تمت خطبتنا لمدة 3 سنوات ونصف وهي مدة طويلة جدا
منذ أيام تم عقد قراننا وتم الاشهار في المسجد وتحديد موعد الزفاف بعد قليل جدا من الشهور
لم تخل فترة الخطوبة من بعض التجاوزات التي كنت اوقفها في مهدها
حينا كان بالرفق وحينا كان بالشدة والعنف وربما كنت أنهره .. وربما كنت لا استطيع الوقوف أمامه فأجاريه ( خطئي مهما كان الأمر قويا )
في أول يوم في عقد القران إذا به يخبرني بأنه يشعر بأن هناك حاجز يمنعه مني أو من التقرب إلي ؛ قلت لربما لأن الأمر جديدا ولأن الفترة الماضية كانت صعبة على كلينا من حيث محاولة التمسك بألا يقع منا الكثير من الأخطاء حتى اننا في بعض الأحيان كنا نمنع الحديث سوية مطلقا وفي الغالب لم نكن نرى بعضنا البعض إلا كل شهرين او شهر ونصف
لم يكن هذا الحاجز عندي بل كنت سعيدة في باديء الأمر أن ما يمنعنا عن بعضنا البعض قد زال ، وأنه أخيرا سيصبح زوجا لي . وكنت أنتظر الكثير من الكلام والأفعال
ولكن قلت له أنه لا يهم وأنني متأكده أنه يحبني في قرارة نفسه كما أنني أحبه وهذا يكفيني
من بعد ذلك قد تصدر منه كلمة او فعل بعد ذلك ثم يعود ليشعر بالذنب ويحدثني عن هذا الحاجز
قرأت معه العديد من الفتاوى لأحاول معه أن أصل إلى الحكم الصحيح
فإذا بكل الأحكام تخبرنا أنه قد أصبح زوجا فعليا لي وقد أصبحت زوجته
ولكن فعلا من ناحيتي لا أدرك هذا تماما ولا أستطيع استيعابه
ما معنى كونه زوجي وما الحلال والحرام بين الزوجين ؟
كنت أحاول المبادرة بالحديث والكلام الطيب بداية مني في كسر الحاجز لديه
ولكن آلمني أن أكون انا المبادرة وكنت أتمنى أن يكون هو
إلى هذا الحد ولست متضررة … وأوقن بأنه لا مشكلة وستزول الحواجز تدريجيا … وهو يبدي استجابة جيدة جدا
ما زاد الأمر سوءا وأربكني كثيرا وجعلني أقرر السؤال هاهنا ؛ هو أنه مع هذا الحاجز الذي يحدثني عنه يطلب مني طلبات غريبة ويحدثني بكلام غريب
مثل صور في وضع معين ، يتخيل شيئا من أمور الزوجين ويحدثني به
رفضت ف البداية فأقنعني بأنني زوجته ولا حرج علي في ذلك
ثم يعود ليشعر بالذنب ويعتذر لي كثيرا أنه طلب مني هذا
ويقرر عدم فعل ذلك مجددا
فأقول له أنه يجب علينا أن نستمتع بالحب البريء الصادق في هذه المرحلة
فيوافقني ويقول بأن هذا ما يريده
ثم يعود فيطلب مثل تلك الطلبات مجددا
لا أستطيع الاستيعاب
ماذا علي أن أفعل ؟
هل أطيعه في طلباته ؟ هل ستزيل الحاجز أم أنها ستزيده سوءا ؟
أريد التدرج وفقط … كيف أفعل هذا وهو لا يسمع غير رغبة هواه ؟
أريد أن أوصل له أنني أتضرر من هذا ، يؤذيني كثيرا أن أفعل هذا
خصوصا لو لم تكن هناك مقدمات غير هذا الطلب
شيء آخر …
أليس هذا التخيل نوع من أنواع الاستمناء ؟
ألا يحمله هذا على إدمان هذا الشيء والاضرار به وفعل ما يحرم أو ما يكره ؟
أنا لا أفهم شيئا وأود المساعدة
وأتحرج من سؤال أي شخص أعرفه
كيف أتعامل في هذه المرحلة ؟؟؟؟
وكيف أتعامل مع الحاجز الذي يتحدث عنه ؟
أنا أحبه كثيرا وهو طيب وحنون وفيه الكثير من الخصال الجيدة ولهذا أسأل كي أستطيع التعامل مع هذه المرحلة
خاصة وأنه لم يتبقى على موعد الزفاف الكثير من الوقت
أريد أن أفرح به ويفرح بي
فهلا ساعدتموني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك في مستشارك الخاص ورد على استشارتك أقول:
– إن من أهم الصفات التي يجب أن يتصف به شريك الحياة ذكرا كان أو أنثى أن يكون صاحب دين وخلق كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان وقال عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك).
– ذكرت في استشارتك أنه تم عقد قرانكم وتم الاشهار في المسجد وهذا يعني أنك صرت زوجة لهذا الشاب ولكن جرى العرف على أن الزوج لا يجامع زوجته إلا بعد أن تزف إلى بيته وبالتالي فكشف عورتها له لا يكون إلا بعد أن تزف إليه ولا يصلح لها أن تلبي طلبه بأن تصور نفسها في وضعية تبدي عورتها سواء عبر برامج التواصل الاجتماعي أو غير ذلك لأن هذه البرامج مخترقة.
– الكلام بين الزوجين لا شيء فيه حتى ولو كان في الأمور الجنسية ومجرد تخيله الذهني ليس فيه شيء لكن المحذور هو الاسترسال مع تلك التخيلات وصولا لممارسة العادة السرية المحرمة.
– لا أنصحك بتلبية طلباته فيما يخص كشف العورة أو تصوير تلك المناطق أما الضم والتقبيل وتبادل الكلمات العاطفية وبث المشاعر فلا حرج في ذلك.
– احرصا كل الحرص على التسامح والرفق واللين أثناء الحوار والتغاضي عن الزلات والهفوات والتنازل عن الرأي من أجل بقاء المودة بينكما.
– كل ما يدعيه أو تشعرين أنت به من وجود الحواجز ستزول بإذن الله بعد أن تزفي إليه وستشعران بالسكينة النفسية والارتواء العاطفي وتعمق المودة والرحمة فهذه سنة الله تعالى كما قال سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
– يجب على زوجك أن يترفع عن هذه الطلبات وأن يتصبر حتى يمارس حقه الشرعية بطريقة طبيعية وليس عبر الصور فإن ذلك قد يحمله على الإدمان على هذه الطريقة وستسبب له عجزا عن الممارسة الطبيعية.
– وصيتنا لكما بتقوى الله وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل.
– أكثرا من التضرع بين يدي الله بالدعاء أن يوفقكما ويسعدكما ويصرف عنكما كل شر.
– أتمنى أن تعجلا بالزفاف لأن التأخر يسبب المشاكل بينكما ويوغر الصدور ويفتح بابا للشيطان الرجيم لإيقاع الخصومات وصلا للمفارقة فالموعد الذي حددتموه ليس قرآنا لا يقبل النقض والتعديل.
أسأل الله تعالى أن يوفقكما ويسعدكما ويؤلف بين قلبيكما والله الموفق.


اضافة تعليق