تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بعد الإعاقة الحركية هل تنصحونني بتطليق امرأتي؟

السائـل: عبد الودود2016-03-30 21:50:39

السلام عليكم

أنا معاق حركيًا، بعد الحادث بفترة زوجتي كرهت الجماع معي بسبب الوضعية الواحدة؛ نظرًا لإعاقتي التي ملت منها؛ حيث يكون التحريك عليها، وهي لا زالت في شبابها وتتوق للقاء طبيعي كامل.

 

سؤالي: هل يجب عليها شرعاً إجابتي حين أطلب المعاشرة مع كرهها؟ وأنا أخشى عليها الفتنة، فهل أطلقها؟ وهي تريد البقاء معي دون معاشرة، لكني أعلم يقينًا حاجتها لذلك، وأعلم أنها ضعيفة أمام المغريات، وهل عليّ وزر أو أجر إن طلقتها وأحسنت لها لتعف نفسها بغيري في الحلال؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمن الواجب عليها أن تكون مؤمنة بقضاء الله وقدره، فما حدث لك أمر مقدر عليك وعليها، والله تعالى يقول: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال: ما هو كائن إلى يوم القيامة)، قد يكون وراء هذه المحنة منحة عظيمة؛ فهذه الحياة كلها ابتلاء كما قال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) ولعل الله أن يعوضها بما تقر به عينها إن صبرت واحتسبت الأجر.

 

على زوجتك أن تتقبل ما أنت فيه وتتعامل مع الوضع الجديد بشكل طبيعي، فإذا كان وضعك طارئًا فهنالك من الفتيات من قبلت الزواج بمن حالته مماثلة لك ابتداء راجية الثواب من الله تعالى، والجماع أيًا كانت وضعيته يحقق إشباع الرغبة والشهوة، وإن كانت الوضعيات المختلفة أفضل وأرغب.

 

يجب عليها أن تطيع أمرك في حال طلبك لها حتى ولو كانت نفسها غير راغبة؛ للأحاديث التي وردت موجبة على المرأة أن تلبي طلب زوجها، وعليك أن تكرم زوجتك من الناحية المادية تقديرًا لصبرها وجهدها، وأن تشبع عاطفتها بالثناء عليها والتغزل بها، ولا تبخل عليها من لمسة حانية وقبلة دافئة، وأعطها حقها في مقدمة الجماع؛ فذلك قد يعوضها شيئًا مما افتقدته.

 

لا تفكر في الطلاق، ولا تفاتحها به طالما وهي لم تذكر ذلك، وراغبة في البقاء معك، وحاول ابتكار طريقة أخرى للمعاشرة؛ فلعلكما تهتديان لذلك، وأكثر من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يؤلف بين قلبكما وأن يصبرها ويرزقها القناعة، وأن يرزقكما الذرية الصالحة؛ فلعلها إن رزقت بولد تسلي عن نفسها وتتشاغل بوجوده.

 

أسأل الله تعالى لكما السعادة والتوفيق إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق