اني استطيع لان تخصصي غير مرغوب في سوق العمل اضطررت للموافقة على رؤية اشخاص لا اعرفهم لكنهم ليسوا سيئين ومازلت اترنح في قراراتي كل يوم راي ولم اقرر بنية الاستقرار مع شخص اخر .اخر شخص جاء لخطبتي وافقت ان اقابل اهله مع انه اقصر مني في القامة وملامحه لم اتقبلها لان الصورة القديمة للشخص الذي احببته مازلت ارتاح لها كثيرا لكني لا اعرف عنه شي حتى الان اشعر ان حياتي غامضة و اشعر بالياس لا دراسة ولا عمل ووحدة وعزلة في المنزل حتى رغبتي في الانخراط في المجتمع اصبحت صعبة انا فتاة وحيدة وسط اهلي قررت الهرب من بلدي لاعمل في مكان بعيد لكن لن يحصل ذلك الا اذا تزوجت واخر من تقدم لخطبتي كما قلت سابقا يريد العمل في الخارج لكن هل اركض وراء مصلحتي واسافر معه ام انظر للامر من جانب اذا ارتحت للشخص اولا فلا اعرف مايخبأه لي القدر
ارجو عرض استشارتي على احد المختصين
واذا في اي تفاصيل لابد من توضيحها ارجو مراسلتي اتمنى عدم عرض استشارتي على الموقع وشكرا

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نشكر ثقتكم بنا وتكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

مرحبا بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص ونسعد دائما في تواصلك وردا على استشارتك أقول:

– الزواج رزق مقسوم من الله يسير وفق قضاء الله وقدره كما تسير بقية شؤون الكون ولا يتخلف عن ذلك شيء قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

– الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمن كان من نصيبك فسوف تتزوجين به في الوقت الذي كتبه الله لك ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به ولو أنفقت ما في الأرض جميعا ولقد صدق المتنبي حين قال:

ما كل ما يتمنى المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

– يجب ألا تبقي منتظرة من تجهلين أين هو وما مصيره فقد يكون متزوجا وعنده أولاد وأنت تعيشين في الأحلام الوردية.

– احرصي على توفر الصفات المطلوب توفرها في شريك حياتك وأهمها الدين والخلق كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.

– انسي تماما ذلك الشاب الذي تعلقت به فإن كان من تقدم لك قد توفرت فيه الصفات المطلوبة فلماذا لا توافقي والمرأة تسكن مع زوجها في بلدها أو خارجه وإن بقيت تنتظري الهيام فستبقى حياتك في غموض وضيق ويأس فانظري إلى مصلحتك ومستقبلك قبل فوات الأوان حتى لا تندمي في وقت لا ينفع فيه الندم.

– لا تعط نفسك الرسائل السلبية حتى لا يتبرمج عقلك بموجبها وينعكس ذلك على حياتك وسلوكك بل تفائلي فمن تفاءل بالخير وجده ولقد كان من أخلاق نبينا عليه الصلاة والسلام التفاؤل ولنا فيه أسوة حسنة.

– اختلطي بالمجتمع وعيشي حياتك بشكل طبيعي ولا تنعزلي فالانعزال والوحدة لهما آثار سلبية على الحياة.

– صل صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة بحيث يكون قلبك غير ميال للموافقة أو الرفض ثم ادعي بالدعاء المأثور وامض في أمر الخطوبة متوكلة على الله فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فهذا يعني أن الله قد اختاره زوجا لك وإن تعسرت وانغلقت الأبواب فهذا يعني أن الله قد صرفه عنك.

– قد يحب الإنسان أمرا وفيه شر له وقد يكره شيئا وفيه خير كثير واسمعي قول الله تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

– عليك بالدعاء فتضرعي به بين يدي الله تعالى في أوقات الإجابة وسليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.

– حافظي على أداء الفرائض وأكثري من العمل الصالح فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثر من تلاوة القرآن الكريم واستماعه وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

– نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في موضوعك هذا أو في أي شأن من شئون حياتك.

أسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير وأن يعطيك من الخير ما تتمني وأن يصرف عنك ما تكرهين والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق