السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌ عمري 21 سنة، مشكلتي أني هذه الفترة أصبحت لا أطيق أحـدًا من عائلتي، ليس كرهًا، ولكـن إرهاق في طفولتي، كنت أعيش أنا وأمي وأخواني في بيت جدي عشان الوالد مطلق الوالدة وهي الحين متزوجه ولله الحمد لكن ايام كنا عند بيت جدي كنت انا واخوي بس والباقيين كلهم حريم ما شاء الله وعشت طفولتي عشان اصير رجال البيت وعانيت الين ما وصلت ولكن بعد ما وصلت كرهت الدنيا باللي فيها مع اني اهلي كلهم يحترموني ويسمعون كلمتي وفيه منهم متزوجات وبعيالهم ما شاء الله لكن ما ادري وش صار بي صرت احـب انعزل عنهم حتى افكر اني اذا توظفت اني اسكن لوحـدي واستقل عنهم وطبعا انا في البيت الرجل الوحيد جدي متزوج وساكن في منزل لوحده واخوي مسافر وخالي متزوج وانا اللي شايل هم البيت على راسـي وعندي مكافئة الف ريال ما استفيد منها كلها اعطيها لهم متصدق فيها لوجه الله لكن مع كل هذا وانا احس بارهاق وكره وزهقت من الدنيا باللي فيها حتى إني لو كنت ماني مسلم كان انتحرت ما ادري ليش تفكيري كذا مع اني حياتي ولله الحمد ممتازة لي كمسلم لا ارغب في الدنيا وجيدة اذا كنت اتمنى الدنيا
و الشيء الثانـي اني اخاف اكون منافق او صابتني عين لاني ما كنت افكر في البنات إلا بالحلال ودايم خواتي يحكوني عن بنات يحبوني يبوني اتزوجهم ويبون يكلموني لكن انا ما عطيهم وجهه واقول عيب وحرام لكن بعض اهلي مصرين على الموضوع مجرد إصرار مو غصبا عني مع اني ابين لاهلي صورة اني محترم دايم منزل راسي قدام البنات هذا اللي انا عليه ويشهد علي الله إلا اني اذا سنحت فرصة وكنت لوحدي ما اقصر في النـظر والعياذ بالله مو نفاق ولكن خوف من المجاهرة بالمعصية .. واصبحت افكر في البنات بكثرة افكر بالزواج دائما مع اني كانت المواصفات اللي ابيها في البنت الاخلاق والتدين ولكن الان افكر في الشهوة والجنس والجمال فقط
اللي ابي اعرفه هل انا منافق ؟؟ هل اصابتني عين ؟؟ هل عندي مرض نفسي ؟؟ هل تنصحوني بالاستقلال وترك الاهل إلا في حال صلةالرحم فقط ؟؟ وش المطلوب مني في الحالة هاذي
((((((((و اسف ع الطالة لكن هذا اكثر شيء اقدر اختصره اذا عندكم شخص اقدر اشرح له شرح مفصل على إيميلة يا ليت تفيدوني فيه وشكرا))))))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك ابني الكريم في مستشارك الخاص، وسعدنا كثيرًا بطرحك لهذه الاستشارة، وردًا عليك أقول:
إنني أحس بالمعاناة التي عانيتها في صغرك، وإنني أتفاءل بأن يكون مستقبلك زاهرًا بإذن الله، فمن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة، وما تعانيه أيها الولد المبارك قد يعانيه بعض الشباب في مثل سنك، حتى ولو لم يكونوا قد عانوا في حياتهم أو مروا بظروفٍ قاسيةٍ؛ لأنّ سن المراهقة والشباب يحدث فيها تغير فيسيولوجي وسلوكي للشاب، غير أنها لا تستمر طويلاً، وبما أنّ لديك الرغبة في الخروج مما أنت فيه فهذا يعني أنّ عندك إرادة قوية للانعتاق منها، فأنت تعاني من حب الانعزال الناتج عن نوعٍ من الاكتئاب، ونصيحتي لك أن تجاهد نفسك في ترك الانعزال، وأن تعيش مع أسرتك وتقوم بواجباتك تجاه أسرتك، وأن تفكر بما عانته أمك معك منذ صغرك، فإن عرفت ذلك فكيف تسمح لنفسك بكرهها، وهي السبب في وجودك! وقد قاست وكابدت الحياة من أجلك، وسهرت الليالي من أجل راحتك وسعادتك، بل كيف تسمح لنفسك أن تحمل ذرّة كرهٍ عليها، وما ذنب أخواتك؟! فقد عانين ما عانيته وقد صرت أنت كبير الأسرة؛ لأن قولك: (أحس بإرهاقٍ وكرهٍ وزهقت من الدنيا باللي فيها)، يدخل فيه أمك وجدك وأخواتك.
بالنسبة لموضوع التعلق بالفتيات؛ فمن الطبيعي في مثل سنك أن تفكر في الجمال والجنس؛ لأنّ تفكيرك ينطلق من عاطفةٍ تريد الإشباع؛ ولذلك تجد نفسك في حال بعدك عن الناس يطيش نظرك إلى الفتيات، فعليك بمجاهدة نفسك في صرف النظر، وكثرة الاستغفار في حال زلل البصر، وكونك تستحي من المجاهرة بالمعصية دليل على حياة قلبك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون)، والذي أتمناه أن تصرف النظر عن التفكير في الأمر في هذه المرحلة، وأن توجه همتك للتفكير في مستقبلك العلمي، وإياك أن تترك التعليم تحت أي حجةٍ أو مبررٍ، فإن ذلك سيؤثر على حياتك في المستقبل، وكن طموحًا تنل مطلبك بإذن الله، وفي حال التفكير في الزواج فاجعل من أولويات الصفات الدين والخلق كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (تنكح المرأة لأربعٍ لدينها وجمالها ومالها وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وهذه وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله والمحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، فإن فعلت ذلك جعل الله حياتك طيبة كما قال سبحانه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وأكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك من أسباب تفريج الكروب والضوائق كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذًا تُكفَ همك ويغفر ذنبك)، ولازم تلاوة القرآن، وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك؛ قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) وأكثر من الدعاء وخاصة دعوة ذي النون (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )، ودعاء الكرب (لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات والرض ورب العرش الكريم)، و (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).
ولا بأس أن ترقي نفسك، فالرقيا تنفع مما نزل ومما لم ينزل، وأسأل الله تعالى أن يفرج همك ويصلح شأنك إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق