في استشارة سابقة برقم 22961
أشكركم على مساعدتكم لي و إسداء نصائحكم لي
الحمد لله قمت بما نصحني به د.عقيل
اتصلت بأخت زوجي لوجه الله كي أقطع القطيعة ،و بعدها ب 4 أيام أبلغت زوجي أيام أنها ستأتي إلينا غداً . جاءت و استقبلتها جيداً . لم أتحدث فيما حدث ، و هي لم تعتذر ، و لم تتحدث في شئ. و اتصلت بي بعد مجيئها ب 3 أيام و وافق يوم الأم . لكن بداخلي خوف تجاهها و حذر منها ، رغم أننا لم نعد متقاطعين . يوم ميلادها سيكون في أبريل ، و بداخلي ألا أتصل بها ، و ألا يرجع كل شئ كما كان لأنني ما زلت متأثرة فالخصام كان حوالي سنتين ، ما يقرب من ذلك ، لم تكلمني في يوم ميلادي خلالهما و لا عند مولد ابني و لا وفاة جدي و لا في الأعياد . نويت ألا أكلمها إلا للسؤال عنها فقط ، و لا أكون مثلما كنت سابقا . فعند نجاح أحد أولادها في الدراسة لن أكلمها كما كان يحدث ، و في يوم ميلادها ، و غير ذلك.كما كنت أفعل . فما رأيكم؟
———————-23523
السلام عليكم
منذ أن كنت طفلة أكره الإنسان الذي يرد على كل كلمة و يكثر من كلامه . كنت أُستَفَز كثيراً . ضغط على أعصابي كثيراً . كنت أغضب و لا أستطيع أن أتحدث و لا أعرف أرد و لم آخذ حقي . مع مرور السنوات و مقابلتي لأناس بهذا الطبع السئ بدأت أتغير تدريجياً . منذ أربع سنوات خطبت لشخص لم يكن جيداً ، ثم فسخت تلك الخطوبة . بسببه تغيرت كثيراً ، ربما كانت هذه البداية . كثر كلامي و أصبحت أرد على من يضايقني و تعلمت بسببه ذلك . ربما لمنعي من الكلام و لصدمتي الكبيرة و خداعي و استغلالي . بعدما خطبني زوجي ، اكتشفت مع الوقت أنه خدعني ، و يشبه الأول في عيوب كثيرة . أبرزها كثرة الكلام و سوؤه و الرد و الاستفزاز . مع كثرة المشاكل في فترة الخطوبة و بعد الزواج . تحولت من فتاة قليلة الكلام ، لا تعرف التحدث إلى إنسانة مستئسدة . كان زوجي في خطبتنا يغضب و يتحدث كثيراً و يرد على كل كلمة و كلامه مستفز و ألفاظه مستفزة . عندما كنت أصمت كان يتمادى . استغل طيبتي و استحمالي ، و تمادى . هو عصبي ، و أنا عصبية لا أحتمل الصوت العالي و الردود و كثرة الكلام و سوء الكلام . أعصابي تعبت كثيراً و نفسيتي أكثر . فصدمت كثيراً في حياتي ، و أكبر صدمتي هو خداع زوجي لي بتمثيله التدين ، و محاولة إخفائه عصبيته ، و عند ظهورها لصقها بالظروف ، و أنه سيتغير . و صدمتي تضاعفت عندما وجدت فيه الطباع التي أبغضها طول عمري من عصبية و طول لسان . و الأكبر أن من أسباب تركي لخطيبي الأول بسبب طباع كرهتها(الجدال، والكبر،والعناد،وقلب المواضيع ، وكثرة الكلام) ثم أجدها في زوجي بعد ذلك . المشكلة الآن أنني إذا صمت لا يعجبه و لا يعجبه إذا رددت عليه . المشكلة الأكبر إذا صمت وهذا حدث كثيراً يتمادى و يضغط على أعصابي و تتعب نفسيتي و قد أصاب بالضغط و القلب بعد ذلك . و إذا تكلمت و رىدت على إهاناته لأنه ينسى أخطاءه و لا يشعر بنفسه و لا ينظر لفعله قبل رد فعلي أرتاح نفسياً لكنه يتضايق مني ، و يقول لا تحترمينني، مع أن الاحترام متبادل . إذا احترمني سأحترمه ، و العكس .
فهل يوجد أمل لتغييره ؟ و إذا كان نعم فكيف أعلمه احترامي و كثرة الصمت و عدم الرد و طوله و كثرته ؟ لأنه إذا لم يتغير سأعيش معه كارهة له . فعيوبه أكثر من مزاياه ، و ابتليت ببعض مما كنت أكره أن أجده في زوجي
———————–23524
زوجي يحب التحدث مع أمي ، و الأخذ برأيها ، و إن كانت أمور تخصنا . فلا أشعر بالأمان و الخصوصية ، و لا أحب أن يعرف أحد عني شئ ، و لا يتدخل في حياتي أحد ، و لا يديرها إلا زوجي فقط . فكيف أجعله يأخذ رأيي و يعرف أنني لست صغيرة و الحمد لله أفكر جيدا ؟ أريد أن أشعر أن القرار قراره و الرأي رأيه ، و ليس قرار و رأي أمه . فهي بذلك تتحكم في حياتنا و تتدخل في شئوننا بشكل غير مباشر . فهل سيظل الوضع كذلك لآخر عمري أم يمكن تغييره ؟ و إذا كان ممكناً فكيف يتغير ؟
————————23525
أشعر أنني بي عيوب كثيرة و لا أعرف كيف أصلحها ؟ و لا أعرف ما سببها
– فأنا شريرة لا أنسى الإساءة ، و أفكر في الانتقام لنفسي و أخذ حقي ، و إذا قلت لا ، أندم بعد ذلك .
– قاسية لا أتألم لمرض أحد و لا أحزن لحزن أحد إلا قليلاً ولا أبكي من قلبي عند موت أحد ، و عندما أغضب من زوجي أضرب طفلي الصغير بيدي بعنف ، لكنني أندم كثيراً بعد ذلك و يصعب عليّ ، و أعاهد نفسي ألا أكررها لكن يحدث للأسف بعد فترة
-أنانية أبكي إذا حدث لي ما يضايقني و ما يحزنني
– لا أحب الناس ، حتى والديّ لا أحبهما حباً كثيراً
– عصبية لا أستطيع التحكم في غضبي و كظم غيظي إلا قليلاً
– أحياناً أشعر بالغيرة من الناس ، حتى لو كان عندي ما عندهم و أحياناً إذا لم أكن مثلهم. فمثلاً إذا خطبت إحداهن أغار رغم أنني متزوجة . لا أعرف لماذا ؟
الغريب أن من يعرفني يعتقد أنني طيبة و حنينة ، لكنني لست كذلك . فهل أصطنع و أخدع الناس ؟
فكيف أغير هذه الطباع السيئة ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك أختنا الكريمة مجددا في مستشارك الخاص وجوابا على استشارتك أقول:
– جزاك الله خيرا أن قبلت النصح والتوجيه ونفذت ما أوصيناك به وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حسن أخلاقك وأصالة معدنك.
– ليكن التسامح منهجك الدائم وعودي نفسك على عدم اجترار الماضي إلا من أجل أخذ العبر ومعالجة الخطاء فاجترار الماضي يجلب معه سلبيات كالحزن والحقد ويكبل انطلاق المرء نحو المستقبل.
– أجر الصفح والعفو كبير عند الله قال تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وقال: ( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) وقال في صفات المؤمنين المتقين: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) وقال عليه الصلاة والسلام: (وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا) وقال: (وَلَا يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا) وقال: ( ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللَّهُ لَكُمْ ).
– لقد أحسنت التصرف حين استقبلت أخت زوجك ولم تفتحي الملف الماضي ففتحه لن يأتي بالخير وهذا دليل على أنك حكيمة وتتصرفين بعقلانية ورجاحة عقل.
– إن تواصلت معك أخت زوجك فتكلمي معها وتواصلي معها ولو على فترات متباعدة وفي المناسبات مع انتقاء الكلمات والعبارات.
– عليك بالصبر ففي الحديث: (ما أوتي أحد عطاء خير من الصبر) والصبر خلق مكتسب يمكن للإنسان أن يكتسبه بالممارسة والتعود يقول عليه الصلاة والسلام: (الصبر بالتصبر).
– اجتهدي في تعويد نفسك على الحلم على الناس يقول عليه الصلاة والسلام: (الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم) وفي حديث أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلمُ عنهم ويجهلون علي. فقال: ( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك ) ومعنى ظهير أي نصير والمل الرماد الحار.
– اجتهدي على أن تكوني متغاضية عن أخطاء الناس وزلاتهم فالتغاضي خلق رفيع قل من يتخلق به.
– عودي نفسك على نكران الذات وعدم الانتصار لها ومن تواضع لله رفعه.
– أسسي مع زوجك مبدأ الحوار في أي إشكال يحدث وليكن الحوار بناء وهادفا وبالحسنى فإذا دخل الشيطان بينكما فأجلا الحوار لوقت آخر تكونا فيه أكثر قبولا للحوار.
– من ضعف شخصية الرجل أن يتجاوز زوجته ويذهب ليستشير أمه أو عمته في أمور تخصه هو وزوجته فالواجب على زوجك أن يستشيرك في تدبير شئون المنزل وليكن القرار مشتركا منكما لكن لا يمنع أن تستفيدا من أصحاب الخبرات كوالدتك وعمتك من غير إلزام ويجب أن يصدر القرار عن تحاور وتشاور وأن تنظرا في المصلحة المتحققة من جراء اتخاذ ذلك القرار.
– أشكر لك شجاعتك واعترافك بعيوبك فالإنصاف من النفس في هذه الأيام عزيز.
– اجتهدي في إصلاح عيوب نفسك ولن يكون ذلك عليك صعبا فإن كنت قد اعرفت بعيوبك فأنت قادرة على إصلاحها بإذن الله واكتسابها يحتاج إلى تمرين وتعويد للنفس وشيئا فشيئا ستصلين إلى مبتغاك.
– اصقلي قلبك بالإيمان من خلال المحافظة على الفرائض والإكثار من نوافل الصلاة والصوم والصدقات وتلاوة القرآن الكريم واستماعه والمحافظة على أذكار اليوم والليلة.
– اقرأي في كتاب رياض الصالحين مع شرحه للشيخ ابن عثيمين ففيه جملة من الآداب النبوية التي لو تأسينا بها لنفعنا ولرفعنا الله بها.
نسعد كثيرا بتواصلك في أي قضية من القضايا.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسعادة والله الموفق.


اضافة تعليق