تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أفكر في الطلاق بسبب سوء معاملة زوجي..!

السائـل: ام إبراهيم2016-03-04 13:26:05

السلام عليكم. أحسن الله إليكم.

 

أود استشارتكم في طلب الطلاق من زوجي بسبب سوء معاملته وتهديده لي بالطلاق، وتقصيره في النفقة، وبعده التام عن البيت؛ مما تسبب في كرهي الشديد له، والآن هو في سفر خارج السعودية، ولا أرغب في البقاء معه، ولدي 3 أولاد أكبرهم في الصف الثالث (ب) وحامل في الشهر الرابع.
وجزاكم الله خيرا

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحباً بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

– غالباً ما يحدث عند البعض التعجل في أمر الزواج والتعاطي معه بعاطفية محضة، دون إعمال العقل وعدم التحري في صفات الشخص المتقدم، فتكون نتائج ذلك (فتنة في الأرض وفساد كبير) هكذا أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام، ولعلك في حال زواجك حدث لك بعض ما ذكرت سابقاً.

 

أما مشكلتك القائمة فليس حلها بالطلاق أختنا الكريمة، بل لابد أن تبذلي الأسباب كي تعود المياه إلى مجاريها، ولا بد أن تتحملي وتتصبري، فأنت أم لثلاثة أولاد، والرابع إن شاء الله في الطريق.

 

– يظهر لي أن زوجك يعاني من ضعف في إيمانه ومراقبته لله تعالى؛ ولذلك فأنت تجدين منه ما تشتكين منه، فسوء المعاملة ناتج عن ضعف الإيمان المسبب لسوء الخلق، فلا بد أن تجتهدي في تقوية إيمانه، من خلال أداء الفرائض، والتدرج في النوافل.

 

– اجتهدي في تغيير صحبته، واستعيني بزميلاتك ممن لهن أزواج صالحون، من خلال ربطهم بعلاقات مع زوجك، واستعيني عليه بعد الله أيضاً بأقرب أهله إليك، دون أن يشعر بأنك كنت السبب في ذلك.

 

– انظري فيما يغضبه فاجتنبيه، وفيما يحبه فافعليه، ووسعي صدرك لانفعالاته، واستغلي نقاط ضعفه لإصلاحه، وأنت أعرف بها.

 

– اقتربي منه أكثر، واهتمي به من جميع الجوانب، فابتدئيه بكلمات الحب ولو كنت متكلفة في بداية الأمر، واهتمي بمظهرك ومظهر بيتك وأولادك، وتفنني له بالطبخ، وأحسني من توديعه إذا خرج من البيت وإن عاد من العمل، وهيئي له سبل الراحة، وشاركيه في هموم العمل؛ فلعلك بهذا تكسبين حبه وتأسرين قلبه بإذن الله تعالى.

 

– فكري بأولادك أكثر من تفكيرك بنفسك؛ فأولادك هم من سيكونون الضحية، ولعلك تندمين أشد الندم لو رأيـت أبناءك مشردين مشتتين.

 

– استنهضي ما عندك من صفات الأنوثة التي أودعها الله فيك، فاجعلي زوجك يميل ويلتفت إليك، فلعله لا يرى ما فيك من الصفات الطيبة.

 

– لا بد أن تجلسي مع زوجك جلسة مصارحة وتسامح، فاطلبي منه جلسة في ساعات صفائه، فإن وافق فتهيئي لتلك الجلسة، وكوني بأبهى حلة، وابدئي الجلسة بعبارات الحب والاشتياق، ولا تبق عبارة حبيسة صدرك، ثم اطلبي منه تقييمك ونقدك، وكوني آذاناً مصغية، وتحملي كل النقد، فإن انتهى وبين ما ينتقد عليك، فعديه بإصلاح حالك وتغيير صفاتك، فالزوجة الصالحة هي التي تتكيف مع زوجها، وتلبي طلبه، ما لم يكن مصادماً للشرع.

 

– أتمنى قبل الجلوس معه أن تجلسي مع نفسك جلسة مكاشفة، فانظري في كيفية تعاملك مع زوجك، فإن وجدت بعض الصفات السلبية فأنصفي من نفسك وأصلحيها، واعترفي لزوجك بما عندك، وعديه بإصلاح حالك.

 

– عليك بأنفع العلاجات وأنجعها وهو الدعاء، فتضرعي به بين يدي الله تعالى في أوقات الإجابة أن يصلح الله زوجك، ويبصره بعيوبه، ويؤلف بين قلبيكما، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

 

– اجعلي مشروعك الدعوي في إصلاح حال زوجك؛ فذلك من أفضل ما تتقربين به إلى الله تعالى، واحتسبي الأجر عنده سبحانه، وكوني قوية وشجاعة، وإياك أن تنهزمي، وأعطي نفسك الرسائل الإيجابية التي تعزز من ثباتك، وإياك والرسائل السلبية؛ فإن العقل يتبرمج بموجبها.

 

– قوي إيمانك بالله من خلال المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل؛ تسعدي في حياتك، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وكوني على ثقة بالله؛ فالله عند حسن ظن العبد به.

 

– أكثري من تلاوة القرآن الكريم واستماعه، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ يطمئن قلبك، كما قال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

 

– الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فذلك من أسباب تفريج الكروب والهموم، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

نسعد دائماً بتواصلك معنا، فاكتبي لنا في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى. أسأل الله تعالى أن يهدي زوجك ويصلحه، ويلهمه رشده، وأن يكتب لك أجر صبرك وحرصك على تماسك أسرتك، كما أسأله تعالى أن يسعدك، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق